أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ° ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ ° ، عَنْ حَنَشٍ ° ، أَنَّ رَجُلا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، فَرَقَاهُ فِي أُذُنَيْهِ : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا سورة المؤمنون آية 115 حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ ، فَبَرَأَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِمَاذَا رَقَيْتَ فِي أُذُنِهِ ؟ " فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ " .
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { 116 } وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ { 117 } وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ { 118 } سورة المؤمنون آية 116-118 . ثُمَّ نزه الله نفسه عما يصفه به المشركون ، فقال جل ذكره : فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ سورة المؤمنون آية 116 يعني : السرير الحسن ، وقيل : المرتفع . وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ سورة المؤمنون آية 117 أي : لا حجة له به ولا بينة ؛ لأنه لا حجة في دعوى الشرك ، فَإِنَّمَا حِسَابُهُ سورة المؤمنون آية 117 جزاؤه ، عِنْدَ رَبِّهِ سورة المؤمنون آية 117 يجازيه بعمله ، كما قَالَ تعالى : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ سورة الغاشية آية 26 ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ سورة المؤمنون آية 117 لا يسعد من جحد وكذب . وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ سورة المؤمنون آية 118 .