أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ° ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ° ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ ، فَأَمَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° بِرَأْسِهِ فَحُلِقَ ، ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا ، فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا " ، قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَخَالَفَنَا بَعْضُهُمْ فِي الْمَحْبُوسِ بِالْمَرَضِ ، فَقَالُوا : هُوَ وَالْمُحْصَرُ بِالْعَدُوِّ لا يَفْتَرِقَانِ ، وَقَالَ : يَبْعَثُ الْمُحْصَرَ بِالْبُدْنِ وَيُوَاعِدُهُ يَوْمًا نَذْبَحُهُ فِيهِ عَنْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّا إِنَّمَا اعْتَمَدْنَا فِي هَذَا عَلَى شَيْءٍ وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : رَوَى الأَسْوَدُ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّذِي يلُدِغَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْعُمْرَةِ مما حْصِرَ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " ابْعَثُوا بِالْهَدْيِ ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ ، فَإِذَا ذَبَحَ الْهَدْيَ بِمَكَّةَ حَلَّ هَذَا " وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِجَوَابٍ مَبْسُوطٍ : وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الَّذِيَ رُوِّينَا عَنْهُمْ مِثْلُ مَذْهَبِنَا قَوْلُهُمْ أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ ، وَإِنَّهُمْ عَدَدٌ فَقَوْلُهُمْ أَوْلَى ، لأَنَّ مَنْ قَالَ : يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَيُوَاعِدُهُ يَوْمًا يُحِلُّ وَهُوَ لا يَدْرِي ، لَعَلَّ الْهَدْيَ لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ ، فَنَأْمُرَ بِالْخُرُوجِ مِنْ شَيْءٍ لَزِمَهُ بِالظَّنِّ . قَالَ أَحْمَدُ : وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى " فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ فَقِيلَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو ، هَكَذَا قَالَ الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ عَنْ يَحْيَى ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، هَكَذَا قَالَهُ مَعْمَرٌ ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ عِكْرِمَةُ : فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وأَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالا : صَدَقَ الْحَجَّاجُ , وَالثَّابِتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِرِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ خِلافُ هَذَا ، وَذَهَبَ أَكْثَرَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لا يُحِلُّ بِنَفْسِ الْكَسْرِ وَالْعَرَجِ ، وَخَالِفُوا ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِنْ صَحَّ ، وَأَرَادَ فِيمَنْ كَانَ قَدِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الإِحْرَامِ فَيُحِلُّ عِنْدَ وجودِ الشَّرْطِ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى إِنْ كَانَ يَقْضِي فَرْضًا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ بَعْدَ فَوَاتِهِ بِمَا يَحِلُّ بِهِ مَنْ يَفُوتُهُ الْحَجُّ بِغَيْرِ مَرَضٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِّلُوا الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ " ، فَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عن بْنِ إِسْحَاقَ