أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، وَعَمْرَةَ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . وهكذا هو في موطأ ابْن وهب ، من رواية سُحْنُون وغيره . ورواه القَاسِم بْن مبرور ، عَنْ يُونُس ، عَنِ الزهري ، عَنْ عروة ، عَنْ عائشة
قَالَ أبو عُمَر : هَذَا حديث ثابت صحيح ، وعَلَيْهِ عول أهل الحجاز في مقدار ما تقطع فيه يد السارق ، ولم يختلفوا أَنَّهُ يقطع إن سرق من ذهب ربع دينار فصاعدا ، وخالفهم أهل العراق على حسبما قد ذكرناه في باب نَافِع من هَذَا الكتاب ، واختلف مالك والشافعي في تقويم العروض المسروقة ، فذهب مالك إلى أنها تقوم بالدراهم وإذا بلغت ثلاثة دراهم كيلا قطع ، لحديث ابْن عُمَر في قيمة المجن . وقَالَ الشافعي : لا يقطع إلا أن تبلغ قيمة ما سرق ربع دينار وهو قول الأوزاعي ، وداود ، وقد ذكرنا وجه المذهبين واعتلال الفريقين ، ومن قَالَ من العلماء بالقولين وغيرهما في باب نَافِع عَنِ ابْن عُمَر من كتابنا هَذَا ، والحمد لله ، وبه التوفيق .