الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي
كذا نسبه البخاري في ترجمته وفي ترجمة ابنه محمد، وقال ابن السكن: يقال: إنه من بني جمح، ورجحه ابن عبد البر، وتعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث، وقال ابن منده: هو زهري، وقال العسكري: قال مطين: هو قرشي، أسلم يوم الفتح، وعبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة، وكان له ابن يقال له: الأسود بن عبد يغوث، وكان أحد المستهزئين، ومات على كفره، وكان الأسود بن خلف يسمى باسم عمه، والله أعلم، وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني بن خثيم أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس عند قرن مصقلة، وأخرجه الحاكم من رواية ابن جريج، وقال فيه: أن آباه حدثه أنه رأى، قال البغوي وابن السكن: لم يحدث به غير ابن جريج، وروى البغوي من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم بهذا الإسناد، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا فقبله، وقال: " إن الولد مبخلة مجبنة " قال البغوي وابن السكن والدارقطني: تفرد به معمر، وقال البغوي وابن السكن: ليس للأسود غير هذين الحديثين، انتهى، وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزار، عن بشر بن معاذ، عن فضيل بن سليما، عن ابن خثيم، عن محمد بن خلف، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجدد أنصاب الحرم، وأخرجه الطبراني، عن البزار، وله رابع، قال البخاري في تاريخه: حدثنا معلي، حدثنا وهيب، عن ابن خثيم، حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث، عن أبيه، إنهم وجدوا كتابا أسفل المقام، فدعت قريش رجلا من حمير فقال: إن فيه لحرفا لو أحد ثكموه لقتلتموني، قال: فظننا أن فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فكتمناه - ب د ع: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث القرشي الزُّهْرِيّ، ويقال: الجمحي قال أَبُو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو زهري أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ “ أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ ° رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنٍ مُصْقَلَةٍ، فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ “ . ومن حديثه عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ الولد مبخلة مجبنة “ . أخرجه ثلاثتهم .
قلت: قول أَبِي عمر: الصحيح أَنَّهُ من جمح، فلا شك حيث رآه ابن خلف ظنه من جمح مثل: أمية، وأبي بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح غلب عَلَى ظنه أَنَّهُ من جمح، وليس كذلك، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فذكراه زهريًا حسب . وفيه أيضًا نظر، فإن عبد مناف بْن زهرة ولد وهبًا، وولد وهب عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم، وَإِنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بْن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا عَلَى نسبه إِلَى خلف، ولعل فيه ما لم نره . وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري، فقال: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث، قال: قال المطين: هو قرشي، أسلم يَوْم فتح مكة، وعبد يغوث بْن وهب هو خال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخو آمنة أم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يدرك المبعث، وابنه الأسود، كان أحد المستهزئين بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين، مضى عَلَى كفره، قال: وأظن أن خلف بْن عبد يغوث أخوه، وهذا قريب مما ذكرناه، والله أعلم الأسود بن خلف الزهري: الأسود بن خلف بن عَبْد يغوث القرشي الزهري، ويقال: الجمحي وهو الأصح، كان من مسلمة الفتح، روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " الولد مبخلة، مجهلة، مجبنة " . وروى أيضًا في البيعة روى عنه ابنه مُحَمَّد بن الأسود