← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3446 مقبول 19 : 315 ☰ حديث ثامن لعبد الرحمن بن القاسم
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ° ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ ° ، عَنْ خُصَيْفٍ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، وَمُجَاهِدٍ ° ، وَعَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ ، تَغْتَسِلانِ ، وَتُحْرِمَانِ ، وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ "

قال أبو داود : ولم يذكر ابن عيسى عكرمة ، ومجاهد ، قَالَ : عن عطاء ، عن ابن عباس . قال أبو عمر : في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء وهي نفساء بالغسل عند الإهلال وقوله ، في الحائض والنفساء : " أنهما تغتسلان ، ثم تحرمان " دليل على تأكيد الغسل للإحرام ، إلا أن جمهور أهل العلم لا يوجبونه وهو عند مالك وأصحابه سنة مؤكدة ، لا يرخصون في تركها ، إلا من عذر بين . وروى ابن نافع ، عن مالك أنه استحب الأخذ بقول ابن عمر في الإغتسال للإهلال ، بذي الحليفة وبذي طوى لدخول مكة وعند الرواح إلى عرفة ، قَالَ : ولو تركه تارك من غير عذر لم أر عليه شيئا ، وقال ابن القاسم : لا يترك الرجل ، ولا المرأة الغسل عند الإحرام إلا من ضرورة ، قَالَ : وقال مالك : إن اغتسل بالمدينة ، وهو يريد الإحرام ، ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة ، فأحرم فأرى غسله مجزيا عنه ، قَالَ : وإن اغتسل بالمدينة غدوة ، ثم أقام إلى العشي ، ثم راح إلى ذي الحليفة ، فأحرم ، قَالَ : لا يجزئه الغسل ، إلا أن يغتسل ، ويركب من فوره ، أو يأتي ذا الحليفة ، فيغتسل إذا أراد الإحرام ، قال أحمد بن المعذل ، عن عبد الملك بن الماجشون : الغسل عند الإحرام لازم إلا أنه ليس في تركه ناسيا ، ولا عامدا دم ولا فدية ، قَالَ : وإن ذكره بعد الإهلال ، فلا أرى عليه غسلا ، ولم أسمع أحدا قاله ، قَالَ : فالحائض تغتسل لأنها من أهل الحج ، وكذلك النفساء تغتسلان للإحرام والوقوف بعرفة وقال ابن نافع ، عن مالك : لا تغتسل الحائض بذي طوى ، لأنها لا تطوف بالبيت . وقد روي عن مالك أنها تغتسل كما تغتسل غير الحائض ، وإن لم تطف . وذكر ابن خواز بنداد أن مذهب مالك في الغسل للإهلال أنه سنة ، قَالَ : وهو أوكد عنده من غسل الجمعة ، ولا يجوز ترك السنة اختيارا ، قَالَ : ومن تركه فقد أساء ، وإحرامه صحيح ، كمن صلى الجمعة على غير غسل ، قَالَ : وقال الشافعي : ينبغي لكل من أراد الإحرام أن يغتسل ، فإن لم يفعل ، فقد أساء إن تعمد ذلك ولا شيء عليه ، قَالَ : وقال أبو حنيفة ، والأوزاعي ، والثوري : يجزئه الوضوء ، وهو قول إبراهيم ، وقال أهل الظاهر : الغسل عند الإهلال واجب على كل من أراد أن يحرم بالحج طاهرا كان أو غير طاهر . وقد روي عن الحسن البصري ما يدل على هذا المذهب ، قال الحسن : إذا نسي الغسل عند إحرامه فإنه يغتسل إذا ذكر ، وقد روي عن عطاء إيجابه وروي عنه أن الوضوء يكفي عنه .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 7 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن عباس بن عبد المطل… · ×3
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة