الحارث بن ضرار
ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي، فرق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية، وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث، ولم يصنعوا شيئا، والصواب أنه شخص واحد - ب د ع: الحارث بْن ضرار وقيل: ابن أَبِي ضرار الخزاعي المصطلقي . يكنى: أبا مالك، يعد في أهل الحجاز .
&0 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ ° ، يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَانِي إِلَى الإِسْلامِ، فَدَخَلْتُ فِيهِ، وَأَقْرَرْتُ بِهِ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ، فَأَقْرَرْتُ بِهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِي مِنْهُمْ جَمَعْتُ زَكَاتَهُ، فَتُرْسِلُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا، لِيَأْتِيكَ بِمَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ، وَبَلَغَ الإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ، فَدَعَا سَرَوَاتَ قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا لِيُرْسِلُ إِلَيَّ بِرَسُولِهِ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ، وَلا أَرَى رَسُولَهُ احْتَبَسَ إِلا مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى الْحَارِثِ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ، مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرَقَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْحَارِثَ قَدْ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ، وَأَرَادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ، وَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأِصْحَابِهِ إِذِ اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ قَدْ فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، إِذْ لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ: إِلَى مَنْ بُعُثْتِمْ ؟ قَالُوا: إِلَيْكَ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ، وَلا أَتَانِي، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: “ مَنَعْتَ الزَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي ؟ “، قَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ، وَلا أَتَانِي، وَلا أَقْبَلْتُ إِلا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُكَ، خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ رَسُولِهِ، فَنَزَلَتْ الْحُجْرَاتُ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ سورة الحجرات آية 6 إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ سورة الحجرات آية 8 . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ قَالَ: الْحَارِثُ بْنُ ضِرَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي ضِرَارٍ، وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَا اثْنَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الحارث بن ضرار الخزاعي: الحارث بن ضرار الخزاعي، ويقال: الحارث بن أبي ضرار المصطلقي هو الخزاعي وهو والد جويرية بنت الحارث زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، جويرية بنت الحارث بن ضرار وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس فذكر الخبر وفيه فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته فلما كان بالعقيق، نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها ففيهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى إلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا مُحَمَّد أصبتم ابنتي، وهذا وفداؤها فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا " . فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك مُحَمَّد رسول الله، فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان وناس من قومه . قَالَ ابن عَبْد البر: وأخشى أن يكونا اثنين والله أعلم
الحارث بن عَبْد الله: الحارث بن عَبْد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحدًا شهيدًا