حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : " يَا فُلانُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَكَ ، قَالَ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : وَهِيَ كَانَتْ نِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رواه عن أبي نعيم الْحَلَبِيّ جماعة هكذا بهذا الإسناد منهم : أَبُو عمران موسى بْن مُحَمَّد الأنطاكي ، وسعيد بْن عبد العزيز بْن مروان الْحَلَبِيّ . فِي هَذَا الحديث إباحة طلب الظل والراحة ، وأن الوقوف للشمس مَعَ وجود الظل ليس من البر فِي غزو كَانَ ذَلِكَ أو غيره ؛ لأنهم كانوا غازين مجاهدين حينئذ . وفيه الخروج بالزاد ، وفي ذَلِكَ رد على من قَالَ من الصوفية : لا يدخر لغد . وفيه إكرام الرجل الجليل السيد بيسير الطعام ، وقبول الجلة ليسير ما يدعون إليه ، وفيه أن للرجل أن يسأل من أين هَذَا الطعام إِذَا خاف منه شيئا ؟ أو خاف من صاحب غفلة لمعنى معهود ، فينبهه على ذَلِكَ ، وَكَانَ جَابِر يومئذ حدثا ، والله أعلم بمعنى سؤال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه عن ذَلِكَ ، ولم يكن جَابِر ممن يتهم ، ولكن رَسُول اللَّهِ بعث معلما صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفيه أن من وسع اللَّه عَلَيْهِ لم يجز له إدمان لبس الخلق من الثياب ، وَقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أنعم اللَّه على عبد بنعمة أحب أن يرى أثرها عَلَيْهِ " . وَقال عُمَر بْن الْخَطَّابِ رضي اللَّه عنه : " إِذَا وسع اللَّه عليكم ، فأوسعوا على أنفسكم جمع الرجل عَلَيْهِ ثيابه " .