← تاريخ إربل
تاريخ إربل
#3 مقبول 1 : 42 ☰ أبو المظفر الخزاعي هـ
A− A+

3 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْمُظَفَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ ظَاهِرٍ الْخُزَاعِيُّ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ أَنُوشْتَكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّضْوَانِيُّ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُخَلِّصِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرَأَ هَذَهِ الْآيَةَ : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , سورة المطففين آية 6 قَالَ : يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ "

وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا نَاصِرٍ نَاشِبًا ، وَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنَ الْمَوْصِلِ ، فَأَمْلَى عَلَيَّ بَدِيهًا ، وَكَانَ يُسَمَّى الْبَدِيهِيَّ لِحِدَّةِ خَاطِرِهِ : إِذَا وَاصَلَتْ مِنْ جَانِبِ الْمَوصِلِ الَّتِي بِهَا وَاصَلَ الصَّبَّ الْخَلِيلُ الْمُوَاصِلُ قَوَافِلُ سَاءَلْنَ الْقَوَافِلَ عَنْ فَتَى مَحَبَّتِهَا حَتَّى تَضِجَّ الْقَوَافِلُ وَهَلْ مَنْ حَرَمَهُ حُبُّهُ الْمَوْصِلَ اغْتَدَى يُسَائِلُ عَنِّي مْثِلَمَا أَنَا سَائِلُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُورِيُّ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، إِجَازَةً ، قَالَ : أَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُكْتَفِي بِاللَّهِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ لِنَفْسِهِ : عَانَقْتُ مِنْهُ وَقَدْ مَالَ النُّعَاسُ بِهِ وَالْكَأْسُ يَقْسِمُ سُكْرًا بَيْنَ جُلَّاسِي رَيْحَانَةً ضُمِّخَتْ بِالْمِسْكِ نَاضِرَةً تَمُجُّ بَرْدَ النَّدَى فِي حَرِّ أَنْفَاسِي أَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ ، وَكَانَ إِنَّمَا يَعْمَلُ مِنَ الشِّعْرِ مَا يَلِيقُ بِهِ ، إِلَّا مَا كَتَبَهُ إِلَى صَدِيقٍ ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ : لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى الْمَعَاصِي وَاشْرَعْ لِنَفْسِكَ فِي الْخَلَاصِ فَإِذَا أَرَدْتَ بَطَالَةً فَاذْكُرْ مَرَارَاتِ الْقَصَاصِ لَا يَسْتَوِي عَبْدٌ مُطِيعٌ رَبَّهُ فِينَا وَعَاصِي وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ : إِذَا الْمَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ صَدِيقٌ وَلَمْ يَكْشِفْ بَلَاءً لِمُعْدَمِ تَسَارَعَتِ الْأَقْوَالُ فِيهِ بِذَمِّهِ وَإِنْشَادُ قَوْلِ الشَّاعِرِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْمَعَ عَلَيْهِ كِتَابَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ : لَوْ رَأَيْنَاهُ مَا رَوَيْنَاهُ ، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ : إِذَا تَذَكَّرْتُكُمْ هَامَ الْفُؤَادُ إِلَى أَوْطَانِكِمْ طَرَبًا وَاشْتَاقَتِ الرُّوحُ فَالْقَلْبُ مُكْتَئِبٌ وَالنَّفْسُ بَالِيَةٌ وَالْعَيْنُ بَاكِيَةٌ وَالدَّمْعُ مَسْفُوحُ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ : آفَتِي فِيكَ أَنَّ قَلْبَكَ خَالٍ مِنْ غَرَامِي وَأَنَّنِي فِيكَ صَبُّ فَغَرَامِي الَّذِي أُعَانِيهِ حُلْوٌ وَعَذَابِي يَا مُنْيَتِي فِيكَ عَذْبُ وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ : ظَنِّي بِكُمْ يَا سَادَتِي حَسَنٌ حَاشَاكُمُ أَنْ تُخْلِفُوا ظَنِّي مَالِي عَلَى هِجْرَانِكُمْ جَلَدٌ بِحَقِّكُمْ لَا تُعْرِضُوا عَنِّي قَدْ كُنْتُ ذَا خَيْرٍ وَذَا عِزَّةٍ أَفْنَاهُمَا الْبَيْنُ الَّذِي يُفْنِي وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ : أَبَعْدَ اشْتِهَارِي فِي هَوَاكَ أُلَامُ وَقَدْ شَابَ رَأْسِي وَالْغَرَامُ غُلَامُ يَلُومُ الْخَلِيُّونَ الشَّجِيَّ عَلَى الْهَوَى وَهَيْهَاتَ أَنْ يُثْنِي الْوَلُوعَ مَلَامُ وَمِنْهَا : وَأَيْنَ هُمُ مِنِّي وَمِنْكَ وَبَيْنَنَا حَدِيثٌ لَذِيذٌ وَالْوُشَاةُ نِيَامُ وَتَرْقُبُنِي كَيْلَا أَزُورَكَ مَعْشَرٌ وَذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَكَادُ يُرَامُ وَكَمْ تَزَاوَرْنَا وَنَامَ رَقِيبُنَا وَقُمْنَا وَفِي عَيْنِ الرَّقِيبِ ظَلَامُ وَكَمْ لَيْلَةٍ بِتْنَا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ وَمَا انْحَلَّ مِنْ عَقْدِ الْعَفَافِ نِظَامُ وَقَالَ أُنَاسٌ كَيْفَ قَرَّبْتَ دُونَنَا أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي سَهِرْتُ وَنَامُوا عَلَامَةُ أَهْلِ الْحُبِّ طُولُ سُهَادِهِمْ وَدَمْعٌ إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ سِجَامُ فَإِنْ وَاصَلَ الْحِبُّ اسْتَرَاحُوا وَرَوَّحُوا وَإِلَّا فَفِي بَابِ الرَّجَاءِ أَقَامُوا وَأَهْلُ الْهَوَى مِنْ أَحْسِنِ النَّاسِ شِيمَةً لِطَافٌ وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ كِرَامُ بُلِيتُ بِهَجْرٍ مِنْكَ إِنْ رُمْتُ سَلْوَةً وَلَوْ نَشِبَتْ فِي الْقَلْبِ مِنْكَ سِهَامُ عَلَيْكَ سَلَامِي مَا حَيِيتَ فَإِنْ أَمُتْ يُحَيِّيكَ مِنِّي فِي التُّرَابِ عِظَامُ وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّه لِنَفْسِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ : انْظُرْ إِلَيَّ بَعَيْنٍ قَدْ نَظَرْتَ بِهَا إِلَى الْحَبِيبِ وَمَتِّعْنِي مِنَ النَّظَرِ وَهَاكَ سَمْعِي فَحَدِّثْنِي بِمَا سَمِعَتْ أُذْنَاكَ مِنْهُ فَحَظُّ السَّمْعِ فِي الْخَبِرِ وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَا أَصْنَعُ بِالدُّنْيَا إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ عَنْدِي وَمَا يُلْتَذُّ بِالْعَيْشِ مَعَ التَّفْرِيقِ وَالْبُعْدِ وَأَنْشَدَنِي رَحِمَهُ اللَّهُ : كَلَامُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَوَاءُ الْقُلُوبِ لِأَمْرَاضِهَا فَلَا تَرْجِعَنْ عَنْ مُوَلَاتِهِ لِجَهْلِ الطُّغَاةِ وَإِغْرَاضِهَا وأُنشِدْتُ عَنْهُ لَهُ : إِذَا يَوْمِي أَتَى لَمْ يُغْنِ عَنِّي مَعَالَجَةُ الطَّبِيبِ وَلَا الدَّوَاءُ وَلَا مَالِي وَلَا جَاهِي وَعِزِّي وَلَا قَوْمِي وَلَا يُغْنِي الْفِدَاءُ وَمَا يُغْنِي سِوَى التَّقْوَى وَحُبِّي لِقَوْمٍ ضَمَّ شَمْلَهُمُ الْعَبَاءُ وَمِنْ كَلَامِهِ : لِيَكُنْ جَاهُكَ لِأَصْدِقَائِكَ ، يَتَمَنَّوْا دَوَامَهُ وَيَشْكُرُوا ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فَيَتَمَنَّوْا زَوَالَهُ وَيَذُمُّوا . وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاسْتَشْعِرُوا الزَّوَالَ ، وَلَا تَأْمَنُوا الِانْتِقَالَ . وَمِنْ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : بَعِيدٌ الصِّدْقُ مَعَ الطَّمَعِ ، وَقَوْلُ الْحَقِّ مَعَ حُبِّ الدُّنْيَا . وَمِنْهُ الْحَيَاءُ مِنْ عَاقِبَةِ التَّدْبِيرِ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاءِ مِنْ عَاقِبَةِ التَّبْذِيرِ . وَمِنْ كَلَامِهِ : فِيمَا لَا يَسْتَحِيلُ بِالِانْعِكَاسِ الْعَفَافُ عَلَاعف نَنَتْفِعُ لَيْسَ كَيَدَيْكَ سَبِيلٌ . وُلِدَ أَبُو الْمُظَفَّرِ بِبَغْدَادَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . تُوُفِّيَ شَيْخُنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَامِنَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ سِتِّ مِائَةٍ ، وَنَزَلَ إِلَى قَبْرِهِ وَأَلْحَدَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ قَبْرِهِ حَتَّى وَارَاهُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَبُو سَعِيدٍ كوكبرِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُكْتُكِينَ ، وَهُوَ مَدْفُونٌ فِي الْمَقْبَرَةِ الشَّرْقِيَّةِ ظَاهِرَ الْبَلَدِ ، جِوَارَ الزِّرْزَارِيِّ حَضَرْتُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَقَالَ أَشْكُرُ اللَّهَ وَأَحْمَدُ ، فَقُلْتُ : ادْعُ لِي ، فَقَالَ : أَلْهَمَكَ اللَّهُ رُشْدَكَ ، وَوَقَاكَ شَرَّ نَفْسِكَ ، وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ . فَقُلْتُ : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُكَ عَلَيَّ ثَقِيلًا ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، أَنْتَ وَلَدِي . فَلَمَّا فَارَقْتُهُ لَمْ أَصِلْ عَلَى مَنْزِلِي حَتَّى قِيلَ : قَدْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . وَمِمَّنْ وَافَقَ شَيْخَنَا الْخُزَاعِيَّ فِي لَقَبِهِ وَبَعْضِ نَسَبِهِ :

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد حسن
Isnād tree
→ prev #3 / 72 next ←