← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#337 مقبول 368 ☰ فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الح…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ° ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ° ، ثنا وُهَيْبٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا " ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ " ، أَشَارَ إِلَى الأَبْرَارِ ، وَالْمُخَلَّطِينَ , وَالْكُفَّارِ ، فَالأَبْرَارُ الرَّاغِبُونُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤهُ فِيمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِهِ ، وَالرَّاهِبِينَ الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ الْخَوْفِ ، وَالرَّجَاءِ ، فَأَمَّا الأَبْرَارُ : فَإِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِالنَّجَائِبِ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا الْمُخَلَّطُونُ فهُمُ الَّذِينَ أُرِيدُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّهُمْ يُحْمَلُونَ عَلَى الأَبعِرَةِ ، وَالأَشْبَهُ أَنَّهَا لا تَكُونُ مِنْ نَجَائِبِ الْجَنَّةِ ، لأَنَّ مِنْ هَؤُلاءِ مَنْ لا يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُعَاقَبَ بِهَا بَعْضَ الْعُقُوبَةِ ، وَمَنْ أُكْرِمَ بِشَيْءٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ ، لَمْ يُهَنْ بَعْدَهُ بِالنَّارِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ° وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ : رُكْبَانًا ، وَمُشَاةً ، وَعَلَى وُجُوهِهِمْ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَيَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ؟ قَالَ : " الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ " ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَكَأَنَّ بَعْضَ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ رَاكِبًا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ ، وَبَعْضُهُمْ يَكُونُ مَاشِيًا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، أَوْ يَرْكَبُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَيَمْشِي فِي بَعْضٍ ، وَأَمَّا الْمُشَاةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَهُمُ الْكُفَّارُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ أَعْتَى مِنْ بَعْضٍ ، فَهَؤُلاءِ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، وَالَّذِينَ هُمْ أَتْبَاعٌ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، فَإِذَا سِيقُوا مِنْ مَوْقِفِ الْحِسَابِ إِلَى جَهَنَّمَ ، سُحِبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ سورة القمر آية 48 ، وَقَالَ : الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا سورة الفرقان آية 34 ، وَيَكُونُونَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ سورة الإسراء آية 97 ، وَقَبْلَ ذَلِكَ يَكُونُونَ كَامِلِي الْحَوَاسِّ وَالْجَوَارِحِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ سورة يونس آية 45 ، وَقَوْلُهُ : يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا سورة طه آية 103 ، وَسَائِرُ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَنَظَرِهِمْ وَسَمْعِهِمْ ، فَإِذَا أُدْخِلُوا النَّارَ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ حَوَاسُّهُمْ ، لِيُشَاهِدُوا النَّارَ ، وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ { 8 } قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا سورة الملك آية 8-9 ، وَسَائِرُ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَنَظَرِهِمْ ، فَإِذَا نُودُوا بِالْخُلُودِ سُلِبُوا أَسْمَاعَهُمْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ سورة الأنبياء آية 100 ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُمْ يُسْلَبُونَ أَيْضًا الْكَلامَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ سورة المؤمنون آية 108 ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فَوَعَظَهُمْ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ، ثُمَّ قَرَأَ : كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ سورة الأنبياء آية 104 ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ " وَعَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرِّجَالُ مِنَ النِّسَاءِ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ! الأَمْرُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ " ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حَالَ خُرُوجِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ، ثُمَّ يُكْرَمُ الْمُتَّقُونَ ، وَمَنْ شَاءَ مِنَ الْمُخَلَّطِينَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكِسْوَةِ وَالرُّكُوبِ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبْعَثُ الْمَيِّتُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا " ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي أَعْمَالِهِ الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ : " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ " ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُبْعَثَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا ، ثُمَّ تَتَنَاثَرُ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِمْ ، ثُمَّ يُحْشَرُ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ عَارِيًا ، ثُمَّ يُكْسَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ سورة القلم آية 43 ، وَقَوْلُه : خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ سورة القمر آية 7 ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَالُ مُضِيِّهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ ، وَقَوْلُهُ : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ سورة إبراهيم آية 43 ، وَإِنَّمَا هُوَ إِذَا طَالَ الْقِيَامُ عَلَيْهِمْ فِي الْمَوْقِفِ ، فَيَصِيرُونَ فِي الْحِيرَةِ كَأَنَّهُمْ لا قُلُوبَ لَهُمْ ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيَنْظُرُونَ النَّظَرَ الطَّوِيلَ الدَّائِمَ ، وَلا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ كَأَنَّهُمْ قَدْ نَسُوا الْغَمْضَ أَوْ جَهِلُوهُ ، وَالنَّاسُ فِي الْقِيَامَةِ لَهُمْ أَحْوَالٌ وَمَوَاقِفُ ، وَاخْتَلَفَ الأَخْبَارُ عَنْهُمْ لاخْتِلافِ مَوَاقِفِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ سورة المؤمنون آية 101 ، فَقَدْ رُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " هَذَا فِي النَّفْخَةِ الأُولَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهم عِنْد ذَلِكَ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ، ثُمَّ إِذَا نُفِخَ فِي النَّفْخَةِ الأُخْرَى قَامُوا فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ سورة الصافات آية 50 .

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إبراهيم بن عصمة النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree — 2 ṭuruq
◈ madār: عبد الرحمن بن صخر · ×2 ↗ open the full isnād tree
→ prev #337 / 10505 next ←