حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1007 · printed p. 461 · commentary
( قَوْلُهُ وَلَا فِي حُلِيٍّ إلَخْ ) حَاصِلُ الْفِقْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّ الْحُلِيَّ إذَا انْكَسَرَ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَتَهَشَّمَ أَوْ لَا فَإِنْ تَهَشَّمَ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ سَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يُهَشَّمْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ وَعَوْدُهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَنْوِيَ عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَا فَإِنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَالزَّكَاةُ وَإِنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُتَّخَذِ لِلْقِنْيَةِ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَمَفْهُومُهُ صَادِقٌ بِأَرْبَعِ صُوَرٍ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَحَدُهَا التَّهَشُّمُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ ثَانِيهَا التَّهَشُّمُ مَعَ نِيَّةِ إصْلَاحِهِ ثَالِثُهَا التَّهَشُّمُ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ شَيْءٍ أَصْلًا رَابِعُهَا عَدَمُ التَّهَشُّمِ مَعَ نِيَّةِ عَدَمِ إصْلَاحِهِ ( قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ نَوَى ) أَيْ بَعْدَ تَهَشُّمٍ إصْلَاحَهُ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ إصْلَاحَهُ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ ) قَيَّدَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ تَكَسَّرَ ( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الزَّكَاةُ فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَكَسَّرَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا إصْلَاحَهُ وَلَا عَدَمَ إصْلَاحِهِ ( قَوْلُهُ فَالزَّكَاةُ فِي خَمْسِ صُوَرٍ ) أَيْ وَعَدَمُ الزَّكَاةِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَتَكَسَّرْ أَوْ تَكَسَّرَ وَنَوَى إصْلَاحَهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمُتَهَشِّم مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إصْلَاحُهُ أَوْ عَدَمُ إصْلَاحِهِ أَوْ كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِعَطْفِهِ عَلَى الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَكَسَّرَ ( قَوْلُهُ وَسَيْفٍ ) قَالَ النَّاصِرُ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ السَّيْفُ مُحَلًّى وَاِتَّخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا هَلْ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا لَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْحُلِيَّ لِنِسَائِهِ ا هـ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ لِأَنَّ الشَّأْنَ اتِّخَاذُ الرَّجُلِ الْحُلِيَّ لِنِسَائِهِ لَا الْعَكْسُ ( قَوْلُهُ أَوْ اتَّخَذَهُ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ كَزَوْجَتِهِ وَابْتَنِهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَأَمَّا لَوْ مَلَّكَهُمَا إيَّاهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ .
( قَوْلُهُ أَوْ مُتَّخَذًا لِأَجْلِ كِرَاءٍ ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْحُلِيَّ إذَا اتَّخَذَهُ إنْسَانٌ لِأَجْلِ الْكِرَاءِ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَّخَذُ لَهُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ كَالْمَنْوِيِّ بِهِ التِّجَارَةَ فَيَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُتَّخَذَ لِلْكِرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ لِمَالِكِهِ كَأَسَاوِرَ أَوْ خَلْخَالٍ لِامْرَأَةٍ أَوْ كَانَ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ لِمَالِكِهِ كَأَسَاوِرَ أَوْ خَلْخَالٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ الْمَشْهُورُ أَنَّ مَا يَتَّخِذُهُ الرَّجُلُ لِلْكِرَاءِ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ فِيهِ الزَّكَاةُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ عَلَى مَا قَالَهُ تَبَعًا لطفى أَنَّ الْمُتَّخَذَ لِلْكِرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا ، كَانَ الْمَالِكُ لَهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ أَمْ لَا وَأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا مُحَرَّمًا فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ لِلْكِرَاءِ وَارْتَضَى مَا قَالَهُ طفى شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى خش وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ بْن مَا فِي خش وعبق وَهُوَ مَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُعَدِّ لِلْكِرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا كَانَ يُبَاحُ لِمَالِكِهِ اسْتِعْمَالُهُ كَأَسَاوِرَ أَوْ خَلْخَالٍ لِامْرَأَةٍ أَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ لَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ وَنَصُّ بْن بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا عِنْدَ هَذَا الشَّارِحِ أَيْ عبق وَمَنْ وَافَقَهُ أَيْ كخش قَالَهُ الشَّيْخُ الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ طفى مِنْ الْمُعْتَمَدِ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ لَا مُسْتَنَدَ لَهُ إلَّا مَا فِي التَّوْضِيحِ وَظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِي ذَلِكَ ا هـ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ إعَارَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ كِرَاءٍ ( قَوْلُهُ إلَّا مُحَرَّمًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِعْمَالِ أَوْ لِلْعَاقِبَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْحُلِيُّ الَّذِي اتَّخَذَهُ لِوَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْمُحَرَّمِ عَلَى الرَّاجِحِ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ كَالْأَوَانِي ) أَيْ كَدَوَاةٍ وَعِدَّةِ فَرَسٍ مِنْ لِجَامٍ وَسَرْجٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مُعَدًّا لِعَاقِبَةٍ ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ مُبَاحًا كَسَيْفٍ لِرَجُلٍ وَخَلَاخِلَ لِامْرَأَةٍ مُعَدَّيْنِ لِلْعَاقِبَةِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ الْمُعَدُّ لِلْعَاقِبَةِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ إلَّا مُحَرَّمًا ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ وَقَوْلُهُ لِعَاقِبَةٍ أَيْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَقَوْلُهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ 461 قَالَ بِعَدَمِهَا فِيهِ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ ، هَذَا إذَا اتَّخَذَتْهُ لِلْعَاقِبَةِ ابْتِدَاءً بَلْ وَلَوْ اتَّخَذَتْهُ لِذَلِكَ انْتِهَاءً كَمَا لَوْ اتَّخَذَتْهُ لِلِّبَاسِ فَلَمَّا كَبِرَتْ اتَّخَذَتْهُ لِلْعَاقِبَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ صَدَاقٍ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحُلِيِّ إذَا اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ لِأَجْلِ أَنْ يُصْدِقَهُ لِامْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَشْتَرِي بِهِ أَمَةً يَتَسَرَّى بِهَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ فِيهِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَنْوِيًّا بِهِ التِّجَارَةُ ) يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ أَوَّلًا لِلْقِنْيَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ مِنْ حِينِ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ كَذَا فِي خش وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّهُ إذَا اتَّخَذَ الْحُلِيَّ لِلْقِنْيَةِ ابْتِدَاءً ثُمَّ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَلَا زَكَاةَ وَأَمَّا إذَا اتَّخَذَهُ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَلَا يَنْتَقِلُ بِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِتِلْكَ النِّيَّةِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ عَنْ الْأَصْلِ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَنْقُلُ لِلْأَصْلِ وَلَا تَنْقُلُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُرَصَّعْ إلَخْ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ الْمُحَرَّمُ وَالْمُعَدُّ لِلْعَاقِبَةِ وَالصَّدَاقُ وَالْمَنْوِيُّ بِهِ التِّجَارَةَ ( قَوْلُهُ وَزَكَّى الزِّنَةَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ عَامٍ يَزِنُهُ بَعْدَ قَلْعِ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ وَيُزَكِّيهِ إنْ أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ بِلَا ضَرَرٍ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا مِنْهُ أَصْلًا أَوْ أَمْكَنَ نَزْعُهَا مِنْهُ لَكِنْ بِتَضَرُّرٍ كَكَسْرِ الْجَوَاهِرِ أَوْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى نَزْعِهَا مِنْهُ غُرْمُ دَرَاهِمَ لِمَنْ يَنْزِعُهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى الزِّنَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا تَحَرَّى أَيْ فِي كُلِّ سَنَةٍ إنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ وَيَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ وَإِلَّا اكْتَفَى بِالتَّحَرِّي فِي أَوَّلِ عَامٍ ( قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْجَوْهَرَ زَكَاةَ الْعُرُوضِ ) أَيْ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ إنْ كَانَ شَأْنُهُ التِّجَارَةَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَصْلًا ا هـ عَدَوِيٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith