حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1011 · printed p. 463 · commentary
( قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ الْمُوَصِّلِ وَذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا إذْ لَيْسَ لَنَا فَائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَهِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ لَا إنْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إذَا عُلِمَ كَقَوْلِك أَعْطَيْتُك لَا لِتَظْلِمَ أَيْ لِتَعْدِلَ لَا لِتَظْلِمَ ( قَوْلُهُ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ ) أَيْ وَهُوَ زَائِدُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي لِلتِّجَارَةِ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَالْغَلَّةُ مَا تَجَدَّدَ عَنْ السِّلَعِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ قَبْلَ بَيْعِهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَكِتَابَتِهِ وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ كَعَطِيَّةٍ وَمِيرَاثٍ ) أَيْ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ مِنْ وَقْفٍ أَوْ وَظِيفَةٍ أَوْ جَامَكِيَّةٍ أَوْ أَرْشِ 463 جِنَايَةٍ أَوْ دِيَةٍ لِنَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَصَدَاقٍ قَبَضَتْهُ مِنْ زَوْجٍ وَمُنْتَزَعٍ مِنْ رَقِيقٍ ( قَوْلُهُ أَوْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَ مُزَكًّى عَطْفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُزَكًّى عَمَّا تَجَدَّدَ عَنْ مَالٍ مُزَكًّى كَرِبْحِ ثَمَنِ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى لِحُلُولِ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا تَجَدَّدَ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ ) أَيْ لَهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَثَمَرِ نَخْلٍ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ لَا يُسَمَّى فَائِدَةً أَيْ بَلْ يُسَمَّى رِبْحًا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ فَائِدَةٌ فَتَكُونُ الْفَائِدَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى لَهَا فَرُدَّ أَنَّ ( قَوْلَهُ كَثَمَنٍ مُقْتَنٍ ) يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْمُؤَلِّفِ الْمُعَشَّرَاتُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا فَإِنَّهَا إذَا بِيعَتْ ثَمَنُهَا فَائِدَةٌ وَهُوَ ثَمَنُ مُزَكًّى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا صَارَتْ غَيْرَ مُزَكًّى لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُزَكَّى مَا تَقَرَّرَ زَكَاتُهُ كُلَّ سَنَةٍ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا ) أَيْ كَثِيَابٍ وَأَسْلِحَةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَالْعَقَارُ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ نَوْعَانِ ) أَيْ مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ تَجَدَّدَتْ صِلَةَ مَوْصُولٍ حُذِفَ مَعَ مُبْتَدَئِهِ لَا أَنَّهُ صِفَةٌ لِفَائِدَةٍ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْفَائِدَةَ أَعَمُّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ النَّوْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِقْبَالُ إنَّمَا هُوَ فِيهِمَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith