← شجرة الإسناد
المتن · 1701
94 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدَّلُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقرظِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
94 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدَّلُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقرظِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ ، فَقَالَ : " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ ، وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ ، فَإِنِّي صَائِمٌ " ، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ لِي خُوَيْصَةً . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ . قَالَتْ : خَادِمُكَ أَنَسٌ . فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " . قَالَ : فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا ، وَحَدَّثَتْنِي أَمِينَةُ ابْنَتِي : أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ الطيالسي : عن أبي خلدة ، قلت لأبي العالية : سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : خدمه عشر سنين ، ودعا له ، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين ، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك . أبو خلدة ثقة . عن موسى بن أنس : أن أنسا غزا ثمان غزوات . وقال ثابت البناني : قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم ، يعني أنسا . وقال أنس بن سيرين : كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر . وروى الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ، قال : كان أنس يصلي حتى تفطر قدماه دما ، مما يطيل القيام رضي الله عنه . ثابت البناني ، قال : جاء قيم أرض أنس ، فقال : عطشت أرضوك ، فتردى أنس ، ثم خرج إلى البرية ، ثم صلى ، ودعا ، فثارت سحابة ، وغشيت أرضه ومطرت ، حتى ملأت صهريجه وذلك في الصيف ، فأرسل بعض أهله ، فقال : انظر أين بلغت ؟ فإذا هي لم تعد أرضه إلا يسيرا . روى نحوه الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ، قلت : هذه كرامة بينة ثبتت بإسنادين . قال همام بن يحيى : حدثني من صحب أنس بن مالك ، قال : لما أحرم أنس ، لم أقدر أن أكلمه حتى حل من شدة إبقاءه على إحرامه . ابن عون : وعن موسى بن أنس ، أن أبا بكر الصديق بعث إلى أنس ليوجهه على البحرين ساعيا ، فدخل عليه عمر ، فقال : إني أردت أن أبعث هذا على البحرين وهو فتى شاب . قال : ابعثه فإنه لبيب كاتب ، فبعثه . فلما قبض أبو بكر ، قدم أنس على عمر ، فقال : هات ما جئت به . قال : يا أمير المؤمنين ، البيعة أولا ، فبسط يده . حماد بن سلمة : أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، قال : استعملني أبو بكر على الصدقة ، فقدمت ، وقد مات ، فقال عمر : يا أنس ! أجئتنا بظهر ؟ قلت : نعم . قال : جئنا به ، والمال لك . قلت : هو أكثر من ذلك . قال : وإن كان ، فهو لك . وكان أربعة آلاف . روى ثابت ، عن أنس ، قال : صحبت جرير بن عبد الله ، فكان يخدمني ، وقال : إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، لا أرى أحدا منهم إلا خدمته . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأنس : " يا ذا الأذنين " . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصه ببعض العلم . فنقل أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه طاف على تسع نسوة في ضحوة بغسل واحد . قال خليفة بن خياط : كتب ابن الزبير بعد موت يزيد إلى أنس بن مالك ، فصلى بالناس بالبصرة أربعين يوما . وقد شهد أنس فتح تستر . فقدم على عمر بصاحبها الهرمزان فأسلم ، وحسن إسلامه رحمه الله . قال الأعمش : كتب أنس إلى عبد الملك بن مروان ، يعني لما آذاه الحجاج : إني خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم ، لأكرموه . قال جعفر بن سليمان : حدثنا علي بن زيد ، قال : كنت بالقصر ، والحجاج يعرض الناس ليالي ابن الأشعث ، فجاء أنس ، فقال الحجاج : يا خبيث . جوال في الفتن ، مرة مع علي ، ومرة مع ابن الزبير ، ومرة مع ابن الأشعث ، أما والذي نفسي بيده ، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة ، ولأجردنك كما يجرد الضب . قال : يقول أنس : من يعني الأمير ؟ قال : إياك أعني ، أصم الله سمعك . قال : فاسترجع أنس ، وشغل الحجاج ، فخرج أنس ، فتبعناه إلى الرحبة ، فقال : لولا أني ذكرت ولدي وخشيت عليهم بعدي ، لكلمته بكلام لا يستحييني بعده أبدا . قال سلمة بن وردان : رأيت على أنس عمامة سوداء قد أرخاها من خلفه . وقال أبو طالوت عبد السلام : رأيت على أنس عمامة . حماد بن سلمة : عن حميد ، عن أنس ، نهى عمر أن نكتب في الخواتيم عربيا . وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب . وقال ابن سيرين : كان نقش خاتم أنس أسد رابض . قال ثمامة بن عبد الله : كان كرم أنس يحمل في السنة مرتين . قال سليمان التيمي ، سمعت أنسا يقول : ما بقي أحد صلى القبلتين غيري . قال المثنى بن سعيد : سمعت أنسا يقول : ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي . ثم يبكي . حماد بن سلمة : عن ثابت ، عن أنس ، وقيل له : ألا تحدثنا ؟ قال : يا بني إنه من يكثر يهجر . همام : عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس ، أنه نقش في خاتمه : محمد رسول الله ، فكان إذا دخل الخلاء ، نزعه . قال ابن عون : رأيت على أنس مطرف خز ، وعمامة خز ، وجبة خز . روى عبد الله بن سالم الأشعري ، عن أزهر بن عبد الله ، قال : كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك ، وكان فيمن يؤلب على الحجاج ، وكان مع ابن الأشعث ، فأتوا به الحجاج ، فوسم في يده : عتيق الحجاج . قال الأعمش : كتب أنس إلى عبد الملك : قد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة ، فقال : يا غلام ! اكتب إلى الحجاج : ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحد ، فإذا جاءك كتابي ، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه ، فلما أتاه الكتاب ، قال للرسول : أمير المؤمنين كتب بما هنا ؟ قال : إي والله ، وما كان في وجهه أشد من هذا . قال : سمعا وطاعة ، وأراد أن ينهض إليه ، فقلت : إن شئت ، أعلمته . فأتيت أنس بن مالك ، فقلت : ألا ترى قد خافك ، وأراد أن يجيء إليك ، فقم إليه . فأقبل أنس يمشي حتى دنا منه ، فقال : يا أبا حمزة غضبت ؟ قال : نعم ، تعرضني بحوكة البصرة ؟ قال : إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال : إياك أعني واسمعي يا جارة ، أردت أن لا يكون لأحد علي منطق . وروى عمرو بنُ دينار ، عن أبي جعفر ، قَالَ : كان أنس بن مالك أبرص ، وبه وضح شديد ، ورأيته يأكل ، فيلقم لقما كبارا . قَالَ حُميد : عن أنس ، يقولون : لا يجتمع حُبُّ عَلِيٍّ ، وعثمان في قلبٍ ، وقد جمع اللَّهُ حبَّهُمَا في قلوبنا . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : عن أمه : أنها رأت أنسا متخلقا بخلوق ، وكان به برص ، فسمعني وأنا أقول لأهله : لهذا أجلد من سهل بن سعد ، وهو أسن من سهل ، فقال : إن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا لي . قَالَ أبو اليقظان : مات لأنسٍ في طاعون الجارف ثمانون ابنا . وقيل : سبعون . وروى معاذ بن معاذ ، حَدَّثَنَا عمران ، عن أيوب ، قَالَ : ضعف أنس عن الصوم ، فصنع جفنة من ثريد ، ودعا ثلاثين مسكينا ، فأطعمهم . قلت : ثبت مولدُ أنس قبل عام الهجرة بعشر سنين . وأما موتُه ، فاختلفوا فيه ، فروى معمر ، عن حميد ، أنه مات سنة إحدى وتسعين ، وكذا أرَّخَهُ قتادة ، والهيثم بن عدي ، وسعيد بن عفير ، وأبو عبيد . وروى معن بن عيسى ، عن ابن لأنس بن مالك : سنة اثنتين وتسعين ، وتابعه الواقدي . وقال عدة ، وهو الأصح : مات سنة ثلاثٍ وتسعين . قاله ابن علية ، وسعيد بن عامر ، والمدائني ، وأبو نعيم ، وخليفة ، والفلاس ، وقعنب ، فيكون عمره على هذا مائة وثلاث سنين . قَالَ الأنصاري : اختلف علينا في سن أنس ، فقال بعضهم : بلغ مئةً وثلاث سنين ، وقال بعضهم : بلغ مائة وسبع سنين . مسنده ألفان ومئتان وستة وثمانون ، اتفق له البخاري ، ومسلم على مائة وثمانين حديثا ، وانفرد البخاري بثمانين حديثا ، ومسلم بتسعين .
#2 إسناد واحد
2296 َخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو حَكِيمٌ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ ، فَقَالَ : " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ " ، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : خَادِمُكَ أَنَسٌ ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " ، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا . وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجُ الْبَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ : سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَدَعَا لَهُ ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ " أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثنا الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ : " شَهِدْتَ بَدْرًا ؟ " فَقَالَ : لا أُمَّ لَكَ ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بَدْرٍ ؟ ! قَالَ الأَنْصَارِيُّ : خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ يَخْدُمُهُ " . وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِأَنَسٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قُلْتُ : لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا . وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : غَزَا أَنَسٌ ثَمَانِ غَزَوَاتٍ . وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، يَعْنِي : أَنَسًا " وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ : كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ . وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، قَالَ: " كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ " وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : ثنا ثَابِتٌ ، قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ ، فَقَالَ : عَطِشَتْ أَرَضُوكَ ، فَتَرَدَّى أَنَسٌ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا ، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ وَغَشَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيَةً لَهُ ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلِهِ , فَقَالَ : " انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ " ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا. رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ثُمَامَةَ. وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ أَنَسًا ، قَالَ : " لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ مِنْ شِدَّةِ بَقَائِهِ عَلَى إِحْرَامِهِ " وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِيُوَجِّهَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ فَتًى شَابٌّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : ابْعَثْهُ ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ ، فَبَعَثَهُ ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْعَةُ أَوَّلا ، فَبَسَطَ يَدَهُ " . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَنَسٌ ، أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : جِئْتَنَا بِالظَّهْرِ ، وَالْمَالُ لَكَ ، قُلْتُ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ ، فَهُوَ لَكَ . وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلافٍ " وَقَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي ، وَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَفْرَحُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ، فَلا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ " قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَنَسٍ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا . وَقَالَ الأَعْمَشُ : كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، يَعْنِي لَمَّا آذَاهُ الْحَجَّاجُ : إِنِّي خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلا خَدَمَ نَبِيَّهُمْ لأَكْرَمُوهُ . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: كُنْتُ بِالْقَصْرِ ، وَالْحَجَّاجُ يُعَرِّضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : يَا خَبِيثُ جَوَّالٌ فِي الْفِتَنِ ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ ، قَالَ : يَقُولُ أَنَسٌ: " مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ ؟ " قَالَ : إِيَّاكَ أَعْنِي ، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ ، فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ ، وَشُغِلَ الْحَجَّاجُ ، وَخَرَجَ أَنَسٌ ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ بَعْدِي لَكَلَّمْتُهُ بِكَلامٍ لا يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَدًا " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ بَيَّتُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَكَانَ فِيمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الْحَجَّاجِ ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ ، فَأَتَوْا بِهِ الْحَجَّاجَ ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ : عَتِيقُ الْحَجَّاجِ وَقَالَ الأَعْمَشُ : كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ " خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ , وَإِنَّ الْحَجَّاجَ يُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ الْبَصْرَةِ " ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، أُكْتُبْ إِلَيْهِ : وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يُصْلَحَ عَلَى يَدِكَ أَحَدٌ , فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ ، قَالَ الرَّسُولُ : فَلَمَّا جِئْتُهُ قَرَأَ الْكِتَابَ , ثُمَّ قَالَ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ بِمَا هُنَا ؟ قُلْتُ : إِيْ وَاللَّهِ ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ، قَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُهُ ، فَأَتَيْتُ أَنَسًا ، فَقُلْتُ : أَلا تَرَى قَدْ خَافَكَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ إِلَيْكَ ، فَقُمْ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَمْزَةَ غَضِبْتَ ؟ قَالَ : " كَيْفَ لا أَغْضَبُ ؟ تُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ الْبَصْرَةِ " ، قَالَ : إِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكَ كَقَوْلِ الَّذِي قَالَ : إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ ، أَرَدْتُ أَنْ لا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ " . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَبْرَصَ ، وَبِهِ وَضَحٌ شَدِيدٌ ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ ، فَيَلْقَمُ لُقَمًا كِبَارًا " . عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " يَقُولُونَ : " لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا " . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أُمِّهِ , " أَنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لِأَهْلِهِ : لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِي " وَقَالَ خَلِيفَةُ : قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ : " مَاتَ لِأَنَسٍ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ ثَمَانُونَ ابْنًا ، وَيُقَالُ سَبْعُونَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ " وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثنا عِمْرَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : " ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ ، وَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ " قُلْتُ : أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِمَّنِ اسْتَكْمَلَ مِائَةَ سَنَةٍ بِيَقِينٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ : " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ " . وَقَدْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ : تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثنا مُعْتَمِرٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , " أَنَّ أَنَسًا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ " ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ ، قَالَ : تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْمَدَائِنِيُّ ، وَالْفَلَّاسُ ، وَخَلِيفَةُ ، وَقَعْنَبُ ، وَغَيْرُهُمْ سَنَةَ ثَلاثٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ : اخْتَلَفَ عَلَيْنَا مَشْيَخَتُنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ ، فَقَالَ بَعْضُهْم : بَلَغَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : تُوُفِّيَ أَنَسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَنَةٍ . قُلْتُ : وَفِي الصَّحَابَةِ .