أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْبَزَّارُ الطُّوسِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ° ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ° حَدَّثَهُمْ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ° ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أنا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا ، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ " . قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا ، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ . قَالَ : فَيَقُولُ : اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ . فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ ، لا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الإِيمَانِ ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفُ دِينَارٍ ، حَتَّى يَقُولُ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا ، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، " قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ . ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : شَفِعَتِ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَتِ الأَنْبِيَاءُ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قَالَ : فَيَقْبِضُ قَبْضَةٌ مِنَ النَّارِ " ، أَوْ قَالَ : " قَبْضَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا ، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ : مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ أَجْسَادُهُمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ : عُتَقَاءُ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ . قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ . قَالَ : فَيَقُولُ : فَإِنَّ عِنْدِي لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ . فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : رِضَايَ عَنْكُمْ ، فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا "