بخ د سي ق أَبُو ظبية
ويقال أَبُو طيبة السلفي ثم الكلاعي الشامي الحمصي
روى عن
أَبِي أمامة صدي بْن عجلان الباهلي فق
وعبد اللَّه بْن عمرو بْن العاص
وأبي بحرية عَبْد اللَّه بْن قيس التراغمي د
وعمر بْن الخطاب
وشهد خطبته بالجابية
وعمرو بْن العاص د
وعمرو بْن عبسة سي
ومعاذ بْن جبل د سي ق
والمقداد بْن الأسود بخ
روى عنه
بسر بْن عطية
وثابت البناني د سي
وشريح بْن عبيد الحضرمي د
وشهر بْن حوشب د سي ق
وغيلان بْن معشر
ومُحَمَّد بْن سعد الأنصاري بخ فق
ذكره أَبُو زرعة الدمشقي فِي طبقة قدم تلي الطبقة العليا من التابعين، وقال: يحدث عَنْ معاذ .
وقال صاحب تاريخ الحمصيين: وأبو طيبة السلفي يحدث عَنْ معاذ، وحضر خطبة عمر بالجابية .
وقال ابن خراش: أرجو أن يكون سمع من معاذ .
وقال أَبُو الحسن الميموني، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل: حَدَّثَنَا أَبُو المغيرة، قال: حَدَّثَنَا صفوان، قال: حدثني غيلان، عَنْ أَبِي طيبة السلفي . قال أَبُو عَبْد اللَّه: إنما هو أَبُو ظبية، ولكن هكذا قال صاحبنا، قال: خطبنا عمر .
وقال أَبُو عَبْد اللَّه بْن مندة: يقال فيه: أَبُو طيبة بالطاء المهملة، وبالمعجمة .
وذكره مسلم بْن الحجاج، والحسين بْن مُحَمَّد القباني، وأبو بشر الدولابي، والحاكم أَبُو أَحْمَد، وغير واحد فِي الكنى فِي باب الظاء المعجمة، وكذلك قيده أَبُو الحسن الدارقطني، وأبو أَحْمَد العسكري، وأبو نصر بْن ماكولا، وغير واحد .
قال العسكري: لا يعرف اسمه، ويقال: إن اسمه كنيته .
وقال عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم: سئل أَبُو زرعة عَنْ أَبِي ظبية هل يسمى ؟ قال: لا أعرف أحدا يسميه .
وقال 1 عباس الدوري: سئل يَحْيَى بْن معين عَنْ أَبِي ظبية الذي روى عنه مُحَمَّد بْن سعد الأنصاري 1 فقال: 2 ثقة 2 .
وقد روى بسر بْن عطية عَنْ أَبِي ظبية، عَنْ عمرو بْن عبسة، لا أدري هو هذا أم غيره .
قال أَبُو الْقَاسِم: هو هو بلا شك .
وقال 1 عثمان بْن سَعِيد الدارمي: قلت ليحيى: أَبُو ظبية الذي يروي عنه مُحَمَّد بْن سعد الأنصاري 1 فقال: 2 ثقة 2 .
وقال 1 الدارقطني 1: 2 ليس به بأس 2 .
وقال جرير، عَنِ الأعمش، عَنْ شمر بْن عطية، عَنْ شهر بْن حوشب: دخلت المسجد، فإذا أَبُو أمامة جالس فِي زاوية المسجد، فجلست إليه، فجاء شيخ يقال له: أَبُو ظبية من أفضل رجل بالشام، إلا رجلا من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وذكر الحديث فِي فضل الوضوء .
وقال أَبُو إسحاق الفزاري، عَنِ الأعمش فِي هذا الحديث: وكانوا لا يعدلون به رجلا، إلا رجلا صاحب محمدا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم .
روى له البخاري فِي الأدب، وأبو دَاوُد، والنسائي فِي اليوم والليلة . وابن ماجه ب د ع: أبو ظبية
صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام، عن أبي ظبية، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " بخ بخ ! خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والمؤمن يموت له الوالد الصالح " .
اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي، فمنهم من قال عنه: عن أبي ظبية صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومنهم من يرويه عنه، عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أخرجه الثلاثة .
باب العين n6043 ب د ع: أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي
صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب أكبر بناته، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة لأبيها وأمها، قاله أبو عمر .
وقال ابن منده، وأبو نعيم: اسمها هند . فهو ابن خالة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة .
واختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: هشيم، وقيل: مهشم . والأكثر لقيط .
وكان أبو العاص ممن شهد بدرا مع الكفار، وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، قدم في فدائه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك قلادة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، فافعلوا " .
فقالوا: نعم .
وكان أبو العاص مصاحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافيا، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . ولما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسر شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي " .
وأقام أبو العاص بمكة على شركه، حتى كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أناسا، وهرب أبو العاص بن الربيع ثم أتى المدينة ليلا، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته .
فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح صاحت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع . فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس، وقال: " هل سمعتم ما سمعت ؟ " قالوا: نعم . قال: " أما والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعته كما سمعتم ؟ " . وقال: " يجير على المسلمين أدناهم "، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته فقال: " أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له " . قالت: إنه قد جاء في طلب ماله . فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك السرية، وقال: " إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإن أبيتم فانتم أحق به "، فقالوا: بل نرده عليه . فردوا عليه ماله أجمع، فعاد إلى مكة وأدى إلى الناس أموالهم، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا خوفا أن تظنوا بي أكل أموالكم، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، وحسن إسلامه ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأول .
وقال ابن منده: رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول .
وولد له من زينب علي بن أبي العاص وقد ذكرناه، وأمامة بنت أبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى .
ولما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن، سار معه . وكان مع علي أيضا لما بويع أبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أبي العاص، وتوفى أبو العاص سنة اثنتي عشرة .
أخرجه الثلاثة .
قلت: قول ابن منده: فإن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب بعد سنتين ليس بشيء، فإن أبا العاص أرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأسلم أبو العاص قبيل الفتح أول السنة الثامنة، فيكون نحو ست سنين، فقوله: سنتين، ليس بشيء