وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، وَأَبُو بكر ° ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنِ أبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° أَشُكُّ أَقَالَ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ° ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَخَالِدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , أَنَّهُمَا دَخَلا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ له بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ : أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ ، فَقَالُوا : هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : أَحَرَامٌ هُوَ ؟ فَقَالَ : " لا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ " . قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ ، فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ ، قَالَ أَحْمَدُ : رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ دَخَلَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمَا دَخَلا ، وَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ ، فَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَأَخْرَجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطنا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا ، فَأَكَلَ مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا " فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا كَانَ أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " امْتَنَعَ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ ، لأَنَّهُ عَافَهُ ، لا لأَنَّهُ حَرَّمَهُ ، وَقَدِ امْتَنَعَ عِنْ أَكْلِ الْبُقُولِ ذَوَاتِ الرِّيحِ , لأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُكَلِّمُهُ ، وَلَعَلَّهُ عَافَهَا ، لا أَنَّهُ مُحَرِّمٌ لَهَا " ، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَسْتُ بِآكِلِهِ " يَعْنِي نَفْسَهُ ، قَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ لأَنَّهُ عَافَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَلا مُحَرِّمُهُ " ، فَجَاءَ بِمَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيِّنًا وَإِنْ كَانَ مَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَبْيَنَ مِنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَكْلُ الضَّبِّ حَلالٌ وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ إِلَى الْمَبْسُوطِ ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ إِنَّمَا عَافَهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ ، وَرُوِّينَا فِي إِبَاحَتِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ ، لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ ، إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَسَائِرُ الأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى تَقَذُّرِهِ لَهُ ، فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَحْرِيمٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَحْمَدُ : وَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَيْخٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقُنْفُذُ ، فَقَالَ : " خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ " ، فَهُوَ إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ ، وَرَاوِيهِ شَيْخٌ مَجْهُولٌ ، وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ أَنّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْهُ ؟ فَتَلا قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا سورة الأنعام آية 145 وَفِي حَدِيثِ غَالِبِ بْنِ حُجْرَةَ ، عَنْ مِلْقَامِ بْنِ تَلِبٍّ ، قَالَ : " صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الأَرْضِ تَحْرِيمًا " ، وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ، فَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُهُ ، وَلا تَأْكُلُهُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
خالد بن الوليد بن المغيرة بن …
صحابي
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب
له رؤية
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب
له رؤية
-
أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب
له رؤية
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي