حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي حُكْمِهِ ) أَيْ لِمُشَارَكَةِ الْعُرُوضِ لِلدَّيْنِ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ الزَّكَاةُ بَعْدَ الْقَبْضِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ أَحَدَ قِسْمَيْهَا ) أَيْ لِأَنَّ أَحَدَ قِسْمَيْ الْعُرُوضِ وَهِيَ عُرُوضُ الْمُحْتَكِرِ زَكَاتُهَا مَقِيسَةٌ عَلَى زَكَاةِ دَيْنِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يُزَكَّى بَعْدَ الْقَبْضِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ أَيْ عِوَضُ عَرْضٍ ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عِوَضُ دَفْعًا لِلتَّنَافِي الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ أَثْبَتَ الزَّكَاةَ لِلْعَرْضِ أَوَّلًا ثُمَّ نَفَاهَا عَنْهُ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ إلَخْ ) أَيْ وَبِتَقْدِيرِ عِوَضٍ دُونَ ثَمَنٍ صَارَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِلْأَمْرَيْنِ بِخِلَافِ تَقْدِيرِ ثَمَنٍ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُ قَاصِرًا عَلَى أَحَدِهِمَا . ( قَوْلُهُ كَثِيَابٍ ) أَيْ وَعَبِيدٍ وَعَقَارٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ فَلَا يُقَوَّمُ ) الْأَوْلَى فَلَا يُزَكَّى عِوَضُهُ أَيْ ثَمَنُهُ وَلَا قِيمَتُهُ بَلْ تُزَكَّى ذَاتُهُ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ كَنِصَابِ مَاشِيَةٍ وَحَلْيٍ أَنَّ الْحَلْيَ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَلْيُ لَا يُقَوَّمُ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ مَعَ مَا يَكْمُلُ بِهِ إنْ كَانَ كَمَا فِي بْن ( قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ ) هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِلْكٌ فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُزَكَّى لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كُلِّ مَا يُزَكَّى أَنْ يَكُونَ مِلْكًا ( قَوْلُهُ أَيْ مِلْكٍ مَعَ نِيَّةِ تَجْرٍ مُجَرَّدَةٍ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ لِأَنَّهَا هِيَ الْأَصْلُ فِي الْعُرُوضِ حَتَّى يَنْوِيَ بِهَا غَيْرَ الْقِنْيَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ ) أَيْ أَوْ كَانَتْ نِيَّةُ التِّجَارَةِ مُصَاحَبَةً لِنِيَّةِ الْغَلَّةِ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ مُصَاحَبَةَ نِيَّةِ الْقِنْيَةِ لِنِيَّةِ التِّجَارَةِ حَيْثُ لَمْ تُؤَثِّرْ عَدَمُ الزَّكَاةِ فَأَوْلَى مُصَاحَبَةُ نِيَّةِ الْغَلَّةِ لِنِيَّةِ التِّجَارَةِ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقِنْيَةِ أَقْوَى مِنْ نِيَّةِ الْغَلَّةِ فَإِذَا لَمْ تُؤَثِّرْ مُصَاحَبَةُ الْأَقْوَى فَأَوْلَى مُصَاحَبَةُ الْأَضْعَفِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ انْضِمَامَهُمَا لِنِيَّةِ التَّجْرِ ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ شِرَائِهِ أَنَّهُ يُكْرِيهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ بِنَفْسِهِ بِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ عَلَيْهِ وَإِنْ وَجَدَ رِبْحًا بَاعَ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ ) أَيْ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَالْمُرَجَّحُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ رِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافًا لِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَالِاخْتِيَارُ وَالتَّرْجِيحُ يَرْجِعَانِ لِلتَّجْرِ مَعَ الْقِنْيَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَأَمَّا التَّجْرُ مَعَ الْغَلَّةِ فَهَذَا الْحُكْمُ فِيهِ أَبْيَنُ فَكَأَنَّهُ قَطَعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَيْهِ بِقَوْلِ مَنْ اخْتَارَهُ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَأَمَّا ابْنُ يُونُسَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ أَصْلًا ا هـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ وَاقِعٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَأَمَّا تَرْجِيحُ ابْنِ يُونُسَ فَإِنَّمَا صَدَرَ مِنْهُ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ لَكِنَّهُ يَجْرِي فِيمَا قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَإِذَا عَلِمْت هَذَا ظَهَرَ لَك صِحَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيهِمَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةِ غَلَّةٍ فَقَطْ ) أَيْ كَشِرَائِهِ بِنِيَّةِ كِرَائِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ خِلَافًا لِاخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ الزَّكَاةَ فِيهِ قَائِلًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْتِمَاسِ الرِّبْحِ مِنْ رِقَابٍ 473 أَوْ مَنَافِعَ ( قَوْلُهُ أَوْ هُمَا ) أَصْلُهُ أَوْ نِيَّتُهُمَا فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ فَانْفَصَلَ الضَّمِيرُ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ لَا الْأَصَالَةِ لِأَنَّ هُمَا لَيْسَ مِنْ ضَمَائِرِ الْجَرِّ لِأَنَّ ضَمِيرَ الْجَرِّ لَا يَكُونُ إلَّا مُتَّصِلًا ( قَوْلُهُ هَذَا مِنْ عَكْسِ التَّشْبِيهِ ) الْمُحْوِجُ لِذَلِكَ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ شَبَّهَ الْعَرْضَ الْمَنْوِيَّ بِهِ التِّجَارَةُ الَّذِي قَدْ عُلِمَ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ بِأَصْلِهِ الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ إذْ لَمْ يُعْلَمْ مَا هُوَ ذَلِكَ الْأَصْلُ وَتَشْبِيهُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ عَكْسُ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَنَّهُ يُشَبَّهُ الْمَجْهُولُ بِالْمَعْلُومِ أَلَا تَرَى لِقَوْلِك زَيْدٌ كَالْأَسَدِ فَإِنَّ الْجَرَاءَةَ مَعْلُومَةٌ فِي الْأَسَدِ وَمَجْهُولَةٌ فِي زَيْدٍ فَشَبَّهَ بِهِ لِإِفَادَةِ ثُبُوتِهَا لَهُ الْأَمْرُ الثَّانِي عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِهِ أَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ عِنْدَ إبْقَائِهِ عَلَى حَالِهِ إذْ تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ الْعَرْضُ عَيْنًا وَفِي هَذَا قَلْبُ الْحَقِيقَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ ) أَيْ مَالِيَّةٍ وَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ إذَا كَانَ عَرْضًا بِكَوْنِهِ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ طَرِيقَةٌ لِابْنِ حَارِثٍ وَطَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ الْإِطْلَاقُ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضَ تِجَارَةٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي أَصْلِهِ أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ كَهُوَ فَقَوْلُهُ أَيْ وَكَانَ أَصْلُهُ كَهُوَ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ غَيْرُ تَامٍّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَقْرِيرِ الْمُؤَلِّفِ كَمَا ارْتَضَاهُ ح وطفى خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ مِنْ أَنَّ الَّذِي أَصْلُهُ عَرْضُ الْقِنْيَةِ لَا يُزَكَّى لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ بَلْ يُسْتَقْبَلُ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ لَا يَكَادُ يُقْبَلُ لِشُذُوذِهِ وَضَعْفِهِ ا هـ بْن وَالْقَوْلَانِ لِ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ لِحَوْلِ أَصْلِهِ الثَّانِي ) أَيْ لَا لِحَوْلِ أَصْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَالْمُرَادُ بِأَصْلِهِ الثَّانِي عَرْضُ التِّجَارَةِ وَبِأَصْلِهِ الْأَوَّلِ عَرْضُ الْقِنْيَةِ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ أَصْلِهِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَمْضِ حَوْلٌ مِنْ أَصْلِهِ الثَّانِي فَلَا زَكَاةَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا إلَخْ ) هَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ مَا إذَا مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ أَصْلًا كَالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ وَمَا إذَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مَالِيَّةٍ كَالْخُلْعِ وَالصَّدَاقِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ إلَخْ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَانَ أَصْلُهُ كَهُوَ أَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ مَا أَصْلُهُ عَرْضُ تَجْرٍ يُزَكَّى لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ كَالدَّيْنِ اتِّفَاقًا وَمَا أَصْلُهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ الْمَشْهُورُ زَكَاةُ عِوَضِهِ لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ وَقِيلَ إنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا وَمَا أَصْلُهُ عَرْضٌ مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ بِأَنْ مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ أَصْلًا أَوْ بِمُعَاوَضَةِ غَيْرِ مَالِيَّةٍ فَفِيهِ طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلَّخْمِيِّ تَحْكِي الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ حَارِثٍ تَقُولُ إنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالثَّمَنِ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ ) أُطْلِقَ فِي الْعَيْنِ فَيَشْمَلُ مَا إذَا جَاءَتْهُ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُحْتَكِرَ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فَإِنْ أَقَامَتْ عُرُوضُ الِاحْتِكَارِ أَحْوَالًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالنَّمَاءِ أَوْ بِالْعَيْنِ لَا بِالْعُرُوضِ فَإِذَا أَقَامَتْ أَحْوَالًا ثُمَّ بِيعَتْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا النَّمَاءُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ قَوْلَانِ ، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَجِبْ بَعْدُ وَكَذَلِكَ الْقَوْلَانِ عِنْدَنَا فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الدَّيْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ أَيْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْإِجْزَاءُ قَوْلُ أَشْهَبَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَبِيعَ بِعَيْنٍ ) أَيْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَرْضِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الَّذِي بَاعَ بِهِ عَيْنًا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَكِنَّ الْمُحْتَكِرَ إلَخْ إلَى أَنَّ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ وَمَا قَبْلَهُمَا تَعُمُّ الْمُدِيرَ وَالْمُحْتَكِرَ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الَّتِي بَاعَ بِهَا نِصَابًا سَوَاءٌ بَقِيَ مَا بَاعَ بِهِ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمُدِيرِ فَإِنَّ الشَّرْطَ بَيْعُهُ مِنْ الْعَيْنِ وَلَوْ قَلَّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِيعَ بِعَرْضٍ ) أَيْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْهَا أُخِذَ بِهَا كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَابْنِ جُزَيٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ يُمَلِّكُ مَالَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ لِوَلَدِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ ثُمَّ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَلَّكَ مَالَهُ لِعَبْدِهِ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ لِاغْتِفَارِ الْجَهْلِ فِي التَّبَرُّعِ وَكُلَّمَا أَنْفَقَ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ نَوَى انْتِزَاعَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ .
474 قَوْلُهُ لَا أَقَلَّ ) أَصْلُهُ لعج فُهِمَ مِنْ ذِكْرِهِمْ الدِّرْهَمَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لِأَقَلِّ مَا يَكْفِي فِي النَّضُوضِ وَنَصُّهَا وَإِذَا نَضَّ لِلْمُدِيرِ فِي السَّنَةِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي وَسَطِ السَّنَةِ أَوْ طَرَأَ فِيهَا قَوَّمَ عُرُوضَهُ لِتَمَامِ السَّنَةِ وَزَكَّى ا هـ وَفِي فَهْمِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذِكْرَ الدِّرْهَمِ مِثَالٌ لِلْقَلِيلِ لَا تَحْدِيدٌ وَأَنَّهُ مَهْمَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَهُوَ الصَّوَابُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ أَخْرَجَ عَمَّا قَوَّمَ عَيْنًا لَا عَرْضًا ) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ لَهُ إخْرَاجَهُ عَرْضًا بِقِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ بِشُرُوطٍ ) وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ وَمُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ فَالشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ شُرُوطٌ لِزَكَاةِ الْعَرْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ رَصَدَ إلَخْ فَهُوَ شَرْطٌ لِكَوْنِ زَكَاتِهِ كَالدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسُّعْرِ الْوَاقِعِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فِيهِ خُسْرٌ ( قَوْلُهُ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ إلَخْ ) ابْنُ عَاشِرٍ الظَّاهِرُ أَنَّ أَرْبَابَ الصَّنَائِعِ كَالْحَاكَةِ وَالدَّبَّاغِينَ مُدِيرُونَ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ الْأَسْفَارِ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَ الْأَمْتِعَةَ إلَى الْبُلْدَانِ أَنَّهُمْ مُدِيرُونَ وَفِي الْمَوَّاقِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا تُقَوَّمُ الْأَوَانِي مَا نَصُّهُ وَرَأَيْت فُتْيَا لِابْنِ لُبٍّ أَنَّ الْبَسْطَرِيِّينَ جَمْعُ بَسْطَرِيٍّ وَهُوَ صَانِعُ الْبُلَغِ وَالنِّعَالِ لَا يُقَوِّمُونَ صَنَائِعَهُمْ بَلْ يَسْتَقْبِلُونَ بِأَثْمَانِهَا لِحَوْلٍ لِأَنَّهَا فَوَائِدُ كَسْبِهِمْ اسْتَفَادُوهَا وَقْتَ بَيْعِهِمْ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصَّانِعِ الْمَذْكُورِ حُكْمُهُ حُكْمُ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ لِأَنَّهُ يَصْنَعُ وَيَبِيعُ أَوْ يَعْرِضُ مَا صَنَعَهُ لِلْبَيْعِ فَيُقَوِّمُ كُلَّ عَامٍ مَا بِيَدِهِ مِنْ السِّلَعِ وَيُضِيفُ الْقِيمَةَ إلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ النَّاضِّ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا قُلْت وَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ فُتْيَا ابْنِ لُبٍّ وَيُمْكِنُ رَدُّهُ إلَيْهِ اُنْظُرْ بْن أَيْ بِأَنْ يَحْمِلَ الصَّانِعُ فِي كَلَامِ الشَّاطِبِيِّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِي لِلتِّجَارَةِ مَالَهُ بَالٌ وَيَعْمَلُ فِيهِ كَالْعَقَّادِينَ بِمِصْرَ وَالْمُرَادُ بِالصَّانِعِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ فِي كَلَامِ ابْنِ لُبٍّ صَانِعٌ لَهُ عَمَلُ الْيَدِ فَقَطْ أَوْ اشْتَرَى مَا لَا بَالَ لَهُ وَعَمِلَ فِيهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِمَا يُقَابِلُ عَمَلَ يَدِهِ وَصَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ سَنَدٌ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ ) إنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُدِيرِ بِزَكَاتِهَا لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْكَلَامَ عَلَى أَمْوَالِ الْمُدِيرِ ( قَوْلُهُ وَدَيْنَهُ ) أَيْ الْكَائِنَ مِنْ التِّجَارَةِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ كُلَّ عَامٍ بَلْ لِسَنَةٍ بَعْدَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ وَزَكَّى الْقِيمَةَ ) أَيْ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُمْلَكُ لَوْ قَامَ غُرَمَاءُ ذَلِكَ الْمَدِينِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَعَامَ سَلَمٍ ) كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ الْأَبْيَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ بِعَدَمِ تَقْوِيمِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ كَسِلَعِهِ ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ مِنْ السِّلَعِ هُوَ مَا دَفَعَ ثَمَنَهُ وَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَحُكْمُهُ فِي الثَّانِي حُكْمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبِيَدِهِ مَالٌ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَلَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ زَكَاةِ مَا حَالَ حَوْلُهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ دَيْنِ ثَمَنِ هَذَا الْعَرْضِ الَّذِي لَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ إذْ بَوَارُهَا لَا يَنْقُلُهَا لِلْقِنْيَةِ وَلَا لِلِاحْتِكَارِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ لَا يُقَوَّمُ مَا بَارَ مِنْهَا وَيَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ وَخَصَّ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ بِمَا إذَا بَارَ الْأَقَلُّ قَالَا فَإِنْ بَارَ النِّصْفُ أَوْ الْأَكْثَرُ لَمْ يُقَوَّمْ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ بَلْ الْخِلَافُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لِلنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ 475 مُشْتَرِيًا لَبَاعَ أَوْ لِلْمَوْجُودِ وَهُوَ الِاحْتِكَارُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ بِضَمِّ الْبَاءِ ) أَيْ وَأَمَّا الْبَوَارُ بِالْفَتْحِ فَهُوَ الْهَلَاكُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ أَنَّ الْبَوَارَ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْكَسَادِ وَالْهَلَاكِ مَعًا ( قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ هُوَ قَوْلُهَا فِي زَكَاةِ الْمُدِيرِ وَالْمُدِيرُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَجْتَمِعُ مَالُهُ كُلُّهُ عَيْنًا كَالْخَطَّاطِ وَالْبَزَّازِ وَاَلَّذِي يُجَهِّزُ الْأَمْتِعَةَ لِلْبُلْدَانِ يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ شَهْرًا يُقَوِّمُ فِيهِ عُرُوضَهُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ فَيُزَكِّي ذَلِكَ مَعَ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَمَالَهُ مِنْ دَيْنٍ يَرْتَجِي قَضَاءَهُ ا هـ فَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الدَّيْنَ عَلَى الْمُعَدِّ لِلنَّمَاءِ وَهُوَ دَيْنٌ غَيْرُ الْقَرْضِ وَأَمَّا دَيْنُ الْقَرْضِ فَلَا يُقَوَّمُ لِقَوْلِهَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَمَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ عِنْدَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى أَقْرَضَهُ ثُمَّ قَبَضَهُ بَعْدَ سِنِينَ زَكَّاهُ لِعَامَيْنِ فَقَطْ أَسْقَطَ عَنْهُ مَالِكٌ زَكَاتَهُ مُدَّةَ الْقَرْضِ إلَّا سَنَةَ قَبْضِهِ وَبَعْضُهُمْ عَمَّمَ فِي الدَّيْنِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِعِيَاضٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُهَا وَالْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ ( قَوْلُهُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ ) أَيْ النَّاضُّ وَدَيْنُهُ يَعْنِي النَّقْدَ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ وَقَوْلُهُ وَسِلَعَهُ أَيْ وَيُقَوِّمُ عِنْدَهُ سِلَعَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ حَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ مَا يَجِبُ تَقْوِيمُهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إلَخْ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْحَوْلِ الَّذِي يُقَوَّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ وَأَمَّا حَوْلُ نَاضِّهِ إذَا بَلَغَ نِصَابًا فَإِنَّهُ حَوْلُ الْأَصْلِ قَطْعًا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَتَبِعَهُ عج وعبق وخش وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي النَّاضِّ وَالْعَرْضِ مِنْ كُلِّ مَا يُزَكِّيهِ الْمُدِيرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ لَفْظِهَا وَلَمْ تَفْصِلْ هِيَ وَلَا شُرَّاحُهَا بَيْنَ النَّاضِّ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا لِأَشْهَبَ كَمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِلْأَصْلِ ) أَيْ الْحَوْلِ الْمَنْسُوبِ لِلْأَصْلِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ وَقْتِ الْإِدَارَةِ ) الْأَوْلَى وَمِنْ شَهْرِ الْإِدَارَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِثَالُهُ بَعْدَ .
( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ يُونُسَ حَتَّى قَالَ طفى كَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِلَّخْمِيِّ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمَ ) أَيْ ابْتِدَاءَ الْمُحَرَّمِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا اخْتَلَفَ وَقْتُ الْمِلْكِ وَالْإِدَارَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفَا فَحَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ وَيُزَكِّي الشَّهْرَ الَّذِي مَلَكَ فِيهِ الْأَصْلَ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ إلَخْ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ ارْتِفَاعِ سُوقٍ أَوْ رَغْبَةِ مُشْتَرٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ خَطَأٌ فِي التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ فَلِذَا إلَخْ ) أَيْ فَلِأَجْلِ كَوْنِ الزِّيَادَةِ تَحْتَمِلُ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِتَحَقُّقِ الْخَطَأِ لَمْ تَلْغُ ( قَوْلُهُ فَلَا تُلْغَى الزِّيَادَةُ ) أَيْ لِظُهُورِ الْخَطَأِ قَطْعًا ( قَوْلُهُ وَالْقَمْحُ ) مُبْتَدَأٌ كَغَيْرِهِ خَبَرُهُ أَيْ كَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ فِي التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ ) أَيْ مُضَافَةً لِمَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ نِصَابًا لَكِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ فِيهِ عَيْنُهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنَهُ وَلَا يُقَوِّمُ ) أَيْ وَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَاشِيَةِ الَّتِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهَا لَا تُقَوَّمُ بَلْ تُزَكَّى مِنْ رِقَابِهَا وَإِذَا بَاعَهَا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهَا وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ ( قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ ) وَعَلَيْهَا فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَذُو الْفَسْخِ أَيْ السِّلْعَةُ الَّتِي فُسِخَ بَيْعُهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّنْبِيهِ عَلَى الْفَسْخِ وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ الْمُفْلِسِ فِيمَا لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا عِنْدَ رُجُوعِهِ 476 إلَيْهِ فَعَلَى أَنَّهُ حَلُّ بَيْعٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ وَعَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ يُحْمَلُ عَلَى الْقِنْيَةِ وَأَمَّا إذَا نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ أَوْ التِّجَارَةَ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ ا هـ بْن .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ وَاقِعٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَأَمَّا تَرْجِيحُ ابْنِ يُونُسَ فَإِنَّمَا صَدَرَ مِنْهُ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ لَكِنَّهُ يَجْرِي فِيمَا قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَإِذَا عَلِمْت هَذَا ظَهَرَ لَك صِحَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيهِمَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةِ غَلَّةٍ فَقَطْ ) أَيْ كَشِرَائِهِ بِنِيَّةِ كِرَائِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ خِلَافًا لِاخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ الزَّكَاةَ فِيهِ قَائِلًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْتِمَاسِ الرِّبْحِ مِنْ رِقَابٍ 473 أَوْ مَنَافِعَ ( قَوْلُهُ أَوْ هُمَا ) أَصْلُهُ أَوْ نِيَّتُهُمَا فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ فَانْفَصَلَ الضَّمِيرُ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ لَا الْأَصَالَةِ لِأَنَّ هُمَا لَيْسَ مِنْ ضَمَائِرِ الْجَرِّ لِأَنَّ ضَمِيرَ الْجَرِّ لَا يَكُونُ إلَّا مُتَّصِلًا ( قَوْلُهُ هَذَا مِنْ عَكْسِ التَّشْبِيهِ ) الْمُحْوِجُ لِذَلِكَ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ شَبَّهَ الْعَرْضَ الْمَنْوِيَّ بِهِ التِّجَارَةُ الَّذِي قَدْ عُلِمَ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ بِأَصْلِهِ الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ إذْ لَمْ يُعْلَمْ مَا هُوَ ذَلِكَ الْأَصْلُ وَتَشْبِيهُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ عَكْسُ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَنَّهُ يُشَبَّهُ الْمَجْهُولُ بِالْمَعْلُومِ أَلَا تَرَى لِقَوْلِك زَيْدٌ كَالْأَسَدِ فَإِنَّ الْجَرَاءَةَ مَعْلُومَةٌ فِي الْأَسَدِ وَمَجْهُولَةٌ فِي زَيْدٍ فَشَبَّهَ بِهِ لِإِفَادَةِ ثُبُوتِهَا لَهُ الْأَمْرُ الثَّانِي عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِهِ أَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ عِنْدَ إبْقَائِهِ عَلَى حَالِهِ إذْ تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ الْعَرْضُ عَيْنًا وَفِي هَذَا قَلْبُ الْحَقِيقَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ ) أَيْ مَالِيَّةٍ وَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ إذَا كَانَ عَرْضًا بِكَوْنِهِ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ طَرِيقَةٌ لِابْنِ حَارِثٍ وَطَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ الْإِطْلَاقُ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضَ تِجَارَةٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي أَصْلِهِ أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ كَهُوَ فَقَوْلُهُ أَيْ وَكَانَ أَصْلُهُ كَهُوَ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ غَيْرُ تَامٍّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَقْرِيرِ الْمُؤَلِّفِ كَمَا ارْتَضَاهُ ح وطفى خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ مِنْ أَنَّ الَّذِي أَصْلُهُ عَرْضُ الْقِنْيَةِ لَا يُزَكَّى لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ بَلْ يُسْتَقْبَلُ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ لَا يَكَادُ يُقْبَلُ لِشُذُوذِهِ وَضَعْفِهِ ا هـ بْن وَالْقَوْلَانِ لِ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ لِحَوْلِ أَصْلِهِ الثَّانِي ) أَيْ لَا لِحَوْلِ أَصْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَالْمُرَادُ بِأَصْلِهِ الثَّانِي عَرْضُ التِّجَارَةِ وَبِأَصْلِهِ الْأَوَّلِ عَرْضُ الْقِنْيَةِ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ أَصْلِهِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَمْضِ حَوْلٌ مِنْ أَصْلِهِ الثَّانِي فَلَا زَكَاةَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا إلَخْ ) هَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ مَا إذَا مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ أَصْلًا كَالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ وَمَا إذَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مَالِيَّةٍ كَالْخُلْعِ وَالصَّدَاقِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ إلَخْ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَانَ أَصْلُهُ كَهُوَ أَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ مَا أَصْلُهُ عَرْضُ تَجْرٍ يُزَكَّى لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ كَالدَّيْنِ اتِّفَاقًا وَمَا أَصْلُهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ الْمَشْهُورُ زَكَاةُ عِوَضِهِ لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِهِ وَقِيلَ إنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا وَمَا أَصْلُهُ عَرْضٌ مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ بِأَنْ مُلِكَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ أَصْلًا أَوْ بِمُعَاوَضَةِ غَيْرِ مَالِيَّةٍ فَفِيهِ طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلَّخْمِيِّ تَحْكِي الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ حَارِثٍ تَقُولُ إنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالثَّمَنِ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ ) أُطْلِقَ فِي الْعَيْنِ فَيَشْمَلُ مَا إذَا جَاءَتْهُ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ أَصْلُهُ عَرْضًا .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُحْتَكِرَ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فَإِنْ أَقَامَتْ عُرُوضُ الِاحْتِكَارِ أَحْوَالًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالنَّمَاءِ أَوْ بِالْعَيْنِ لَا بِالْعُرُوضِ فَإِذَا أَقَامَتْ أَحْوَالًا ثُمَّ بِيعَتْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا النَّمَاءُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ قَوْلَانِ ، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَجِبْ بَعْدُ وَكَذَلِكَ الْقَوْلَانِ عِنْدَنَا فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الدَّيْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ أَيْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْإِجْزَاءُ قَوْلُ أَشْهَبَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَبِيعَ بِعَيْنٍ ) أَيْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَرْضِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الَّذِي بَاعَ بِهِ عَيْنًا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَكِنَّ الْمُحْتَكِرَ إلَخْ إلَى أَنَّ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ وَمَا قَبْلَهُمَا تَعُمُّ الْمُدِيرَ وَالْمُحْتَكِرَ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الَّتِي بَاعَ بِهَا نِصَابًا سَوَاءٌ بَقِيَ مَا بَاعَ بِهِ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمُدِيرِ فَإِنَّ الشَّرْطَ بَيْعُهُ مِنْ الْعَيْنِ وَلَوْ قَلَّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِيعَ بِعَرْضٍ ) أَيْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْهَا أُخِذَ بِهَا كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَابْنِ جُزَيٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ يُمَلِّكُ مَالَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ لِوَلَدِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ ثُمَّ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَلَّكَ مَالَهُ لِعَبْدِهِ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ لِاغْتِفَارِ الْجَهْلِ فِي التَّبَرُّعِ وَكُلَّمَا أَنْفَقَ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ نَوَى انْتِزَاعَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ .
474 قَوْلُهُ لَا أَقَلَّ ) أَصْلُهُ لعج فُهِمَ مِنْ ذِكْرِهِمْ الدِّرْهَمَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لِأَقَلِّ مَا يَكْفِي فِي النَّضُوضِ وَنَصُّهَا وَإِذَا نَضَّ لِلْمُدِيرِ فِي السَّنَةِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي وَسَطِ السَّنَةِ أَوْ طَرَأَ فِيهَا قَوَّمَ عُرُوضَهُ لِتَمَامِ السَّنَةِ وَزَكَّى ا هـ وَفِي فَهْمِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذِكْرَ الدِّرْهَمِ مِثَالٌ لِلْقَلِيلِ لَا تَحْدِيدٌ وَأَنَّهُ مَهْمَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَهُوَ الصَّوَابُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ أَخْرَجَ عَمَّا قَوَّمَ عَيْنًا لَا عَرْضًا ) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ لَهُ إخْرَاجَهُ عَرْضًا بِقِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ بِشُرُوطٍ ) وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ وَمُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ فَالشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ شُرُوطٌ لِزَكَاةِ الْعَرْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ رَصَدَ إلَخْ فَهُوَ شَرْطٌ لِكَوْنِ زَكَاتِهِ كَالدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسُّعْرِ الْوَاقِعِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فِيهِ خُسْرٌ ( قَوْلُهُ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ إلَخْ ) ابْنُ عَاشِرٍ الظَّاهِرُ أَنَّ أَرْبَابَ الصَّنَائِعِ كَالْحَاكَةِ وَالدَّبَّاغِينَ مُدِيرُونَ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ الْأَسْفَارِ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَ الْأَمْتِعَةَ إلَى الْبُلْدَانِ أَنَّهُمْ مُدِيرُونَ وَفِي الْمَوَّاقِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا تُقَوَّمُ الْأَوَانِي مَا نَصُّهُ وَرَأَيْت فُتْيَا لِابْنِ لُبٍّ أَنَّ الْبَسْطَرِيِّينَ جَمْعُ بَسْطَرِيٍّ وَهُوَ صَانِعُ الْبُلَغِ وَالنِّعَالِ لَا يُقَوِّمُونَ صَنَائِعَهُمْ بَلْ يَسْتَقْبِلُونَ بِأَثْمَانِهَا لِحَوْلٍ لِأَنَّهَا فَوَائِدُ كَسْبِهِمْ اسْتَفَادُوهَا وَقْتَ بَيْعِهِمْ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصَّانِعِ الْمَذْكُورِ حُكْمُهُ حُكْمُ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ لِأَنَّهُ يَصْنَعُ وَيَبِيعُ أَوْ يَعْرِضُ مَا صَنَعَهُ لِلْبَيْعِ فَيُقَوِّمُ كُلَّ عَامٍ مَا بِيَدِهِ مِنْ السِّلَعِ وَيُضِيفُ الْقِيمَةَ إلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ النَّاضِّ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا قُلْت وَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ فُتْيَا ابْنِ لُبٍّ وَيُمْكِنُ رَدُّهُ إلَيْهِ اُنْظُرْ بْن أَيْ بِأَنْ يَحْمِلَ الصَّانِعُ فِي كَلَامِ الشَّاطِبِيِّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِي لِلتِّجَارَةِ مَالَهُ بَالٌ وَيَعْمَلُ فِيهِ كَالْعَقَّادِينَ بِمِصْرَ وَالْمُرَادُ بِالصَّانِعِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ فِي كَلَامِ ابْنِ لُبٍّ صَانِعٌ لَهُ عَمَلُ الْيَدِ فَقَطْ أَوْ اشْتَرَى مَا لَا بَالَ لَهُ وَعَمِلَ فِيهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِمَا يُقَابِلُ عَمَلَ يَدِهِ وَصَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ سَنَدٌ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ ) إنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُدِيرِ بِزَكَاتِهَا لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْكَلَامَ عَلَى أَمْوَالِ الْمُدِيرِ ( قَوْلُهُ وَدَيْنَهُ ) أَيْ الْكَائِنَ مِنْ التِّجَارَةِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ كُلَّ عَامٍ بَلْ لِسَنَةٍ بَعْدَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ وَزَكَّى الْقِيمَةَ ) أَيْ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُمْلَكُ لَوْ قَامَ غُرَمَاءُ ذَلِكَ الْمَدِينِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَعَامَ سَلَمٍ ) كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ الْأَبْيَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ بِعَدَمِ تَقْوِيمِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ كَسِلَعِهِ ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ مِنْ السِّلَعِ هُوَ مَا دَفَعَ ثَمَنَهُ وَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَحُكْمُهُ فِي الثَّانِي حُكْمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبِيَدِهِ مَالٌ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَلَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ زَكَاةِ مَا حَالَ حَوْلُهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ دَيْنِ ثَمَنِ هَذَا الْعَرْضِ الَّذِي لَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ إذْ بَوَارُهَا لَا يَنْقُلُهَا لِلْقِنْيَةِ وَلَا لِلِاحْتِكَارِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ لَا يُقَوَّمُ مَا بَارَ مِنْهَا وَيَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ وَخَصَّ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ بِمَا إذَا بَارَ الْأَقَلُّ قَالَا فَإِنْ بَارَ النِّصْفُ أَوْ الْأَكْثَرُ لَمْ يُقَوَّمْ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ بَلْ الْخِلَافُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لِلنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ 475 مُشْتَرِيًا لَبَاعَ أَوْ لِلْمَوْجُودِ وَهُوَ الِاحْتِكَارُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ بِضَمِّ الْبَاءِ ) أَيْ وَأَمَّا الْبَوَارُ بِالْفَتْحِ فَهُوَ الْهَلَاكُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ أَنَّ الْبَوَارَ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْكَسَادِ وَالْهَلَاكِ مَعًا ( قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ هُوَ قَوْلُهَا فِي زَكَاةِ الْمُدِيرِ وَالْمُدِيرُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَجْتَمِعُ مَالُهُ كُلُّهُ عَيْنًا كَالْخَطَّاطِ وَالْبَزَّازِ وَاَلَّذِي يُجَهِّزُ الْأَمْتِعَةَ لِلْبُلْدَانِ يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ شَهْرًا يُقَوِّمُ فِيهِ عُرُوضَهُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ فَيُزَكِّي ذَلِكَ مَعَ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَمَالَهُ مِنْ دَيْنٍ يَرْتَجِي قَضَاءَهُ ا هـ فَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الدَّيْنَ عَلَى الْمُعَدِّ لِلنَّمَاءِ وَهُوَ دَيْنٌ غَيْرُ الْقَرْضِ وَأَمَّا دَيْنُ الْقَرْضِ فَلَا يُقَوَّمُ لِقَوْلِهَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَمَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ عِنْدَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى أَقْرَضَهُ ثُمَّ قَبَضَهُ بَعْدَ سِنِينَ زَكَّاهُ لِعَامَيْنِ فَقَطْ أَسْقَطَ عَنْهُ مَالِكٌ زَكَاتَهُ مُدَّةَ الْقَرْضِ إلَّا سَنَةَ قَبْضِهِ وَبَعْضُهُمْ عَمَّمَ فِي الدَّيْنِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِعِيَاضٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُهَا وَالْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ ( قَوْلُهُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ ) أَيْ النَّاضُّ وَدَيْنُهُ يَعْنِي النَّقْدَ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ وَقَوْلُهُ وَسِلَعَهُ أَيْ وَيُقَوِّمُ عِنْدَهُ سِلَعَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ حَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ مَا يَجِبُ تَقْوِيمُهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إلَخْ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْحَوْلِ الَّذِي يُقَوَّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ وَأَمَّا حَوْلُ نَاضِّهِ إذَا بَلَغَ نِصَابًا فَإِنَّهُ حَوْلُ الْأَصْلِ قَطْعًا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَتَبِعَهُ عج وعبق وخش وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي النَّاضِّ وَالْعَرْضِ مِنْ كُلِّ مَا يُزَكِّيهِ الْمُدِيرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ لَفْظِهَا وَلَمْ تَفْصِلْ هِيَ وَلَا شُرَّاحُهَا بَيْنَ النَّاضِّ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا لِأَشْهَبَ كَمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِلْأَصْلِ ) أَيْ الْحَوْلِ الْمَنْسُوبِ لِلْأَصْلِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ وَقْتِ الْإِدَارَةِ ) الْأَوْلَى وَمِنْ شَهْرِ الْإِدَارَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِثَالُهُ بَعْدَ .
( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ يُونُسَ حَتَّى قَالَ طفى كَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِلَّخْمِيِّ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمَ ) أَيْ ابْتِدَاءَ الْمُحَرَّمِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا اخْتَلَفَ وَقْتُ الْمِلْكِ وَالْإِدَارَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفَا فَحَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ وَيُزَكِّي الشَّهْرَ الَّذِي مَلَكَ فِيهِ الْأَصْلَ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ إلَخْ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ ارْتِفَاعِ سُوقٍ أَوْ رَغْبَةِ مُشْتَرٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ خَطَأٌ فِي التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ فَلِذَا إلَخْ ) أَيْ فَلِأَجْلِ كَوْنِ الزِّيَادَةِ تَحْتَمِلُ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِتَحَقُّقِ الْخَطَأِ لَمْ تَلْغُ ( قَوْلُهُ فَلَا تُلْغَى الزِّيَادَةُ ) أَيْ لِظُهُورِ الْخَطَأِ قَطْعًا ( قَوْلُهُ وَالْقَمْحُ ) مُبْتَدَأٌ كَغَيْرِهِ خَبَرُهُ أَيْ كَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ فِي التَّقْوِيمِ ( قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْقِيمَةَ ) أَيْ مُضَافَةً لِمَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ نِصَابًا لَكِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْعَامِ الَّذِي زُكِّيَتْ فِيهِ عَيْنُهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْعَامُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَيُزَكِّي عَيْنَهُ وَلَا يُقَوِّمُ ) أَيْ وَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَاشِيَةِ الَّتِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهَا لَا تُقَوَّمُ بَلْ تُزَكَّى مِنْ رِقَابِهَا وَإِذَا بَاعَهَا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهَا وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ ( قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ وَالْفَسْخُ ) وَعَلَيْهَا فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَذُو الْفَسْخِ أَيْ السِّلْعَةُ الَّتِي فُسِخَ بَيْعُهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّنْبِيهِ عَلَى الْفَسْخِ وَالْمُرْتَجَعُ مِنْ الْمُفْلِسِ فِيمَا لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا عِنْدَ رُجُوعِهِ 476 إلَيْهِ فَعَلَى أَنَّهُ حَلُّ بَيْعٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ وَعَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ يُحْمَلُ عَلَى الْقِنْيَةِ وَأَمَّا إذَا نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ أَوْ التِّجَارَةَ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ ا هـ بْن .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith