← تاريخ بغداد للخطيب البغدا…
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
#4545 شديد الضعف 15 : 448 ☰ النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي
A− A+

أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ° ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَصْرِيُّ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ الْكِنْدِيُّ ° ، بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ البُورَقِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَاسِرِ بْنِ جَابِرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلا " ، وَفِي حَدِيثِ الْقَصْرِيِّ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ اسْمُهُ النُّعْمَانُ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي ، هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي ، هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي " ، قَالَ لِي أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ : كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، قُلْتُ : وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ الْبُورَقِيُّ ، وَقَدْ شَرَحْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَمْرَهُ وَبَيَّنَّا حَالَهُ

أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : أَخْبَرَنَا سليمان بن الربيع الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حفص ، عن الحسن بن سليمان ، أنه قال في تفسير الحديث " لا تقوم الساعة حتى يظهر العلم " ، قال : هو علم أبي حنيفة ، وتفسيره الآثار أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نصر أَحْمَد بن نصر بن مُحَمَّد بن إشكاب البخاري ، قال : سمعت مُحَمَّد بن خلف بن رجاء ، يقول : سمعت مُحَمَّد بن سلمة ، يقول : قال خلف بن أيوب : صار العلم من الله تعالى إلى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ، ثم صار إلى أصحابه ، ثم صار إلى التابعين ، ثم صار إلى أبي حنيفة ، وأصحابه ، فمن شاء فليرض ومن شاء فليسخط أنبئنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الجعابي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بكر إبراهيم بن مُحَمَّد بن داود بن سليمان القطان ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بن البهلول , قال : سمعت ابن عيينة ، يقول : ما مقلت عيني مثل أبي حنيفة أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بن الحسين قاضي نيسابور ، يَقُولُ : سمعت حماد بن أَحْمَد الْقَاضِي المروزي ، يقول : سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : كان أَبُو حنيفة آية ، فقال له قائل : في الشر يا أبا عَبْد الرَّحْمَن أو في الخير ؟ فقال : اسكت يا هذا ، فإنه يقال غاية في الشر ، وآية في الخير ، ثم تلا هذه الآية ، وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً سورة المؤمنون آية 50 أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحماني ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : ما كان أوقر مجلس أبي حنيفة , كان يشبه الفقهاء ، وكان حسن السمت , حسن الوجه , حسن الثوب ، ولقد كنا يوما في مسجد الجامع فوقعت حية ، فسقطت في حجر أبي حنيفة ، وهرب الناس غيره ، فما رأيته زاد على أن نفض الحية وجلس مكانه . أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن الصواف ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمود بن مُحَمَّد المروزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حامد بن آدم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو وهب مُحَمَّد بن مزاحم ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة وسفيان , كنت كسائر الناس أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : حدثنا علي بن أَحْمَد بن أبي غسان الدقيقي البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن موسى النيسابوري الحافظ ، قال : سمعت علي بن سالم العامري ، يقول : سمعت أبا يحيى الحماني ، يقول : ما رأيت رجلا قط خيرا من أبي حنيفة أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : أَخْبَرَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية العوفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا منجاب ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، يقول : أَبُو حنيفة أفضل أهل زمانه أَخْبَرَنِي الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي حاتم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن أَحْمَد الخزاعي ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت سهل بن مزاحم ، يقول : بذلت الدنيا لأبي حنيفة فلم يردها ، وضرب عليها بالسياط فلم يقبلها أَخْبَرَنَا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن إسحاق المادرائي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن زهير إجازة ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سليمان بن أبي شيخ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حدثنا عُمَر بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن أَحْمَد بن صدقة الفرائضي ، وهذا لفظ حديثه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبِي خيثمة ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن أبي شيخ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حجر بن عبد الجبار ، قال : قيل للقاسم بن معن بن عَبْد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مسعود : ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ قال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة ، وقال له القاسم : تعال معي إليه ، فجاء ، فلما جلس إليه لزمه ، وقال : ما رأيت مثل هذا ، زاد الفرائضي : قال سليمان : وكان أَبُو حنيفة ورعا سخيا ما قيل في فقه أبي حنيفة أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو العباس بن حمدان لفظا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أيوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن الصباح ، قال : سمعت الشافعي مُحَمَّد بن إدريس ، قال : قيل لمالك بن أنس : هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم ، رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته . حَدَّثَنِي الصوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الخصيب بن عبد الله الْقَاضِي بمصر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن جابر البزاز ، قال : سمعت جعفر بن مُحَمَّد بن عيسى بن نوح ، يقول : سمعت مُحَمَّد بن عيسى ابن الطباع ، يقول : سمعت روح بن عبادة ، يقول : كنت عند ابن جريج سنة خمسين ، وأتاه موت أبي حنيفة فاسترجع وتوجع ، وقال أي علم ذهب ؟ قال : ومات فيها ابن جريج . أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عصمة الخراساني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن بسطام ، قَالَ : حَدَّثَنَا الفضل بن عبد الجبار ، قال : سمعت أبا عثمان حمدون بن أبي الطوسي ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : قدمت الشام على الأوزاعي فرأيته ببيروت ، فقال لي : يا خراساني ، من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة , يكنى : أبا حنيفة ، فرجعت إلى بيتي فأقبلت على كتب أبي حنيفة ، فأخرجت منها مسائل من جياد المسائل ، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام ، فجئت يوم الثالث ، وهو مؤذن مسجدهم وإمامهم ، والكتاب في يدي ، فقال لي : أي شيء هذا الكتاب ؟ فناولته ، فنظر في مسألة منها وقعت عليها ، قال : النعمان بن ثابت ، فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب ، ثم وضع الكتاب في كمه ، ثم أقام وصلى ، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها ، فقال لي : يا خراساني ، من النعمان بن ثابت هذا ؟ قلت : شيخ لقيته بالعراق ، فقال : هذا نبيل من المشايخ ، اذهب فاستكثر منه ، قلت : هذا أَبُو حنيفة الذي نهيت عنه . أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن الربيع ، قَالَ : حَدَّثَنَا همام بن مسلم ، قال : سمعت مسعر بن كدام ، يقول : ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين : أَبُو حنيفة في فقهه ، والحسن بن صالح في زهده . أَخْبَرَنِي الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن مسرور ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن مكنف ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، عن إبراهيم بن الزبرقان ، قال : كنت يوما عند مسعر فمر بنا أَبُو حنيفة فسلم ، ووقف عليه ثم مضى ، فقال بعض القوم لمسعر : ما أكثر خصوم أبي حنيفة ، فاستوى مسعرا منتصبا ، ثم قال : إليك فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج عليه . أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس ، قَالَ : حدثنا أَبُو غسان ، قال : سمعت إسرائيل ، يقول : كان نعم الرجل النعمان ، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه ، وأشد فحصه عنه ، وأعلمه بما فيه من الفقه ، وكان قد ضبط عن حماد فأحسن الضبط عنه ، فأكرمه الخلفاء ، والأمراء ، والوزراء ، وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه همته نفسه ، ولقد كان مسعر ، يقول : من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه . أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان بن الصباح النيسابوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي ابن المديني ، قال : سمعت عبد الرزاق ، يقول : كنت عند معمر ، فأتاه ابن المبارك ، فسمعنا معمرا ، يقول : ما أعرف رجلا يحسن يتكلم في الفقه أو يسعه أو يقيس ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه أحسن معرفة من أبي حنيفة ، ولا أشفق على نفسه من أن يدخل في دين الله شيئا من الشك من أبي حنيفة . أَخْبَرَنَا الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن تميم بن عباد المروزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حامد بن آدم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، قال : سمعت أبي ، يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ، وما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة . أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعيد بن منصور . وَأَخْبَرَنِي التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان بن الصباح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعيد بن منصور ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : كان أَبُو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه , مشهورا بالورع ، واسع المال ، معروفا بالإفضال على كل من يطيف به ، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار ، حسن الليل , كثير الصمت , قليل الكلام ، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام ، وكان يحسن أن يدل على الحق هاربا من مال السلطان . هذا آخر حديث مكرم ، وزاد ابن الصباح : وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه ، وإن كان عن الصحابة والتابعين ، وإلا قاس فأحسن القياس . أَخْبَرَنِي التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت ، قَالَ : حَدَّثَنَا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف ، يقول : ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت التي فيه من الفقه من أبي حنيفة أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس ، قال : سمعت مُحَمَّد بن سماعة ، يقول : سمعت أبا يوسف ، يقول : ما خالفت أبا حنيفة في شيء قط فتدبرته إلا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجى في الآخرة ، وكنت ربما ملت إلى الحديث ، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني أَخْبَرَنِي أَبُو منصور علي بن مُحَمَّد بن الحسين الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نوفل ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بن فضل بن موفق ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إبراهيم بن مسلمة الطيالسي ، قال : سمعت أبا يوسف ، يقول : إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي ، ولقد سمعت أبا حنيفة ، يقول : إني لأدعو لحماد مع أبوي أَخْبَرَنَا الْقَاضِي علي بن أبي علي البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبد الله الدوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن أبي شيخ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُمَر الحنفي ، عن أبي عباد شيخ لهم قال : قال الأعمش لأبي يوسف : كيف ترك صاحبك أَبُو حنيفة قول عبد الله عتق الأمة طلاقها ؟ قال : تركه لحديثك الذي حدثته ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن بريرة حين أعتقت خيرت ، قال الأعمش : إن أبا حنيفة لفطن ، قال : وأعجبه ما أخذ به أَبُو حنيفة أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السمناني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن الحسين بن علي البخاري الزاهد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن سعد بن نصر ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن موسى القمي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سعدان ، قال : سمعت أبا سليمان الجوزجاني ، يقول : سمعت حماد بن زيد ، يقول : أردت الحج , فأتيت أيوب أودعه ، فقال : بلغني أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة ، يعني : أبا حنيفة - يحج العام فإذا لقيته فأقرئه مني السلام أَخْبَرَنَا الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن نمير ، قَالَ : حَدَّثَنِي إبراهيم بن البصير ، عن إِسْمَاعِيل بن حماد ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : مات عُمَر بن سعيد أخو سفيان , فأتيناه نعزيه ، فإذا المجلس غاص بأهله , وفيهم : عبد الله بن إدريس ، إذ أقبل أَبُو حنيفة في جماعة معه ، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه ثم قام فاعتنقه ، وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه ، قال أَبُو بكر : فاغتظت عليه ، وقال ابن إدريس ويحك ، ألا ترى ؟ فجلسنا حتى تفرق الناس ، فقلت لعبد الله بن إدريس لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا ، فقلت : يا أبا عبد الله ، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك ، قال : وما هو ؟ قلت : جاءك أَبُو حنيفة فقمت إليه , وأجلسته في مجلسك ، وصنعت به صنيعا بليغا ، وهذا عند أصحابنا منكر ، فقال : وما أنكرت من ذَلِكَ ؟ هذا رجل من العلم بمكان ، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه ، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه ، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه ، فأحجمني فلم يكن عندي جواب أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد ، قال : سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم النيسابوري قدم علينا ، قال : سمعت أَحْمَد بن حام العفيفي ، يقول : سمعت مُحَمَّد بن الفضل الزاهد البلخي ، يقول : سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد الله ، يقول : ما رأيت صاحب ، يعني : حديث ، أفقه من سفيان الثوري ، وكان أَبُو حنيفة أفقه منه أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن شيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوب بن أَحْمَد ، قال : سمعت الحسن بن علي ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، وسأله إنسان ، فقال : يا أبا خالد ، من أفقه من رأيت ؟ قال : أَبُو حنيفة . قال الحسن ، ولقد قلت لأبي عاصم , يعني : النبيل : أَبُو حنيفة أفقه أو سفيان ؟ قال : عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن عفان ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضرار بن صرد ، قال : سئل يزيد بن هارون أيما أفقه : أَبُو حنيفة أو سفيان ؟ قال : سفيان أحفظ للحديث ، وأبو حنيفة أفقه . قال : وسألت أبا عاصم النبيل ، فقلت : أيما أفقه : سفيان أو أَبُو حنيفة ؟ قال : غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الحنيفي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الحلواني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد , يعني : الحماني ، قال : سمعت سجادة ، يقول : دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون ، وهو نازل ببغداد على منصور بن المهدي ، فصعدنا إلى غرفة هو فيها ، فقال له أَبُو مسلم : ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه ؟ قال : انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا ، فإني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله ، ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن عفان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كريب ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول . وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن الفضل المذكر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد المروزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حمزة يَعْلَى بن حمزة ، قال : سمعت أبا وهب مُحَمَّد بن مزاحم ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : رأيت أعبد الناس ، ورأيت أورع الناس ، ورأيت أعلم الناس ، ورأيت أفقه الناس ، فأما أعبد الناس : فعبد العزيز بن أبي رواد ، وأما أورع الناس : فالفضيل بن عياض ، وأما أعلم الناس : فسفيان الثوري ، وأما أفقه الناس : فأبو حنيفة ، ثم قال : ما رأيت في الفقه مثله أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مقاتل ، قال : سمعت ابن المبارك ، قال : إن كان الأثر قد عرف ، واحتيج إلى الرأي , فرأي مالك وسفيان وأبي حنيفة ، وأبو حنيفة أحسنهم وأدقهم فطنة ، وأغوصهم على الفقه ، وهو أفقه الثلاثة ، وقال أَحْمَد بن مُحَمَّد : حَدَّثَنَا نصر بن علي ، قال : سمعت أبا عاصم النبيل سئل أيما أفقه سفيان أو أَبُو حنيفة ؟ فقال : إنما يقاس الشيء إلى شكله ، أَبُو حنيفة فقيه تام الفقه ، وسفيان رجل متفقه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين بن الفضل القطان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم أَبُو حمزة المروزي ، قال : سمعت ابن أعين أبا الوزير المروزي ، قال : قال عبد الله , يعني : ابن المبارك إذا اجتمع سفيان ، وأبو حنيفة فمن يقوم لهما على فتيا أَخْبَرَنَا الحسين بن علي بن مُحَمَّد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الحسن الرازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسين الزعفراني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن زهير ، قَالَ : حَدَّثَنَا الوليد بن شجاع ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : كان عبد الله بن المبارك ، يقول : إذا اجتمع هذان على شيء فذاك قوي ، يعني : الثوري ، وأبا حنيفة أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن حمدان بن الصباح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت بن المغلس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن المبارك ، قال : رأيت مسعرا في حلقة أبي حنيفة جالسا بين يديه , يسأله ويستفيد منه ، وما رأيت أحدا قط تكلم في الفقه أحسن من أبي حنيفة أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عروبة الحراني ، قال : سمعت سلمة بن شبيب ، يقول : سمعت عبد الرزاق ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : إن كان أحد ينبغي له أن يقول برأيه ، فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قال : حَدَّثَنِي علي بن أبي الربيع ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : سمعت عبد الله بن داود . قال جدي وَحَدَّثَنِيه إبراهيم بن هاشم ، قال : بشر حَدَّثَنِيه ، عن ابن داود ، قال : إذا أردت الآثار ، أو قال : الحديث ، وأحسبه قال : والورع فسفيان ، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بن شهاب العبدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا جندل بن والق ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن بشر ، قال : كنت أختلف إلى أبي حنيفة ، وإلى سفيان ، فآتي أبا حنيفة , فيقول لي : من أين جئت ؟ فأقول : من عند سفيان ، فيقول : لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله ، فآتي سفيان ، فيقول لي : من أين جئت ؟ فأقول : من عند أبي حنيفة ، فيقول : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن شعيب البخاري ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن موسى القمي ، قال : سمعت مُحَمَّد بن عمار ، يقول : قال علي بن عاصم : كنا في مجلس , فذكر أَبُو حنيفة ، فقال لي خالد الطحان : ليت بعض علمه بيني وبينك أَخْبَرَنَا علي بن القاسم البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن إسحاق المادرائي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قلابة ، قَالَ : حَدَّثَنَا بكر بن يحيى بن زبان ، عن أبيه ، قال : قال لي أَبُو حنيفة : يا أهل البصرة ، أنتم أورع منا ونحن أفقه منكم أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نعيم ، قال : كان أَبُو حنيفة صاحب غوص في المسائل . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الواحد بن مُحَمَّد الخصيبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مسلم الكجي إبراهيم بن عبد الله ، قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سعيد أَبُو عبد الله الكاتب ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي ، يقول : يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلاتهم ، قال : وذكر حفظه عليهم السنن والفقه أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق المعدل النيسابوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بلال ، قال : سمعت مُحَمَّد بن يزيد ، يقول : سمعت عبد الله بن يزيد المقرئ ، يقول : ما رأيت أسود رأس أفقه من أبي حنيفة أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مخزوم ، قَالَ : حَدَّثَنَا بشر بن موسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المقرئ ، وكان إذا حَدَّثَنَا عن أبي حنيفة ، قَالَ : حَدَّثَنَا شاهانشاه . أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن مخلد البلخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البلخي ، قال : سمعت شداد بن حكيم ، يقول : ما رأيت أعلم من أبي حنيفة . وقال النخعي : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الفارسي ، قال : سمعت مكي بن إبراهيم ذكر أبا حنيفة ، فقال : كان أعلم أهل زمانه أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان بن الصباح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت ، قال : سمعت مليح بن وكيع ، يقول : سمعت أبي ، يقول : ما لقيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ، ولا أحسن صلاة منه , وقال ابن الصلت : سمعت الحسين بن حريث ، يقول : سمعت النضر بن شميل ، يقول : كان الناس نياما عن الفقه حتى أيقظهم أَبُو حنيفة بما فتقه , وبينه , ولخصه أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هيثم بن خلف الدوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن منصور بن سيار ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : كم من شيء حسن قد قاله أَبُو حنيفة . أَخْبَرَنَا علي بن القاسم الشاهد ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : سمعت أبا جعفر بن أشرس ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : سمعت يحيى القطان ، يقول : لا نكذب الله , ربما آخذ بالشيء من رأي أَبُو حنيفة أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر بن نصر بن مُحَمَّد الدمشقي بها ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي بن سعيد الْقَاضِي ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، يقول : لا نكذب الله , ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله . قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيين ، ويختار قوله من أقوالهم ، ويتبع رأيه من بين أصحابه أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي ، قال : سمعت حمزة بن علي البصري ، يقول : سمعت الربيع ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه أَخْبَرَنَا علي بن القاسم ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن إسحاق المادرائي ، قَالَ : حَدَّثَنَا زكريا بن عَبْد الرَّحْمَن ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الله بن أَحْمَد ، قال : قال هارون بن سعيد : سمعت الشافعي ، يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة . قلت : أراد بقوله " ما رأيت " : ما علمت أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن يُوسُف الواعظ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو إسحاق البخاري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عباس بن عزير أَبُو الفضل القطان ، قَالَ : حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى ، قال : سمعت مُحَمَّد بن إدريس الشافعي ، يقول : الناس عيال على هؤلاء الخمسة ، من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة . قال : وسمعته , يعني : الشافعي ، يقول : كان أَبُو حنيفة ممن وفق له الفقه ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على مُحَمَّد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي ، ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت الحماني ، قال : سمعت أبا عبيد ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه ، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه . أَخْبَرَنِي أَبُو الوليد الحسن بن مُحَمَّد الدربندي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : سمعت علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي ، يقول : سمعت أبا مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عُمَر الأديب ، يقول : سمعت يَعْقُوب بن إبراهيم بن أبي خيران ، يقول : سمعت الحسن بن عثمان الْقَاضِي ، يقول : وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة : علم أبي حنيفة ، وتفسير الكلبي ، ومغازي مُحَمَّد بن إسحاق أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : القراءة عندي : قراءة حمزة ، والفقه : فقه أبي حنيفة ، على هذا أدركت الناس . أَخْبَرَنِي إبراهيم بن مخلد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر أَحْمَد بن كامل ، إملاء ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السلمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن الزبير الحميدي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : شيئان ما ظننت أنهما يجاوزان قنطرة الكوفة , وقد بلغا الآفاق : قراءة حمزة ، ورأي أَبِي حنيفة . أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قال : سمعت علي ابن المديني ، يقول : كان يزيد بن زريع يقول : وذكر أَبَا حنيفة : هيهات ، طارت بفتياه البغال الشهب أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أن النخعي حدثهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن مخلد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سهل ، قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن هانئ ، قال : سمعت جعفر بن الربيع ، يقول : أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه ، فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتح وسال كالوادي , وسمعت له دويا وجهارة بالكلام أَخْبَرَنَا الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن بهلول ، قال : هذا كتاب جدي إِسْمَاعِيل بن حماد ، فقرأت فيه : حَدَّثَنِي سعيد بن سويد القرشي ، قال : سمعت إبراهيم بن عكرمة المخزومي ، يقول : ما رأيت أحدا أورع ولا أفقه من أبي حنيفة . أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جعفر المطيري ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن منصور الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن عاصم ، قال : دخلت على أبي حنيفة ، وعنده حجام يأخذ من شعره ، فقال للحجام : تتبع مواضع البياض ، قال الحجام : لا ترد ، قال : ولم ؟ قال : لأنه يكثر ، قال : فتتبع مواضع السواد لعله يكثر . بلغني أن شريكا حكيت له هذه الحكاية عن أبي حنيفة فضحك ، وقال : لو ترك قياسه لتركه مع الحجام أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب ، وَمُحَمَّد بن عبد الملك القرشي - قال الحسن : حَدَّثَنَا ، وقال محمد : أَخْبَرَنَا - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين الرازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن أَحْمَد الفارسي الفقيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل الزاهد ، قال : سمعت أبا مطيع ، يقول : مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب ، قال : فقدم أَبُو حنيفة , فارتفع إلى ابن شبرمة , وادعى الوصية , وأقام البينة أن فلانا مات وأوصى إليه ، فقال له ابن شبرمة : يا أبا حنيفة ، احلف أن شهودك شهدوا بحق ، قال : ليس علي يمين كنت غائبا ، قال : ضلت مقاليدك يا أبا حنيفة ، قال : ضلت مقاليدي ؟ ! ما تقول في أعمى شج فشهد له شاهدان أن فلانا شجه ، على الأعمى يمين أن شهوده شهدوا بالحق ولا يرى ؟ أَخْبَرَنِي أَبُو بشر الوكيل ، وأبو الفتح الضبي ، قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن سليمان المروزي قدم علينا ، قال : قرئ على عبد الله بن علي القزاز ، عن أَحْمَد بن إسحاق ، عن النضر بن مُحَمَّد ، قال : دخل قتادة الكوفة ، ونزل في دار أبي بردة ، فخرج يوما وقد اجتمع إليه خلق كثير ، فقال قتادة : والله الذي لا إله إلا هو ، ما يسألني اليوم أحد عن الحلال والحرام إلا أجبته ، فقام إليه أَبُو حنيفة ، فقال : يا أبا الخطاب ، ما تقول في رجل غاب عن أهله أعواما ، فظنت امرأته أن زوجها مات , فتزوجت ، ثم رجع زوجها الأول ، ما تقول في صداقها ؟ وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه : لئن حدث بحديث ليكذبن ، ولئن قال برأي نفسه ليخطئن ، فقال قتادة : ويحك ، أوقعت هذه المسألة ؟ قال : لا ، قال : فلم تسألني عما لم يقع ؟ فقال أَبُو حنيفة : إنا نستعد للبلاء قبل نزوله ، فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه والخروج منه ، قال قتادة : والله لا أحدثكم بشيء من الحلال والحرام ، سلوني عن التفسير ، فقام إليه أَبُو حنيفة ، فقال له : يا أبا الخطاب ، ما تقول في قول الله تعالى : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ سورة النمل آية 40 قال : نعم ، هذا آصف بن برخيا بن شمعيا كاتب سليمان بن داود وكان يعرف اسم الله الأعظم ، فقال أَبُو حنيفة : وهل كان يعرف الاسم سليمان ؟ قال : لا ، قال : فيجوز أن يكون في زمان نبي من هو أعلم من النبي ؟ قال : فقال قتادة ، والله لا أحدثكم بشيء من التفسير ، سلوني عما اختلف فيه العلماء ، قال : فقام إليه أَبُو حنيفة ، فقال : يا أبا الخطاب ، أمؤمن أنت ؟ قال : أرجو ، قال : ولم ؟ قال : لقول إبراهيم عليه السلام : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ سورة الشعراء آية 82 فقال أَبُو حنيفة : فهلا قلت كما قال إبراهيم عليه السلام : قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى سورة البقرة آية 260 فهلا قلت : بلى ؟ قال : فقام قتادة مغضبا ، ودخل الدار ، وحلف أن لا يحدثهم أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بن إبراهيم المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد , يعني : الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الفضل بن غانم ، قال : كان أَبُو يوسف مريضا شديد المرض ، فعاده أَبُو حنيفة مرارا ، فصار إليه آخر مرة فرآه ثقيلا ، فاسترجع ، ثم قال : لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين ، ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير ، ثم رزق العافية , وخرج من العلة ، فأخبر أَبُو يوسف بقول أبي حنيفة فيه , فارتفعت نفسه ، وانصرفت وجوه الناس إليه ، فعقد لنفسه مجلسا في الفقه ، وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة ، فسأل عنه ، فأخبر أنه قد عقد لنفسه مجلسا ، وأنه قد بلغه كلامك فيه فدعا رجلا كان له عنده قدر ، فقال : صر إلى مجلس يَعْقُوب فقل له : ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم ، فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب ، فقال له القصار : مالك عندي شيء وأنكره ، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا ، أله أجرة ؟ فإن قال : له أجرة ، فقل : أخطأت ، وإن قال : لا أجرة له , فقل : أخطأت ، فصار إليه , فسأله ، فقال أَبُو يوسف : له الأجرة ، فقال : أخطأت ، فنظر ساعة ، ثم قال : لا أجرة له ، فقال : أخطأت ، فقام أَبُو يوسف من ساعته , فأتى أبا حنيفة ، فقال له : ما جاء بك إلا مسألة القصار ؟ قال : أجل ، قال : سبحان الله , من قعد يفتي الناس , وعقد مجلسا يتكلم في دين الله ، وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الإجارات ، فقال : يا أبا حنيفة ، علمني ، فقال : أن كان قصره بعدما غصبه فلا أجرة له لأنه قصره لنفسه ، وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة لأنه قصره لصاحبه ، ثم قال : من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه أَخْبَرَنِي أَبُو القاسم الأَزْهَرِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قال : أملى علي بعض أصحابنا أبياتا مدح بها عبد الله بن المبارك أبا حنيفة : رأيت أبا حنيفة كل يوم يزيد نبالة ويزيد خيرا وينطق بالصواب ويصطفيه إذا ما قال أهل الجور جورا يقايس من يقايسه بلب فمن ذا تجعلون له نظيرا كفانا فقد حماد وكانت مصيبتنا به أمرا كبيرا فرد شماتة العداء عنا وأبدى بعده علما كثيرا رأيت أبا حنيفة حين يؤتى ويطلب علمه بحرا غزيرا إذا ما المشكلات تدافعتها رجال العلم كان بها بصيرا أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الحنيفي ، قال : أنشدنا أَبُو القاسم عبد الله بن مُحَمَّد الشاهد ، قَالَ : أنشدنا مكرم بن أَحْمَد ، لأبي القاسم غسان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سالم التَّيْمِيّ : وضع القياس أَبُو حنيفة كله فأتى بأوضح حجة وقياس وبنَى على الآثار أس بنائه فأتت غوامضه على الأساس والناس يتبعون فيها قوله لما استبان ضياؤه للناس أَخْبَرَنِي علي بن أبي علي البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل النيسابوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأصم ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يحيى أَبُو يحيى السمرقندي ، قَالَ : حَدَّثَنَا نصر بن يحيى البلخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن زياد اللؤلؤي ، قال : كانت ههنا امرأة يقال لها : أم عمران ، مجنونة ، وكانت جالسة في الكناسة ، فمر بها رجل فكلمها بشيء ، فقالت له : يا ابن الزانيين ، وابن أبي ليلى حاضر يسمع ذلك ، فقال للرجل : أدخلها عَليّ المسجد ، وأقام عليها حدين ، حدا لأبيه ، وحدا لأمه ، فبلغ ذلك أبا حنيفة ، فقال : أخطأ فيها في ستة مواضع : أقام الحد في المسجد , ولا تقام الحدود في المساجد ، وضربها قائمة والنساء يضربن قعودا ، وضرب لأبيه حدا ولأمه حدا ، ولو أن رجلا قذف جماعة كان عليه حد واحد ، وجمع بين حدين , ولا يجمع بين حدين حتى يخف أحدهما ، والمجنونة ليس عليها حد ، وحد لأبويه وهما غائبان لم يحضرا فيدعيان ، فبلغ ذلك ابن أبي ليلى ، فدخل على الأمير فشكى إليه ، وحجر على أبي حنيفة ، وقال : لا يفتي ، فلم يفت أياما حتى قدم رسول من ولي العهد ، فأمر أن يعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يفتي فيها ، فأبَى أَبُو حنيفة ، وقال : أنا محجور علي ، فذهب الرسول إلى الأمير ، فقال الأمير : قد أذنت له ، فقعد فأفتى أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبد الله الوراق الدوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن أبي شيخ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، قال : قال رجل بالشام للحكم بن هشام الثقفي أَخْبَرَنِي عن أبي حنيفة ، قال : على الخبير سقطت ، كان أَبُو حنيفة لا يخرج أحدا من قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يخرج من الباب الذي منه دخل ، وكان من أعظم الناس أمانة ، وأراده سلطاننا على أن يتولى مفاتيح خزائنه أو يضرب ظهره فاختار عذابهم على عذاب الله ، فقال له : ما رأيت أحدا وصف أبا حنيفة بمثل ما وصفته به ، قال : هو كما قلت لك أَخْبَرَنِي عبد الله بن يحيى السكري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن منصور الرمادي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الرزاق ، قال : شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف ، فسأله رجل عن شيء , فأجابه ، فقال رجل : إن الحسن يقول : كذا ، وكذا ، قال أَبُو حنيفة : أخطأ الحسن ، قال : فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه ، فقال : أنت تقول : أخطأ الحسن يابن الزانية ، ثم مضى ، فما تغير وجهه ولا تلون ، ثم قال : إي والله ، أخطأ الحسن وأصاب بن مسعود أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن الصواف ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمَّد المروزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حامد بن آدم ، قال : سمعت سهل بن مزاحم ، يقول : سمعت أبا حنيفة ، يقول : فَبَشِّرْ عِبَادِ { 17 } الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ سورة الزمر آية 17-18 ، قال : كان أَبُو حنيفة يكثر من قول : اللهم من ضاق بنا صدره فإن قلوبنا قد اتسعت له أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الواحد بن مُحَمَّد الخصيبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو خازم الْقَاضِي ، قال : حَدَّثَنِي شعيب بن أيوب الصريفيني ، قال : سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي ، يقول : سمعت أبا حنيفة ، يقول : قولنا هذا رأي ، وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا وأَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الأبهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عروبة الحراني ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بن سيف ، قال : سمعت أبا عاصم ، يقول : قال رجل لأبي حنيفة : متى يحرم الطعام على الصائم ؟ قال : إذا طلع الفجر ، قال : فقال له السائل : فإن طلع نصف الليل ؟ قال : فقال له أَبُو حنيفة : قم يا أعرج ما ذكر من عبادة أبي حنيفة وورعه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي بن عُمَر بن حبيش الرازي ، قال : سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عصام ، يقول : سمعت مُحَمَّد بن سعد العوفي ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : 25 سمعت يحيى القطان ، يقول : جالسنا , والله , أبا حنيفة وسمعنا منه ، وكنت , والله , إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنه يتقي الله عز وجل . أَخْبَرَنَا الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن الوليد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق البلخي ، قال : سمعت الحسن بن مُحَمَّد الليثي ، يقول : قدمت الكوفة , فسألت عن أعبد أهلها , فدفعت إلى أبي حنيفة ، ثُمَّ قدمتها وَأَنَا شيخ ، فسألت عن أفقه أهلها , فدفعت إلى أَبِي حنيفة أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قال : سمعت أبا نصر ، وَأَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن نصر بن مُحَمَّد بن إشكاب البخاري ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن سفيان ، يقول : سمعت علي بن سلمة ، يقول : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : رحم الله أبا حنيفة ، كان من المصلين ، أعني : أنه كان كثير الصلاة أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدان بن الصباح ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت الحماني ، قال : سمعت سويد بن سعيد ، يقول : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : ما قدم مكة رجل في وقتنا أكثر صلاة من أبي حنيفة أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك القرشي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين الرازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن أَحْمَد الفارسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل ، قال : قال أَبُو مطيع : كنت بمكة ، فما دخلت الطواف في ساعة من ساعات الليل إلا رأيت أبا حنيفة وسفيان في الطواف أَخْبَرَنَا إبراهيم بن مخلد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم الحكيمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مقاتل بن صالح أَبُو علي المطرز ، قال : سمعت يحيى بن أيوب الزاهد ، يقول : كان أَبُو حنيفة لا ينام الليل أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الله بن جعفر بن فارس ، فيما أذن لي أن أرويه عنه ، قَالَ : حَدَّثَنَا هارون بن سليمان ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي ابن المديني ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : كان أَبُو حنيفة له مروءة ، وله صلاة في أول زمانه . قال سفيان : اشترى أبي مملوكا ، فأعتقه ، وكان له صلاة من الليل في داره ، فكان الناس ينتابونه فيها , يصلون معه من الليل ، فكان أَبُو حنيفة فيمن يجيء يصلي أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن بكر ، قال : سمعت أبا عاصم النبيل ، يقول : كان أَبُو حنيفة يسمى : الوتد , لكثرة صلاته أَخْبَرَنِي الصيمري ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نوح ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد السلمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حفص بن عَبْد الرَّحْمَن ، قال : كان أَبُو حنيفة يحيي الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلاثين سنة وقال ابن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبي ، قال : سمعت زافر بن سليمان ، يقول : كان أَبُو حنيفة يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن . أَخْبَرَنَا علي بن المحسن المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الكاغدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحسين البلخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بن قريش ، قال : سمعت أسد بن عمرو ، يقول : صلى أَبُو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة ، فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة ، وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه ، وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة . أَخْبَرَنِي الحُسَيْن بن مُحَمَّد أخو الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد ابن حَمْدَان المُهَلَّبِيّ ببُخَارَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا قيس بن أَبِي قيس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حرب المَرْوَزِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أَبِي حنيفة ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا مات أَبِي سألنا الحَسَن ابن عمارة أن يتولى غسله ففعل ، فَلَمَّا غسله ، قَالَ : رحمك الله وغفر لك ، لم تفطر منذ ثلاثين سنة , ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة ، وقد أتعبت من بعدك ، وفضحت القراء أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد المُعَدَّل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَهْل النَّيْسَابُوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن هَارُون الفقيه ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن المنذر بن سَعِيد الهَرَويّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَهْل بن منصور المَرْوَزِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : سَمِعْتُ منصور بن هاشم ، يَقُولُ : كُنَّا مَعَ عَبْد الله بن المبارك بالقادسية إِذْ جاءه رجلٌ من أهل الكوفة , فوقع في أَبِي حنيفة ، فَقَالَ لَهُ عَبْد الله : ويحك ، أتقع في رجل صلى خمسًا وأربعين سنة خمس صلوات على وضوء واحد ؟ وَكَانَ يجمع القُرْآن في ركعتين في ليلة ، وتعلمت الفقه الَّذِي عندي من أَبِي حنيفة . أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مكرم ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بن الوليد ، عن أَبِي يُوسُف ، قَالَ : بينا أَنَا أمشي مَعَ أَبِي حنيفة ، إِذْ سَمِعَ رجلا يَقُولُ لرجل : هَذَا أَبُو حنيفة ، لا ينام الليل ، فَقَالَ أَبُو حنيفة : والله لا يتحدث عني بما لا أفعل ، فَكَانَ يحيى الليل صلاةً ، ودعاءً ، وتضرعًا أَخْبَرَنَا التَّنُوخِيّ وَالجَوْهَرِيّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الخِرقِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هيثم بن خلف الدُّورِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بن فضيل ، قَالَ : كُنْت مَعَ جماعة ، فأقبل أَبُو حنيفة ، فَقَالَ بعض القوم : ما ترونه ما ينام هَذَا الليل ، قَالَ : وَسَمِعَ أَبُو حنيفة ذَلِكَ ، فَقَالَ : أراني عند النَّاس خلاف ما أَنَا عند الله ، لا توسدت فراشا حَتَّى ألقى الله ، قَالَ يَحْيَى : كَانَ أَبُو حنيفة يقوم الليل كله حَتَّى تُوُفِّي ، أَوْ قَالَ : حَتَّى مات أَخْبَرَنِي أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن فضالة النَّيْسَابُوري الحَافِظ بالري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن المذكر ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن أَحْمَد بن موسى الفارسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل العابد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنِي سلم بن سالم ، عن أَبِي الجويرية ، قَالَ : صحبت حَمَّاد بن أَبِي سُلَيْمَان ، ومحارب بن دثار ، وعلقمة بن مرثد ، وعون بن عَبْد الله ، وصحبت أَبَا حنيفة ، فما كَانَ في القوم رجل أحسن ليلا من أَبِي حنيفة ، لقد صحبته أشهرًا فما منها ليلة وضع فيها جنبه ، قَالَ : وحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحماني عن بعض أصحابه : أَنَّ أَبَا حنيفة كَانَ يصلي الفجر بوضوء العشاء ، وَكَانَ إِذَا أراد أن يصلي من الليل تزين حَتَّى يسرح لحيته . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا نصر وَأَخْبَرَنَا الحَسَن بن أَبِي بَكْر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نصر أَحْمَد بن نصر بن مُحَمَّد بن إشكاب البُخَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بن خلف بن رجاء ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بن سلمة ، عن ابن أَبِي معاذ ، عن مسعر بن كدام ، قَالَ : أتيت أَبَا حنيفة في مسجده ، فرأيته يصلي الغداة ، ثُمَّ يجلس للناس في العلم إلى أن يصلي الظهر , ثم يجلس إلى العصر , فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب , فإذا صلى المغرب جلس إلى أن يصلي العشاء ، فَقُلْتُ في نفسي : هَذَا الرجل في هَذَا الشغل مَتَى يفرغ للعبادة ؟ لأتعاهدنه الليلة ، قَالَ : فتعاهدته ، فَلَمَّا هدأ النَّاس ، خرج إلى المسجد فانتصب للصلاة إلى أن طلع الفجر ، ودخل منزله ولبس ثيابه ، وخرج إلى المسجد وصلى الغداة ، فجلس للنَّاس إلى الظهر ، ثُمَّ إلى العصر ، ثُمَّ إلى المغرب ، ثُمَّ إلى العشاء ، فَقُلْتُ في نفسي : إِنَّ الرجل قد تنشط الليلة ، لأتعاهدنه الليلة ، فتعاهدته ، فَلَمَّا هدأ النَّاس خرج فانتصب للصلاة ، ففعل كفعله في الليلة الأولى ، فَلَمَّا أصبح خرج إلى الصَّلاة ، وفعل كفعله في يوميه ، حَتَّى إِذَا صلى العشاء قُلْتُ في نفسي : إِنَّ الرجل لينشط الليلة والليلة ، لأتعاهدنه الليلة ، ففعل كفعله في ليلتيه ، فَلَمَّا أصبح جلس كذلك ، فَقُلْتُ في نفسي : لألزمنه إلى أن يموت أَوْ أموت ، قَالَ : فلازمته في مسجده ، قَالَ ابن أَبِي معاذ : فبلغني أَنَّ مسعرًا مات في مسجد أَبِي حنيفة في سجوده أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أَنَّ النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن حفص البَزَّاز ، قَالَ : سَمِعْتُ حفص بن عَبْد الرَّحْمَن ، يَقُولُ : سَمِعَت مسعر بن كدام ، يَقُولُ : دخلت ذات ليلة المسجد فرأيت رجلا يصلي , فاستحليت قراءته فقرأ سبعا ، فَقُلْتُ : يركع ، ثُمَّ قرأ الثالث ، ثُمَّ النصف ، فلم يزل يقرأ القُرْآن حَتَّى ختمه كله في ركعة ، فنظرت فَإِذَا هُوَ أَبُو حنيفة وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد البَلْخِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن رستم المَرْوَزِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ خارجة بن مُصْعَب ، يَقُولُ : ختم القُرْآن في ركعة أربعة من الأئمة : عُثْمَان بن عَفَّان ، وتميم الداري ، وَسَعِيد بن جُبَيْر ، وَأَبُو حنيفة . وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يَحْيَى الباهلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بن نصر ، قَالَ : كَانَ أَبُو حنيفة ربما ختم القُرْآن في شهر رمضان ستين ختمة . أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر الوكيل ، وَأَبُو الفَتْح الضَّبِّيّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يُونُس ، قَالَ : سَمِعْتُ زائدة ، يَقُولُ صليت مَعَ أَبِي حنيفة في مسجده عشاء الآخرة ، وخرج النَّاس ولم يعلم أني في المسجد ، وأردت أن أسأله عن مسألة , من حيث لا يراني أحد ، قَالَ : فقام , فقرأ ، وقد افتتح الصَّلاة , حَتَّى بلغ إلى هذه الآية : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ سورة الطور آية 27 فأقمت في المسجد أنتظر فراغه ، فلم يزل يرددها حَتَّى أذن المُؤَذِّن لصلاة الفجر . وَقَالَ أَحْمَد بن مُحَمَّد سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْم ضرار بن صرد ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يزيد بن الكميت ، وَكَانَ من خيار الناس ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو حنيفة شديد الخوف من الله ، فقرأ بنا عَليّ بن الحُسَيْن المُؤَذِّن ليلة في عشاء الآخرة إِذَا زُلْزِلَتِ وَأَبُو حنيفة خلفه ، فَلَمَّا قضى الصَّلاة وخرج النَّاس ، نظرت إلى أَبِي حنيفة وَهُوَ جالس يفكر ويتنفس ، فَقُلْتُ : أقوم لا يشتغل قلبه بي ، فَلَمَّا خرجت تركت القنديل ولم يكن فيه إِلا زيت قليل ، فجئت وقد طلع الفجر وَهُوَ قائم قد أخذ بلحية نفسه وَهُوَ يَقُولُ : يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيرًا ، ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شرًا ، أجر النُّعْمَان عبدك من النار ، وما يقرب منها من السوء ، وأدخله في سعة رحمتك ، قَالَ : فأذنت ، فَإِذَا القنديل يزهر وَهُوَ قائم ، فَلَمَّا دخلت ، قَالَ لي : تريد أن تأخذ القنديل ؟ قَالَ : قُلْتُ : قد أذنت لصلاة الغداة ، قَالَ : اكتم عَليّ ما رَأَيْت ، وركع ركعتي الفجر ، وجلس حَتَّى أقمت الصَّلاة ، وصلى معنا الغداة عل وضوء أَوَّل الليل . أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا بختري بن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سماعة ، عن مُحَمَّد بن الحَسَن ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِم بن مَعْن أَنَّ أَبَا حنيفة قام ليلة بهذه الآية بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ سورة القمر آية 46 ، يرددها ويبكي ويتضرع . وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الربيع ، قَالَ : حَدَّثَنَا حبان بن موسى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْد الله بن المبارك ، يَقُولُ : قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها ، فقالوا : أَبُو حنيفة . وَقَالَ سُلَيْمَان : سَمِعْتُ مكي بن إِبْرَاهِيم ، يَقُولُ : جالست الكوفيين ، فما رَأَيْت منهم أورع من أَبِي حنيفة . وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحكم الحبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن حفص البَزَّاز ، قَالَ : كَانَ حفص بن عَبْد الرَّحْمَن شريك أَبِي حنيفة ، وَكَانَ أَبُو حنيفة يجهز عَلَيْهِ ، فبعث إِلَيْهِ في رفقة بمتاع ، وأعلمه أن في ثوب كذا وكذا عيبا ، فَإِذَا بعته فبين ، فباع حفص المتاع ونسي أن يبين ، ولم يعلم ممن باعه ، فَلَمَّا علم أَبُو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله . أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْر الوكيل ، وَأَبُو الفَتْح الضَّبِّيّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن المغلس الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مليح بن وكيع ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : كَانَ أَبُو حنيفة قد جعل عَلَى نفسه أن لا يحلف بالله في عرض كلامه إِلا تصدق بدرهم ، فحلف فتصدق بِهِ ، ثُمَّ جعل عَلَى نفسه إن حلف أن يتصدق بدينار ، فَكَانَ إِذَا حلف صادقا في عرض الكلام تصدق بدينار ، وَكَانَ إِذَا أنفق عَلَى عياله نفقة تصدق بمثلها ، وَكَانَ إِذَا اكتسى ثوبًا جديدا كسى بقدر ثمنه الشيوخ العُلَمَاء ، وَكَانَ إِذَا وضع بين يديه الطعام أخذ منه , فوضعه عَلَى الخبز حَتَّى يأخذ منه بقدر ضعف ما كَانَ يأكل ، فيضعه عَلَى الخبز ثُمَّ يعطيه إنسانا فقيرا ، فإن كَانَ في الدار من عياله إِنْسَان يحتاج إِلَيْهِ دفعه إِلَيْهِ ، وإلا أعطاه