123 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، أَخْبَرَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِي ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، قَالَ : جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَازِمٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ ، إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي ، فَأْتِهِ بِكَلِمَةٍ فَلْيَنْزِعْ عَنْ حَقِّي ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا : " لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ وَلا لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا " . فَخَرَجَتْ وَجَاءَتْ عِمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ لَهُمَا : ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ° ، فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي وَبَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا أَتَى بِكُمَا ؟ قَالا : جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ ، فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيرَةً فِي حَقِّهَا ، وَحَلَفَتْ بِاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَتَصِيحَنَّ بِكَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ وَنَذْكُرَ ذَلِكَ لَكَ . فَقَالَ لَهُمَا : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ يُطَوِّقُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ " . فَلْتَأْتِ فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنَ الْحَقِّ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مِيتَتَهَا فِيهَا ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهَا ذَلِكَ فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةُ ، وَبَنَتْ بُنْيَانًا ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَمِيَتْ ، وَكَانَتْ تَقُومُ بِاللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ تُوقِظْهَا ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ ، فَأَصْبَحَتْ مَيِّتَةً .
توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق ، ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين ، أو إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة . روى عنه : ابن عمر ، وعمرو بن حريث ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين .