174 ولقد دخلوا عَلَى أبي نواس فِي مرض موته ، فقالوا لَهُ : تب إِلَى اللَّه عز وجل ، فَقَالَ : إياي تخوفون . حدثني حماد بْن سلمة ° ، عَنْ يَزِيد الرقاشي ° ، عَنْ أنس ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ شَفَاعَةٌ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي " . أفترى لا أكون أنا منهم
قال المصنف رحمه اللَّه : وخطأ هَذَا الرَّجُل من وجهين ، أحدهما أنه نظر إِلَى جانب الرحمة اللَّه ، ولم ينظر إِلَى جانب العقاب ، والثاني أنه نسي أن الرحمة إنما تكون لتائب ، كَمَا قَالَ : عز وجل : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ سورة طه آية 82 وقال : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ سورة الأعراف آية 156 ، وهذا التلبيس هو الذي هلك عامة العوام ، وَقَدْ كشفناه فِي ذكر أهل الإباحة .