23 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ° ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ° قَالَ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ مَالِكٌ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ مَتَعَ النَّهَارُ , إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ : هَهُنَا يَا مَالُ ، إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ , وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ , فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ، فَقَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ قَلِيلا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدٍ ، يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ , فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا , فَلَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلا ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ : هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : فَأْذَنْ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلا سَلَّمَا وَجَلَسَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا , فَقَالَ عُمَرُ ° : إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ , لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سورة الحشر آية 6 , فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَةً ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أَخْتَارُهَا دُونَكُمْ ، وَلا اسْتَأْثِرُ بِهَا عَلَيْكُمْ , لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا , وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَتَهُمْ مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ , فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، فَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتُهُ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، لَهُ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ , قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِلْعَبَّاسِ ° , وَعَلِيٍّ ° : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ , هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ , قَالا : نَعَمْ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا اخْتَصَرْنَا مِنْهُ هَذَا , وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ ° عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ° ، عَنْ عُمَرَ ° ، مِثْلَ ذَلِكَ ، أَوْ نَحْوَهُ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ , فَأَعْجَبَنِي , فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ فَأَتَانِي بِهِ مَكْتُوبًا ، ثُمَّ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَوْ نَحْوُهُ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا مَا جَاءَ فِي فَدَكٍ ، وَأَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ
- سعيد بن فيروز ثقة ثبت فيه تشي…