أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ مَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي ؟ وَمَنْ قَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنَ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ " .

قَالَ الضحاك : هم رضوان ، والحور ، ومالك ، والزبانية . وقيل : عقارب النار وحياتها . قوله عز وجل : وَكُلٌّ سورة النمل آية 87 أي : الذين أحيوا بعد الموت ، أَتَوْهُ سورة النمل آية 87 قرأ الأعمش ، وحمزة ، وحفص : أَتَوْهُ سورة النمل آية 87 مقصورا بفتح التاء على الفعل ، أي : جاءوا ، وقرأ الآخرون بالمد وضم التاء ، كقوله تعالى : وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا سورة مريم آية 95 . دَاخِرِينَ سورة النمل آية 87 صاغرين . وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ { 88 } مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ { 89 } سورة النمل آية 88-89 . قوله عَزَّ وَجَلَّ : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً سورة النمل آية 88 قائمة واقفة ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ سورة النمل آية 88 أي : تسير سير السحاب حتى تقع على الأرض ، فتستوي بها ، وذلك أن كل شيء عظيم ، وكل جمع كثير يقصر عنه البصر لكثرته ، وبعد ما بين أطرافه ، فهو في حسبان الناظر واقف وهو سائر ، كذلك سير الجبال لا يرى يوم القيامة لعظمتها ، كما أن سير السحاب لا يرى لعظمه وهو سائر ، صُنْعَ اللَّهِ سورة النمل آية 88 نصب على المصدر ، الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ سورة النمل آية 88 يعني : أحكم ، إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ سورة النمل آية 88 قرأ ابن كثير وأهل البصرة بالياء ، والباقون بالتاء . مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ سورة النمل آية 89 بكلمة الإخلاص ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، قَالَ أبو معشر : كان إبراهيم يحلف ولا يستثني أن الحسنة لا إله إلا الله . وقال قتادة : بالإخلاص . وقيل : هي كل الطاعة ، فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا سورة النمل آية 89 قَالَ ابن عباس : فمنها يصل الخير إليه ، يعني : له من تلك الحسنة خير يوم القيامة ، وهو الثواب والأمن من العذاب ، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان فلا ؛ لأنه ليس شيء خيرا من قوله : لا إله إلا الله ، وقيل : فله خير منها ، يعني رضوان الله ، قَالَ تعالى : وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ سورة التوبة آية 72 وقال محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد : فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا سورة النمل آية 89 يعني الأضعاف ، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا ، وهذا حسن ؛ لأن للأضعاف خصائص ، منها أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف ، ومنها أن للشيطان سبيلا إلى عمله وليس له سبيل إلى الأضعاف ، ولا مطمع للخصوم في الأضعاف ؛ ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب تبارك وتعالى ، وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ سورة النمل آية 89 قرأ أهل الكوفة : مِنْ فَزَعٍ سورة النمل آية 89 بالتنوين ، يومئذ بفتح الميم ، وقرأ الآخرون بالإضافة ؛ لأنه أعم ، فإنه يقتضي الأمن من جميع فزع ذلك اليوم ، وبالتنوين كأنه فزع دون فزع ، ويفتح أهل المدينة الميم من يومئذ . وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ { 90 } إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ { 91 } وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءَانَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ { 92 } وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ { 93 } سورة النمل آية 90-93 . وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ سورة النمل آية 90 يعني الشرك ، فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ سورة النمل آية 90 يعني : ألقوا على وجوههم ، يقال : كببت الرجل ، إذا ألقيته على وجهه ، فانكب وأكب ، وتقول لهم خزنة جهنم : هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة النمل آية 90 في الدنيا من الشرك . قوله تعالى : إِنَّمَا أُمِرْتُ سورة النمل آية 91 يقول الله لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قل : إنما أمرت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ سورة النمل آية 91 يعني مكة ، الَّذِي حَرَّمَهَا سورة النمل آية 91 جعلها الله حرما آمنا ، لا يسفك فيها دم ، ولا يظلم فيه أحد ، ولا يصاد صيدها ، ولا يختلى خلاها ، وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ سورة النمل آية 91 خلقا وملكا ، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سورة النمل آية 91 لله . وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءَانَ سورة النمل آية 92 يعني : وأمرت أن أتلو القرآن ، فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ سورة النمل آية 92 أي : نفع اهتدائه يرجع إليه ، وَمَنْ ضَلَّ سورة النمل آية 92 عن الإيمان وأخطأ عن طريق الهدى ، فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ سورة النمل آية 92 من المخوفين ، فليس علي إلا البلاغ . نسختها آية القتال . وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سورة النمل آية 93 على نعمه ، سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ سورة النمل آية 93 يعني يوم بدر ، من القتل ، والسبي ، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، نظيره قوله عز وجل : سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ سورة الأنبياء آية 37 وقال مجاهد : سيريكم آياته في السماء والأرض ، وفي أنفسكم ، كما قَالَ : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ سورة فصلت آية 53 . فَتَعْرِفُونَهَا سورة النمل آية 93 يعني : تعرفون الآيات والدلالات ، وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ سورة النمل آية 93 وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد