← المكتبة
حارث بن الحارث
المشهور بـ الحارث الأشعري
صحابي أبو مالك الأشعري،الشامي ط 1 ⌖ al-Shām · الشام · الشامي ↗ خ 18 riwāya ◈ 1181 ✴ in the graph ↗
البلدان: الشام
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
مالك بن يخامر ×3 عبد الله بن حوالة ×2 كثير بن مرة ×2 سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير ×2 محمد بن يحيى بن عبد الله بن خال… ×2 موسى بن إسماعيل ×2 حبيب بن الحسن بن داود بن محمد ب… ×1 سلم بن إبراهيم ×1 محمد بن بشار بن عثمان بن داود ب… ×1 زهير بن محمد بن قمير بن شعبة ×1 أبان بن يزيد ×1 علي بن محمد بن سختويه بن نصر ×1 محمد بن الحسين بن حبيب ×1 محمد بن أحمد بن حاتم ×1 محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن… ×1
↓ narrated to (students)
ممطور ×81 زيد بن سلام بن ممطور ×7 أسود بن هلال ×6 عبد الرحمن بن غنم ×5 يحيى بن صالح بن المتوكل ×3 سلمة بن أسلم بن حريش بن عدى بن … ×3 أبو سلام ×3 شريح بن عبيد بن شريح بن عبد بن … ×3 مكحول بن شهراب بن شاذل ×2 عبد الله بن هانئ ×1 عبد الرحمن بن عائذ ×1 جبير بن نفير بن مالك بن عامر ×1
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (4)
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : صحابي
الذهبي صحابي
المزي له صحبة
يحيى بن معين له صحبة
Biography · ت س

ت س الحارث بن الحارث الأشعري الشامي
له صحبة .
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ت س - " إن اللَّه أمر يَحْيَى بْن زكريا بخمس كلمات " الحديث بطوله وليس له غيره
روى عنه
أَبُو سلام الأسود ت س
روى له الترمذي، والنسائي هذا الحديث .
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، قال: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، ويَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَانَ يُبْطِئُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ، وتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَ بِهِنَّ، وإِمَّا أَنْ أَقُومَ أَنَا فَآمُرَهُمْ بِهِنَّ، قال يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خِفْتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ وحَّتى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قال: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ . أَوَّلُهُنَّ: أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ شَيْئًا مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ ورِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي، وعَمَلِي، فَأَدِّ عَمَلَكَ فَجَعَلَ يَعْمَلُ ويُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، وإِنَّ اللَّهَ هُوَ خَلَقَكُمْ، ورَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا . وإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وجُوهَكُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَنْصُبُ وجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَلا يَصْرِفُ وجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَصْرِفُ . وآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، وإِنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ فَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرَهُ كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وإِنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . وآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَأَسَرُوهُ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لا تَقْتُلُونِي، فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وآمُرُكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، وإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا، وانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مَثَلُ الشَّيْطَانِ لا يَحْرِزُ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ " . قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " وأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ الْجَمَاعَةِ، والسَّمْعِ، والطَّاعَةِ، والْهِجْرَةِ، والْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، ومَنْ دَعَا دَعْوَةً جَاهِلِيَّةً، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإِنْ صَلَّى وصَامَ، قال: " نَعَمْ وإِنْ صَلَّى وصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّتِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِطُولِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، نَحْوَهُ . ورَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى آخِرِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، وقَدْ وقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، كَانَ الصَّيْدَلانِيُّ شَيْخَ شَيْخِنَا حَدَّثَ بِهِ عَنِ التِّرْمِذِيِّ الحارث بن الحارث الشامي
أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة من رواية شريح بن عبيد عنه في الأمراء من قريش، ويقال هو الغامدي كما تقدم في القسم الأول - ب د ع: الحارث بْن الحارث الأشعري أبو مالك، كناه أَبُو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام . روى عنه: ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بْن غنم الأشعري، وَأَبُو سلام ممطور الحبشي، وشريح بْن عبيد الحضرمي، وشهر بْن حوشب، وغيرهم .

&0 أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَنَّ جَدَّهُ مَمْطُورًا حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، قَالَ: “ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَأَنَّهُ كَادَ يُبْطِئُ بِهِنَّ، أَوْ كَأَنَّهُ أَبْطَأَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، قَالَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلاهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرَقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي، فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ؟ وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصُبُ وَجْهَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فِي صَلاتِهِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَإِنِّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ رَبِّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أَفْدِ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يُعْطِيهُمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى يُفْدِيَ نَفْسَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَتَحَصَّنَ فِيهِ مِنْهُمْ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ “ . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمْرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ مِنْ جِثْيِ جَهَنَّمَ “، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ؟ قَالَ: “ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، ادْعُوا بَدَعْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ، الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ “ . رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مُطَوَّلا، وَاخْتَصَرَهُ أَبُو عُمَرَ .

قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بْن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير بْن العلماء، منهم: أَبُو حاتم الرازي، وابن معين، وغيرهما . وأما أَبُو مالك الأشعري، فهو كعب بْن عاصم عَلَى اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بْن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه، وذكر كعب بْن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري، وقد ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم وَأَبُو عمر في كعب بْن عاصم

Cited in the isnād of