مسكينا . أَخْبَرَنَا التَّنُوخِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَمْدَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت الحماني ، قَالَ : سَمِعْتُ مليح بن وكيع ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : كَانَ والله أَبُو حنيفة عظيم الأمانة ، وَكَانَ الله في قلبه جليلا كبيرا عظيما ، وَكَانَ يؤثر رضا ربه عَلَى كل شيء ، ولو أخذته السيوف في الله لاحتمل ، رحمه الله ورضي عَنْهُ رضا الأبرار فلقد كَانَ منهم أَخْبَرَنَا الحَسَن بن أَبِي بَكْر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الصواف ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمَّد المَرْوَزِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله الخلال ، ذكروا لَهُ عن حامد بن آدم ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْد الله بن المبارك ، يَقُولُ : ما رَأَيْت أحدا أورع من أَبِي حنيفة ، فَقَالَ : من رأيي أن أخرج إلى حامد في هَذَا الحرف الواحد أسمع منه وَأَخْبَرَنَا الحَسَن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن الصواف ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَرْوَزِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حامد بن آدم ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْد الله بن المبارك ، يَقُولُ : ما رَأَيْت أحدا أورع من أَبِي حنيفة ، وقد جرب بالسياط والأموال أَخْبَرَنَا عَليّ بن أَبِي عَليّ البَصْرِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحِيم المازني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن الديباجي ، قَالَ : حَدَّثَنَا زيد بن أخزم ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْد الله بن صهيب الكلبي ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو حنيفة النُّعْمَان بن ثابت يتمثل كثيرا : عطاء ذي العرش خير من عطائكم وسيبه واسع يرجى وينتظر أنتم يكدر ما تعطون منكم والله يعطي بلا من ولا كدر أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أَنَّ النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد القصار ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المسعودي ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : ما رَأَيْت أحسن أمانة من أَبِي حنيفة ، مات يوم مات وعنده ودائع بخمسين ألفا ، ما ضاع منها ولا درهم واحد وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْر العمي ، عن هلال بن يَحْيَى ، عن يُوسُف السمتي ، أن أَبَا جَعْفَر المنصور ، أجاز أَبَا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات ، فَقَالَ : يا أمير المؤمنين ، إني ببَغْدَاد غريب ، وَلَيْسَ لها عندي موضع ، فأجعلها في بيت المال ، فأجابه المنصور إلى ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا مات أَبُو حنيفة أخرجت ودائع النَّاس من بيته ، فَقَالَ المنصور : خدعنا أَبُو حنيفة . وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا سوادة بن عَليّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خارجة بن مُصْعَب بن خارجة ، قَالَ : سَمِعْتُ مغيث بن بديل ، يَقُولُ : قَالَ خارجة بن مُصْعَب : أجاز المنصور أَبَا حنيفة بعشرة آلاف درهم ، فدعي ليقبضها ، فشاورني ، وَقَالَ : هَذَا رجل إن رددتها عَلَيْهِ غضب ، وإن قبلتها دخل عَليّ في ديني ما أكرهه ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا المال عظيم في عينه ، فَإِذَا دعيت لتقبضها ، فقل : لم يكن هَذَا أملي من أمير المؤمنين ، فدعي ليقبضها ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فرفع إِلَيْهِ خبره ، فحبس الجائزة ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري . ما ذكر من جود أَبِي حنيفة وسماحه وحسن عهده . أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْر الوكيل ، وَأَبُو الفَتْح الضَّبِّيّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عاصم بن عَليّ ، قَالَ : سَمِعْتُ قيس بن الربيع ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا ، وَكَانَ كثير الصلة والبر لكل من لجأ إليه ، كثير الإفضال عَلَى إخوانه ، قَالَ : وَسَمِعْتُ قيسا ، يَقُولُ : كَانَ النُّعْمَان بن ثابت من عقلاء الرجال . وَقَالَ مكرم : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحَسَن بن الربيع ، قَالَ : كَانَ قيس بن الربيع يحَدّثَنِي عن أَبِي حنيفة أَنَّهُ كَانَ يبعث بالبضائع إلى بَغْدَاد ، فيشتري بها الأمتعة ويحملها إلى الكوفة ، ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة ، فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين ، وأقواتهم وكسوتهم وجميع حوائجهم ، ثُمَّ يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم ، فيقول : أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إِلا الله ، فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا ، ولكن من فضل الله عَليّ فيكم ، وهذه أرباح بضائعكم ، فَإِنَّهُ هُوَ والله مما يجريه الله لكم عَلَى يدي ، فما في رزق الله حولٌ لغيره . أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن عَليّ الحنيفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن الحَسَن الرَّازِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَّعْفَرَانِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن زهير ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَبِي شيخ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حجر بن عَبْد الجبار ، قَالَ : ما رأى النَّاس أكرم مجالسة من أَبِي حنيفة ، ولا إكراما لأصحابه ، قَالَ حجر : كَانَ يُقَال : إِنَّ ذوي الشرف أتم عقولا من غيرهم أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : قرأنا عَلَى الحُسَيْن بن هَارُون ، عن أَبِي العَبَّاس بن سَعِيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الخازمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حسين بن سَعِيد اللَّخْميّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حفص بن حمزة القُرَشِيّ ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو حنيفة ربما مر بِهِ الرجل ، فيجلس إِلَيْهِ لغير قصد ولا مجالسة ، فَإِذَا قام سَأَلَ عَنْهُ ، فإن كانت بِهِ فاقة وصله ، وإن مرض عاده حَتَّى يجره إلى مواصلته ، وَكَانَ أكرم النَّاس مجالسة أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أَنَّ النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَمَّار بن أَبِي مالك الجنبي ، عن أَبِيهِ ، عن الحَسَن بن زياد ، قَالَ : رَأَى أَبُو حنيفة عَلَى بعض جلسائه ثيابا رثة ، فأمره فجلس حَتَّى تفرق النَّاس وبقي وحده ، فَقَالَ لَهُ : ارفع المصلى وخذ ما تحته ، فرفع الرجل المصلى فَكَانَ تحته ألف درهم ، فَقَالَ لَهُ : خذ هذه الدراهم فغير بها من حالك ، فَقَالَ الرجل : إني موسر ، وَأَنَا في نعمة ولست أحتاج إليها ، فَقَالَ لَهُ : أَمَّا بلغك الحديث " إِنَّ الله يحب بأن يرى أثر نعمته عَلَى عبده " ؟ فينبغي لك أن تغير حالك حَتَّى لا يغتم بك صديقك وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ عَفَّان ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الشنبزي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يُوسُف ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو حنيفة لا يكاد يسأل حاجة إِلا قضاها ، فجاءه رجل ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لفلان عَليّ خمس مائة درهم وَأَنَا مضيق ، فسله أن يصبر عني ويؤخرني بها ، فكلم أَبُو حنيفة صاحب المال ، فَقَالَ صاحب المال : هِيَ لَهُ قد أبرأته منها ، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الحق لا حاجة لي فيها ، فَقَالَ أَبُو حنيفة : لَيْسَ الحاجة لك ، وإنما الحاجة لي قضيت . وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أَحْمَد بن البهلول الكُوفِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد البَجَلِيّ ، عن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أَبِي حنيفة ، أَنَّ أَبَا حنيفة حين حذق حَمَّاد ابنه ، وَهب للمعلم خمس مائة درهم . وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق البكائي ، قَالَ : سَمِعْتُ جَعْفَر بن عون العمري ، يَقُولُ : أَتَتِ امْرَأَة أَبَا حنيفة تطلب منه ثوب خز ، فأخرج لها ثوبا , فَقَالَتْ لَهُ : إني مرأة ضعيفة , وإنها أمانة ، فبعني هَذَا الثوب بما يقوم عليك ، فَقَالَ : خذيه بأربعة دراهم ، فَقَالَتْ لا تسخر بي وَأَنَا عجوز كبيرة ، فَقَالَ : إني اشتريت ثوبين ، فبعت أحدهما برأس المال إِلا أربعة دراهم ، فبقي هَذَا الثوب عَليّ بأربعة دراهم أجاز لي مُحَمَّد بن أسد الكاتب ، أَنَّ جعفرا الخلدي ، حدثهم ، ثُمّ أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيّ قراءة ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحَسَن بن عُثْمَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَر الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الطُّوسِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيد الكِنْدِيّ عَبْد الله بن سَعِيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا شيخ سماه أَبُو سَعِيد الكِنْدِيّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو حنيفة يبيع الخز ، فجاءه رجل ، فَقَالَ : يا أَبَا حنيفة ، قد احتجت إلى ثوب خز ، فَقَالَ : ما لونه ؟ فَقَالَ : كذا وكذا ، فَقَالَ لَهُ : اصبر حَتَّى يقع وآخذه لك إن شاء الله ، قَالَ : فما دارت الجُمُعة حَتَّى وقع ، فمر بِهِ الرجل ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حنيفة : قد وقعت حاجتك ، قَالَ : فأخرج إِلَيْهِ الثوب ، فأعجبه ، فَقَالَ : يا أَبَا حنيفة ، كم أزن للغلام ؟ قَالَ : درهما ، قَالَ : يا أَبَا حنيفة ، ما كُنْت أظنك تهزأ ؟ قَالَ : ما هزأت ، إني اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم ، وإني بعت أحدهما بعشرين دينارا ، وبقي هَذَا بدرهم ، وما كُنْت لأربح عَلَى صديق . أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن عَليّ الحنيفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن الحَسَن الرَّازِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَّعْفَرَانِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن زهير ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بن أَبِي شيخ ، قَالَ : قَالَ مساور الوَرَّاق : كُنَّا من الدِّين قبل اليوم في سعة حَتَّى ابتلينا بأصحاب المقاييس قاموا من السوق إِذْ قُلْتُ مكاسبهم فاستعملوا الرأي عند الفقر والبؤس أَمَّا العريب فأمسوا لا عطاء لهم وفي الموالي علامات المغاليس فلقيه أَبُو حنيفة ، فَقَالَ : هجوتنا نَحْنُ نرضيك ، فبعث إليه بدراهم ، فَقَالَ : إِذَا ما أهل مِصْر بادهونا بداهية من الفتيا لطيفه أتيناهم بمقياس صحيح صليب من طراز أَبِي حنيفة إِذَا سَمِعَ الفقيه بِهِ حواه وأثبته بحبر في صحيفة أَخْبَرَنِي عَليّ بن أَحْمَد الرَّزَّاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْث نصر بن مُحَمَّد الزاهد البُخَارِي قدم علينا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَهْل النَّيْسَابُوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد الشعيبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أسد بن نوح ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عباد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن غسان ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد الله بن رجاء الغداني ، قَالَ : كَانَ لأبي حنيفة جار بالكوفة إسكاف يعمل نهاره أجمع ، حَتَّى إذا جنه الليل رجع إلى منزله ، وقد حمل لحما فطبخه ، أَوْ سمكة فيشويها ، ثُمَّ لا يزال يشرب حَتَّى إِذَا دب الشراب فيه غنى بصوت ، وَهُوَ يَقُولُ : أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر فلا يزال يشرب ويردد هَذَا البيت حَتَّى يأخذه النوم ، وَكَانَ أَبُو حنيفة يسمع جلبته كل يوم ، وَكَانَ أَبُو حنيفة يصلي الليل كله ، ففقد أَبُو حنيفة صوته ، فسأل عَنْهُ ، فَقِيلَ : أخذه العسس منذ ليال وَهُوَ محبوس ، فصلة أَبُو حنيفة صلاة الفجر من غد ، وركب بغلته , واستأذن عَلَى الأمير قَالَ الأمير : ائذنوا لَهُ ، وأقبلوا بِهِ راكبا ولا تدعوه ينزل حَتَّى يطأ البساط ، ففعل ، فلم يزل الأمير يوسع لَهُ من مجلسه ، وَقَالَ : ما حاجتك ؟ قَالَ : لي جار إسكاف أخذه العسس منذ ليال ، يأمر الأمير بتخليته ، فَقَالَ : نعم ، وكل من أخذ في تِلْكَ الليلة إلى يومنا هَذَا ، فأمر بتخليتهم أجميعن ، فركب أَبُو حنيفة والإسكاف يمشي وراءه ، فَلَمَّا نزل أَبُو حنيفة مضى إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يا فتى ، أضعناك ؟ فَقَالَ لا ، بل حفظت ورعيت , جزاك الله خيرا عن حرمة الجوار ورعاية الحق ، وتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان . ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْر الوكيل ، وَأَبُو الفَتْح الضَّبِّيّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني ، قَالَ : سَمِعْتُ ابن المبارك ، يَقُولُ : قُلْتُ لسفيان الثوري : يا أَبَا عَبْد الله ، ما أبعد أَبَا حنيفة من الغيبة ، ما سَمِعْتُهُ يغتاب عدوا لَهُ قط ، قَالَ : هُوَ والله أعقل من أن يسلط عَلَى حسناته ما يذهب بها . أَخْبَرَنَا أَبُو الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد الدَّرْبَنْدِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلميان الحَافِظ ببُخَارَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حفص أَحْمَد بن أحيد بن حَمْدَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن موسى القمي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بن شجاع ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَليّ بن عاصم ، يَقُولُ : لو وزن عقل أَبِي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم . أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نُعَيْم الضَّبِّيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاس أَحْمَد بن هَارُون الفقيه ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن إِبْرَاهِيم السَّرْخَسِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الربع النهدي الكُوفِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ همام بن مُسْلِم ، يَقُولُ : سَمِعْتُ خارجة بن مُصْعَب ، وذكر أَبُو حنيفة عنده ، فَقَالَ : لقيت ألفا من العُلَمَاء , فوجدت العاقل فيه ثلاثة أَوْ أربعة ، فذكر أَبَا حنيفة في الثلاثة أَوِ الأربعة قَالَ خارجة بن مُصْعَب : من لا يرى المسح عَلَى الخفين ، أَوْ يقع في أَبِي حنيفة ، فَهُوَ ناقص العقل أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أَنَّ النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك الدقيقي ، قَالَ : سَمِعْتُ يزيد بن هَارُون ، يَقُولُ : أدركت النَّاس فما رَأَيْت أحدا أعقل ، ولا أفضل ، ولا أورع من أَبِي حنيفة وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا أَبُو قلابة ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو حنيفة يتبين عقله في منطقه ، ومشيته ، ومدخله ، ومخرجه أَخْبَرَنَا عَليّ بن الْقَاسِم الشاهد بالبصرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن إِسْحَاق المادرائي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأهلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن ، قَالَ : كان رجل بالكوفة ، يقول عثمان بن عفان كان يهوديًا ، فأتاه أَبُو حنيفة ، فقال : أتيتك خاطبا ، قَالَ : لمن ؟ قَالَ : لابنتك ، رجل شريف غني من المال ، حافظ لكتاب الله ، سخي ، يقوم الليل في ركعة ، كثير البكاء من خوف الله ، قال : في دون هَذَا مقنع يا أَبَا حنيفة ، قَالَ : إِلا أن فيه خصلة ، قَالَ : وما هِيَ ؟ قَالَ : يهودي ، قَالَ : سبحان الله , تأمرني أن أزوج ابنتي من يهودي ؟ قَالَ : لا تفعل ؟ قَال : لا ، قَالَ : فالنبي صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ زوج ابنتيه من يهودي ، قَالَ : أستغفر الله فإني تائب إلى الله عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم الحَافِظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْل بن عُثْمَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أَبِي حنيفة ، قَالَ : كَانَ لنا جار طحان رافضي ، وَكَانَ له بغلان ، سمى أحدهما : أَبَا بَكْر ، والآخر عُمَر ، فرمحه ذات ليلة أحدهما فقتله ، فأخبر أَبُو حنيفة ، فَقَالَ : انظروا البغل الَّذِي رمحه الَّذِي سماه عُمَر ؟ فنظروا فَكَانَ كذلك أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد المُعَدَّل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بن مُحَمَّد الحلواني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحماني ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن المبارك ، قَالَ : رَأَيْت أَبَا حنيفة في طريق مَكَّة وشوي لَهُ فصيل سمين ، فاشتهوا أن يأكلوه بخل ، فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل ، فتحيروا ، فرأيت أَبَا حنيفة وقد حفر في الرمل حفرة ، وبسط عليها السفرة وسكب الخل عَلَى ذَلِكَ الموضع ، فأكلوا الشواء بالخل ، فقالوا لَهُ : تحسن كل شيء ، قَالَ : عليكم بالشكر ، فإن هَذَا شيء ألهمته لكم فضلا من الله عليكم

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه محمد بن سعيد البورقي وهو يضع الحديث
إسناد فيه محمد بن سعيد البورقي وهو يضع الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: أحمد بن أحمد بن محمد بن علي ب… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة