حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ أَعْقَبَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الْعُرُوضِ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي حُكْمِهِ لِأَنَّ أَحَدَ قِسْمَيْهَا وَهُوَ الْمُحْتَكِرُ يُقَاسُ بِزَكَاةِ الدَّيْنِ فَقَالَ ( وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ ) أَيْ عِوَضُ عَرْضٍ فَيَشْمَلُ قِيمَتَهُ فِي الْمُدِيرِ حَيْثُ قَوَّمَ وَثَمَنَهُ فِي الْمُحْتَكِرِ حَيْثُ بَاعَ وَهَذَا هُوَ الْمَحْصُورُ وَالْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلُهُ فَكَالدَّيْنِ إلَخْ أَمَّا شُرُوطُ زَكَاتِهَا فَأَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ ( لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ ) كَثِيَابٍ وَمَا دُونَ نِصَابٍ مِنْ حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَكَنِصَابِ حَرْثٍ زُكِّيَ لِعَدَمِ زَكَاةِ عَيْنِهِ بَعْدُ أَمَّا مَا فِي عَيْنِهِ زَكَاةٌ كَنِصَابِ مَاشِيَةٍ وَحُلِيٍّ وَحَرْثٍ فَلَا يُقَوَّمُ وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ مُدِيرًا وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ ( مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ ) مَالِيَّةٍ لَا هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ صَدَاقٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ كُلٍّ حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ كَمَا مَرَّ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ ( بِنِيَّةِ تَجْرٍ ) أَيْ مِلْكٍ مَعَ نِيَّةِ تَجْرٍ مُجَرَّدَةٍ ( أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ ) بِأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ شِرَائِهِ أَنْ يُكْرِيَهُ وَإِنْ وَجَدَ رِبْحًا بَاعَهُ ( أَوْ ) مَعَ نِيَّةِ ( قِنْيَةٍ ) بِأَنْ يَنْوِيَ الِانْتِفَاعَ بِهِ مِنْ رُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ عَلَيْهِ أَوْ وَطْءٍ وَإِنْ وَجَدَ رِبْحًا بَاعَ وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ لِأَنَّ انْضِمَامَهُمَا لِنِيَّةِ التَّجْرِ لِانْضِمَامِ أَحَدِهِمَا لَهَا ( عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْمُرَجَّحِ ) فِيهِمَا ( لَا ) إنْ مَلَكَ ( بِلَا نِيَّةٍ ) أَصْلًا ( أَوْ ) مَعَ ( نِيَّةِ قِنْيَةٍ ) فَقَطْ ( أَوْ ) نِيَّةِ ( غَلَّةٍ ) فَقَطْ 473 ( أَوْ هُمَا ) أَيْ الْقِنْيَةُ وَالْغَلَّةُ مَعًا فَلَا زَكَاةَ وَلِرَابِعِهَا بِقَوْلِهِ ( وَكَانَ كَأَصْلِهِ ) هَذَا مِنْ عَكْسِ التَّشْبِيهِ أَيْ وَكَانَ أَصْلُهُ كَهُوَ أَيْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ سَوَاءٌ كَانَ عَرْضَ تِجَارَةٍ أَوْ قِنْيَةٍ فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ عَرْضَ قِنْيَةٍ بَاعَهُ بِعَرْضٍ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ ثُمَّ بَاعَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي ثَمَنَهُ لِحَوْلِ أَصْلِهِ الثَّانِي فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا مُلِكَ بِلَا مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ كَإِرْثٍ وَصَدَاقٍ وَاسْتَقْبَلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ ( أَوْ ) كَانَ أَصْلُهُ ( عَيْنًا ) بِيَدِهِ اشْتَرَاهُ بِهَا ( وَإِنْ قَلَّ ) عَنْ نِصَابٍ حَيْثُ بَاعَهُ بِنِصَابٍ وَلِخَامِسِهَا وَسَادِسِهَا بِقَوْلِهِ ( وَبِيعَ بِعَيْنٍ ) لَا إنْ لَمْ يُبَعْ أَوْ بِيعَ بِعَرْضٍ لَكِنَّ الْمُحْتَكِرُ لَا بُدَّ أَنْ يَبِيعَ بِنِصَابٍ وَلَوْ فِي مَرَّاتٍ وَبَعْدَ كَمَالِ النِّصَابِ يُزَكِّي مَا بَاعَ بِهِ وَإِنْ قَلَّ وَالْمُدِيرُ لَا يَقُومُ حَتَّى يَبِيعَ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَلَّ كَدِرْهَمٍ 474 لَا أَقَلَّ فَإِذَا نَضَّ لَهُمْ دِرْهَمٌ فَأَكْثَرَ أُخْرِجَ عَمَّا قَوَّمَهُ عَيْنًا لَا عَرْضًا وَلَوْ نَضَّ آخِرَ الْحَوْلِ فَإِنْ لَمْ يَنِضَّ لَهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ قُوِّمَ وَيَكُونُ حَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ ( وَإِنْ لِاسْتِهْلَاكٍ ) يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُعَاوَضَةِ اخْتِيَارِيَّةً أَوْ جَبْرِيَّةً كَمَا إذَا اسْتَهْلَكَ شَخْصٌ سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَأَخَذَ رَبُّهَا فِي قِيمَتِهَا عَرْضًا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ وَأَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ بِيعَ بِعَيْنٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ جَبْرِيًّا كَاسْتِهْلَاكِ شَخْصٍ عَرْضِ تِجَارَةٍ فَأَخَذَ رَبُّهُ مِنْهُ قِيمَتَهُ عَيْنًا ( فَكَالدَّيْنِ ) إنْ جُعِلَ هَذَا هُوَ الْمَحْصُورَ فِيهِ كَمَا قَدَّمْنَا كَانَتْ الْفَاءُ زَائِدَةً وَإِنْ جُعِلَ الْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلَهُ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ إلَخْ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا يُزَكِّي الْعَرْضَ بِشُرُوطٍ كَانَتْ الْفَاءُ وَاقِعَةً فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِذَا حَصَلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَيُزَكَّى كَالدَّيْنِ أَيْ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ مَعَ قَبْضِ ثَمَنِهِ عَيْنًا نِصَابًا كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ أَوْ بِمَعْدِنٍ إنْ تَمَّ النِّصَابُ وَلَوْ تَلِفَ الْمُتِمُّ وَحَوْلُ الْمُتِمِّ مِنْ التَّمَامِ ( إنْ رَصَدَ بِهِ ) أَيْ بِعَرْضِ التِّجَارَةِ ( السُّوقُ ) بِأَنْ انْتَظَرَ ارْتِفَاعَ الْأَثْمَانِ وَيُسَمَّى بِالْمُحْتَكِرِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي زَكَاتِهِ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ كَالدَّيْنِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ السَّابِقَةَ شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْعَرْضِ كَانَ عَرْضَ احْتِكَارٍ أَوْ إدَارَةٍ وَأَمَّا هَذَا فَشَرْطٌ لِكَوْنِ الزَّكَاةِ كَالدَّيْنِ أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ رَبُّهُ كَالدَّيْنِ إنْ كَانَ مُحْتَكَرًا ( وَإِلَّا ) يَرْصُدُ الْأَسْوَاقَ بِأَنْ كَانَ مُدِيرًا وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ وَيُخْلِفُهُ بِغَيْرِهِ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ ( زَكَّى عَيْنَهُ ) وَلَوْ حُلِيًّا ( وَدَيْنَهُ ) أَيْ عَدَدَهُ ( النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ ) الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ نَقْدًا حَالًا بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ مُؤَجَّلًا مَرْجُوَّيْنِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ النَّقْدُ الْحَالُّ فَقَطْ ( قَوَّمَهُ ) بِمَا يُبَاعُ بِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ الْعَرْضُ بِنَقْدٍ وَالنَّقْدُ بِعَرْضٍ ثُمَّ بِنَقْدٍ وَزَكَّى الْقِيمَةَ وَيَأْتِي الْمَرْجُوُّ ( وَلَوْ ) كَانَ دَيْنُهُ ( طَعَامَ سَلَمٍ ) إذْ لَيْسَ تَقْوِيمُهُ لِمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ بَيْعًا لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّقْوِيمِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِدَارَةِ قَوْلُهُ ( كَسِلَعِهِ ) أَيْ الْمُدِيرِ ( وَلَوْ بَارَتْ ) سِنِينَ إذْ بَوَارُهَا 475 بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ كَسَادُهَا لَا يَنْقُلُهَا لِلْقِنْيَةِ وَلَا لِلِاحْتِكَارِ ( لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ ) بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ أَوْ ظَالِمٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِيُزَكِّيَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى الْعَيْنِ الضَّائِعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ كَذَا اُسْتُظْهِرَ ( أَوْ كَانَ ) الدَّيْنُ ( قَرْضًا ) وَلَوْ عَلَى مَلِيءٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِعَدَمِ النَّمَاءِ فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ التِّجَارَةِ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَيُزَكِّيهِ لِكُلِّ سَنَةٍ ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ أَفَادَ حُكْمَ مَا إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهِ الْإِدَارَةُ بَعْدَ مِلْكِ الثَّمَنِ أَوْ تَزْكِيَتِهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ حَوْلُهُ ) أَيْ الْمُدِيرِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ وَدَيْنُهُ وَسِلَعَهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إدَارَتُهُ عَنْ وَقْتِ مِلْكِ الْأَصْلِ أَوْ تَزْكِيَتِهِ ( لِلْأَصْلِ ) أَيْ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ الْأَصْلَ أَوْ زَكَّاهُ ( أَوْ ) ابْتِدَاؤُهُ وَقْتٌ ( وَسَطٌ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ حَوْلِ الْأَصْلِ ( وَمِنْ ) وَقْتِ ( الْإِدَارَةِ ) وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ بِظَاهِرِ الشَّرْعِ وَأَسْلَمُ لِلدِّينِ وَالْعِرْضِ فَيَنْبَغِي الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ ( تَأْوِيلَانِ ) مِثَالُهُ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا أَوْ يُزَكِّيَهُ فِي الْمُحَرَّمِ وَأَدَارَ فِي رَجَبٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمُ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ حَوْلُهُ ابْتِدَاءَ رَبِيعٍ الثَّانِي ( ثُمَّ ) إذَا قَوَّمَ الْمُدِيرُ سِلَعَهُ وَزَكَّى فَلَمَّا بَاعَهَا زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى الْقِيمَةِ فَلَا زَكَاةَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ ( وَزِيَادَتُهُ مُلْغَاةٌ ) لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ سُوقٍ أَوْ رَغْبَةِ مُشْتَرٍ فَلِذَا لَوْ تَحَقَّقَ الْخَطَأُ لَمْ تُلْغَ ( بِخِلَافِ ) زِيَادَةِ ( حُلِيِّ التَّحَرِّي ) الْمُرَصَّعِ بِالْجَوَاهِرِ إذَا زَكَّى وَزْنَهُ تَحَرِّيًا لِعُسْرٍ نَزَعَهُ فَزَادَ وَزْنُهُ عَلَى مَا تَحَرَّى فِيهِ فَلَا تُلْغَى الزِّيَادَةُ ( وَالْقَمْحُ ) وَبَقِيَّةُ الْمُعَشَّرَاتِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ إذَا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ بِإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ عَيْنُهُ فِيهِ وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنُهُ وَلَا يُقَوَّمُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ بَدَلُ الْقَمْحِ أَيْ فَسْخُ بَيْعِ مَا بِيعَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي التَّقْوِيمِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ السَّابِقَةَ شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْعَرْضِ كَانَ عَرْضَ احْتِكَارٍ أَوْ إدَارَةٍ وَأَمَّا هَذَا فَشَرْطٌ لِكَوْنِ الزَّكَاةِ كَالدَّيْنِ أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ رَبُّهُ كَالدَّيْنِ إنْ كَانَ مُحْتَكَرًا ( وَإِلَّا ) يَرْصُدُ الْأَسْوَاقَ بِأَنْ كَانَ مُدِيرًا وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ وَيُخْلِفُهُ بِغَيْرِهِ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ ( زَكَّى عَيْنَهُ ) وَلَوْ حُلِيًّا ( وَدَيْنَهُ ) أَيْ عَدَدَهُ ( النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ ) الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ نَقْدًا حَالًا بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ مُؤَجَّلًا مَرْجُوَّيْنِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ النَّقْدُ الْحَالُّ فَقَطْ ( قَوَّمَهُ ) بِمَا يُبَاعُ بِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ الْعَرْضُ بِنَقْدٍ وَالنَّقْدُ بِعَرْضٍ ثُمَّ بِنَقْدٍ وَزَكَّى الْقِيمَةَ وَيَأْتِي الْمَرْجُوُّ ( وَلَوْ ) كَانَ دَيْنُهُ ( طَعَامَ سَلَمٍ ) إذْ لَيْسَ تَقْوِيمُهُ لِمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ بَيْعًا لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّقْوِيمِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِدَارَةِ قَوْلُهُ ( كَسِلَعِهِ ) أَيْ الْمُدِيرِ ( وَلَوْ بَارَتْ ) سِنِينَ إذْ بَوَارُهَا 475 بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ كَسَادُهَا لَا يَنْقُلُهَا لِلْقِنْيَةِ وَلَا لِلِاحْتِكَارِ ( لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ ) بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ أَوْ ظَالِمٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِيُزَكِّيَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى الْعَيْنِ الضَّائِعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ كَذَا اُسْتُظْهِرَ ( أَوْ كَانَ ) الدَّيْنُ ( قَرْضًا ) وَلَوْ عَلَى مَلِيءٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِعَدَمِ النَّمَاءِ فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ التِّجَارَةِ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَيُزَكِّيهِ لِكُلِّ سَنَةٍ ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ أَفَادَ حُكْمَ مَا إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهِ الْإِدَارَةُ بَعْدَ مِلْكِ الثَّمَنِ أَوْ تَزْكِيَتِهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ حَوْلُهُ ) أَيْ الْمُدِيرِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ وَدَيْنُهُ وَسِلَعَهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إدَارَتُهُ عَنْ وَقْتِ مِلْكِ الْأَصْلِ أَوْ تَزْكِيَتِهِ ( لِلْأَصْلِ ) أَيْ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ الْأَصْلَ أَوْ زَكَّاهُ ( أَوْ ) ابْتِدَاؤُهُ وَقْتٌ ( وَسَطٌ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ حَوْلِ الْأَصْلِ ( وَمِنْ ) وَقْتِ ( الْإِدَارَةِ ) وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ بِظَاهِرِ الشَّرْعِ وَأَسْلَمُ لِلدِّينِ وَالْعِرْضِ فَيَنْبَغِي الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ ( تَأْوِيلَانِ ) مِثَالُهُ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا أَوْ يُزَكِّيَهُ فِي الْمُحَرَّمِ وَأَدَارَ فِي رَجَبٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمُ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ حَوْلُهُ ابْتِدَاءَ رَبِيعٍ الثَّانِي ( ثُمَّ ) إذَا قَوَّمَ الْمُدِيرُ سِلَعَهُ وَزَكَّى فَلَمَّا بَاعَهَا زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى الْقِيمَةِ فَلَا زَكَاةَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ ( وَزِيَادَتُهُ مُلْغَاةٌ ) لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ سُوقٍ أَوْ رَغْبَةِ مُشْتَرٍ فَلِذَا لَوْ تَحَقَّقَ الْخَطَأُ لَمْ تُلْغَ ( بِخِلَافِ ) زِيَادَةِ ( حُلِيِّ التَّحَرِّي ) الْمُرَصَّعِ بِالْجَوَاهِرِ إذَا زَكَّى وَزْنَهُ تَحَرِّيًا لِعُسْرٍ نَزَعَهُ فَزَادَ وَزْنُهُ عَلَى مَا تَحَرَّى فِيهِ فَلَا تُلْغَى الزِّيَادَةُ ( وَالْقَمْحُ ) وَبَقِيَّةُ الْمُعَشَّرَاتِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ إذَا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ بِإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ عَيْنُهُ فِيهِ وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنُهُ وَلَا يُقَوَّمُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ بَدَلُ الْقَمْحِ أَيْ فَسْخُ بَيْعِ مَا بِيعَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فِي التَّقْوِيمِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith