أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ° ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، ثنا أَبُو غَسَّانَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ° ، ثنا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَطَشُ الْمُتَّقِينَ لِكَيْ إِذَا سُقُوا مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدُوا لَذَّةَ الْمَاءِ إِذِ الرَّيَّانُ ، لا يَسْتَلِذُّ الْمَاءَ كَمَا يَسْتَلِذُّهُ الْعَطْشَانُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

فصل قال البهيقي رحمه الله : ذكر الله عز وجل في كتابه ما يكون في الأرض من زلزالها ، وتبديلها ، وتغيير هيئتها ومدها ، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها وما يكون في البحار وتفجيرها وتسجيرها ، وما يكون في السماء وتشقيقها وطيها ، وما يكون في الشمس من تكويرها ، وفي القمر من خسفه ، وما يكون في النجوم من انكدارها وانتثارها ، وما يكون من شغل الوالدة عن ولدها ووضع الحوامل ما في بطونها . واختلف أهل العلم في وقت هذا الكوائن فذهب بعض أهل التفسير إلى أن ذلك يكون بعد النفحة الأولى وقبل الثانية ، وروي ذلك الحديث الذي ذكرناه بإسناده عن محمد بن كعب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصور . وذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك إنما يكون بعد النفحة الثانية ، وخروج الناس من قبورهم ، ووقوفهم يوم القيامة قبلها ينظرون ليكون ذلك رعب لعرضهم وأشد لحالهم ، وعلى هذا يدل سياق أكثر الآيات التي وردت في هذه الكوائن ، وكذلك روي عن ابن عباس في الحديث الذي ذكرنا إسناده في صفة القيامة ، وقد ذكرنا أحد الحديثين في كتاب , البعث والنشور , آخره ، وعلى مثل ذلك يدل أكثر الأحاديث فمنها حديث أبي سعيد الخدري وغيره في بعث النار .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن محمد الطوسي وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree
→ prev #338 / 10505 next ←