← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#1383 مقبول 8 : 288 ☰ حديث ثالث عشر لابن شهاب عن عروة
A− A+

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ° ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " هَذَا الْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَأُوا ، وَلا حَرَجَ وَلَكِنْ لا تَخْتِمُوا ذِكْرَ آيَةِ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، وَلا ذِكْرَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ "

وهذه الآثار كلها تدل على أنه لم يعن به سبع لغات ، والله أعلم على ما تقدم ذكرنا له ، وإنما هي أوجه تتفق معانيها ، وتتسع ضروب الألفاظ فيها إلا أنه ليس منها ما يحيل معنى إلى ضده كالرحمة بالعذاب ، وشبهه . وذكر يعقوب بن شيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ إِلَى نَاسٍ وَجَلَسُوا إِلَيَّ ، فَاسْتَقْرَأْتُ رَجُلا مِنْهُمْ سُورَةً مَا هِيَ إِلا ثَلاثُونَ آيَةً ، وَهِيَ حم الأَحْقَافُ ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ فِيهَا حُرُوفًا لا أَقْرَأُهَا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَقْرَأَكَ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَقْرَأْتُ آخَرَ ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ حُرُوفًا لا أَقْرَأُهَا أَنَا ، وَلا صَاحِبُهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَقْرَأَكَ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَنَا بِمَفَارِقِكُمَا حَتَّى أَذْهَبَ بِكُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ حِينَ ذَكَرْتُ الاخْتِلافَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ ، فَلا أَدْرِي أَسَرَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إليه مَا لَمْ نَسْمَعْ أَوْ عَلِمَ الَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ فَتَكَلَّمَ بِهِ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الأَعْمَشُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَبَانٌ الْعَطَارُ ، عَنْ عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَصْرِيَّانِ حَمَّادٌ ، وَأَبَانٌ : عَلِيًّا ، وقَالَا : رَجُلَ ، وَقَالَ الأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَسَرَّ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَنَا عَلِيٌّ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَأُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ " وقال أبو جعفر الطحاوي : في حديث عمر ، وهشام بن حكيم المذكور في هذا الباب قد علمنا أن كل واحد منهما إنما أنكر على صاحبه ألفاظا قرأ بها الآخر ليس في ذلك حلال ، ولا حرام ، ولا زجر ، ولا أمر ، وعلمنا بقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هكذا أنزلت " . أن السبعة الأحرف التي نزل القرآن بها لا تختلف في أمر ، ولا نهي ، ولا حلال ، ولا حرام ، وإنما هي كمثل قول الرجل للرجل : أقبل ، وتعال ، وهلم ، وأدن ، ونحوها . وذكر أكثر أحاديث هذا الباب حجة لهذا المذهب . وابين ما ذكر في ذلك أن قَالَ :

السند · الإسناد بالترتيب
سعيد بن نصر←وعبد الوارث بن سفيان←قاسم بن أصبغ←إسماعيل بن إسحاق←ابن أبي أويس←أخي←سليمان بن بلال←محمد بن عجلان←المقبري←أبي هريرة←يعقوب بن شيبة←يحيى بن أبي بكير←شيبان بن عبد الرحمن أبو…←عاصم بن أبي النجود←زر←عبد الله←الأعمش←وأبو بكر بن عياش←وإسرائيل←وحماد بن سلمة←وأبان العطار←عاصم
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة