أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ° ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° , حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، أَخْبَرَنَا سَحْنُونٌ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ° ، أَنَّ أَبَاهُ ° أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ° ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ ° ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ° ، أَخْبَرَهُ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ ، أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا " يَشُكُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَيَّتُهُمَا قَالَ
قَالَ ابن وهب : وسمعت مالكا يَقُولُ فِي تفسير هذا الحديث : أَنَّهُ الرجل تكون عنده الشهادة فِي الحق يكون للرجل لا يعلم بذلك قبل ، فيخبر بشهادته ، ويرفعها إلى السلطان . قَالَ ابن وهب : وبلغني عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد ، أَنَّهُ قَالَ : من دعي لشهادة عنده ، فعَلَيْهِ أن يجيب إذا علم أَنَّهُ ينتفع بها الذي يشهد لَهُ بها ، وعَلَيْهِ أن يؤديها ، ومن كانت عنده شهادة لا يعلم بها صاحبها ، فليؤدها قبل أن يسأل عنها ، فإنه كَانَ يقال : من أفضل الشهادات شهادة أداها صاحبها قبل أن يسألها . قَالَ أَبُو عُمَر : تفسير مَالِكٌ ، ويحيى بْن سَعِيد لهذا الحديث أولى ما قيل به فيه ، ولا يسع الذي عنده شهادة لغيره أن يكتمها ، ولا أن يسكت عنها ، إلا أن يعلم أن حق الطالب يثبت ، أو قد ثبت بغيره ، فإن كَانَ كذلك ، فهو فِي سعة ، وأداؤها مع ذلك أفضل ، وسواء شهد أحد قبله أو معه ، أو لم يشهد إذا كَانَ الحق مالا ؛ لأن اليمين فيه مع الشاهد الواحد ، وفي هذا الحديث أيضا دليل عَلَى جواز شهادة السماع ، وإن لم يقل المشهود لَهُ : أشهدك عَلَى هذا ، ولا قَالَ المشهود عَلَيْهِ : اشهد عَلِيّ ، فمن سمع شيئا وعلمه جاز لَهُ أن يشهد به ، ومثل هذا يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ؛ لأن صاحبها لا يعلم بها ، فكل من علم شيئا يجوز أداؤه جاز لَهُ أن يشهد به ، لقوله : إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة الزخرف آية 86 ، وقوله عَزَّ وَجَلَّ : وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ سورة الطلاق آية 2 ، وقوله : وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ سورة المعارج آية 33 . قَالَ أَبُو عُمَر : قد جعل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظهور شهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق من أشراط الساعة عائبا لذلك ، وموبخا عَلَيْهِ ، فإذا كَانَ كتمان شهادة الحق عيبا وحراما ، فالبدار إلى الإخبار بها قبل أن يسأل عنها ، فيه الفضل الجسيم ، والأجر العظيم إن شاء اللَّه .
-
زيد بن خالد
صحابي
-
عبد الرحمن بن عمرو بن محصن بن…
مختلف في صحبته
-
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن …
ثقة
- أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حز… ثقة
-
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن …
ثقة
-
عبد الرحمن بن عمرو بن محصن بن…
مختلف في صحبته