حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1015 · commentary
( قَوْلُهُ وَبِالْمُتَجَدِّدِ مِنْ نَقْدٍ نَاشِئٍ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ ) أَيْ كَغَلَّةِ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَأَوْلَى سِلَعُ الْقِنْيَةِ ) أَيْ وَأَوْلَى النَّقْدُ النَّاشِئُ عَنْ سِلَعِ الْقِنْيَةِ كَأُجْرَةِ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانِ الْقِنْيَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ الْمُكْتَرَاةُ لِلْقِنْيَةِ ) كَعَقَارٍ اكْتَرَاهُ لِسُكْنَاهُ ثُمَّ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَأَكْرَاهُ ( قَوْلُهُ كَالرِّبْحِ ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ لِأَنَّ غَلَّتَهَا رِبْحٌ حَقِيقَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِلَا بَيْعٍ لَهَا ) أَيْ لِلسِّلَعِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ بِيعَتْ تِلْكَ السِّلَعُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ كَانَ الزَّائِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَنُجُومُ كِتَابَةٍ ) أَيْ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بَيْعًا حَقِيقِيًّا وَإِلَّا لَرَجَعَ الْعَبْدُ بِمَا دَفَعَ إنْ عَجَزَ ( قَوْلُهُ وَثَمَرَةُ مُشْتَرًى ) وَسَوَاءٌ بَاعَ الثَّمَرَةَ مُفْرَدَةً أَوْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ لَكِنْ إنْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ طِيبِهَا فُضَّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ فَمَا نَابَ الْأَصْلَ زَكَّاهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَمَا نَابَ الثَّمَرَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ فَيَصِيرُ حَوْلُ الْأَصْلِ عَلَى حِدَةٍ وَالثَّمَرَةُ عَلَى حِدَةٍ وَإِنْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ قَبْلَ طِيبِهَا زَكَّى ثَمَنَهَا لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِحَوْلِ الْأَصْلِ كَثَمَنِ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ وُجِدَتْ ) أَيْ حَدَثَتْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَطِبْ الْأَوْلَى وَلَمْ تُؤْبَرْ ( قَوْلُهُ وَصُوفِ ) أَيْ وَثَمَنِ صُوفِ غَنَمٍ اُشْتُرِيَتْ لِلتِّجَارَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ إلَّا الْمُؤَبَّرَةَ إلَخْ ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْمُؤَبَّرَةِ وَالصُّوفِ التَّامِّ وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَثَمَرَةُ مُشْتَرٍ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَّصِلًا مُنْفَصِلًا مُتَّصِلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤَبَّرَةِ وَمُنْفَصِلًا بِالنِّسْبَةِ لِلصُّوفِ التَّامِّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِمَا بَلْ يُزَكِّيهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَالصُّوفِ التَّامِّ يَوْمَ الشِّرَاءِ بِمَنْزِلَةِ سِلْعَةٍ ثَانِيَةٍ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَاللَّخْمِيُّ ( قَوْلُهُ لِسَكَنٍ الْمُعْتَمَدُ فِي الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَأْبُورَةِ إنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ فَقَيَّدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاعْتَمَدَهُ هُنَا وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ لِقَوْلِ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ شُرَّاحِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَأْبُورَةُ حِينَ الشِّرَاءِ الْمَنْصُوصُ أَنَّهَا غَلَّةٌ وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ أَهْلُ الْمَذْهَبِ قَالُوا إنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ الثَّمَرَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَأْبُورَةً يَوْمَ الشِّرَاءِ ، نَعَمْ إنْ كَانَتْ حِينَ الشِّرَاءِ قَدْ طَابَتْ فَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ ابْنِ الْحَاجِبِ إنَّهَا كَسِلْعَةٍ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الصُّوفِ التَّامِّ فَهُوَ مَنْصُوصٌ لَا مُخَرَّجٌ كَمَا يُفِيدُهُ عِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ عَلَى مَا فِي ح وَنَصُّهَا اخْتَلَفَ إذَا اشْتَرَى الْغَنَمَ وَعَلَيْهَا صُوفٌ تَامٌّ فَجَزَّهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ مُشْتَرًى يُزَكِّيهِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْغَنَمَ وَعِنْدَ أَشْهَبَ أَنَّهُ غَلَّةٌ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ مُشْتَرًى يُزَادُ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً ) وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ الْأَصْلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ لَكِنْ إنْ بَدَا الصَّلَاحُ اسْتَقْبَلَ بِمَا قَابَلَ الثَّمَرَةَ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ الصَّلَاحُ فَلَا عِبْرَةَ بِالثَّمَرَةِ بَلْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَالْعِبْرَةُ بِالْأُصُولِ وَالْحَوْلُ حَوْلُ الْأَصْلِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ طِيبِهَا ( قَوْلُهُ كَغَيْرِهَا ) أَيْ كَغَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَرَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ وَقْتَ شِرَاءِ الشَّجَرِ فَإِنَّ ثَمَنَهُ يُسْتَقْبَلُ بِهِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ مُؤَبَّرًا فَقِيلَ إنَّ ثَمَنَهُ يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَقِيلَ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا كَثَمَنِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، بِخِلَافِ الصُّوفِ التَّامِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَغَيْرِ التَّامِّ إذْ ثَمَنُ غَيْرِ التَّامِّ غَلَّةٌ يُسْتَقْبَلُ بِهِ بِخِلَافِ ثَمَنِ التَّامِّ فَإِنَّهُ يُزَكَّى لِحَوْلِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْأَصْلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زُكِّيَتْ عَيْنُهَا أَيْ عَيْنُ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهَا حَوْلًا خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith