حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1069 · printed p. 497 · commentary
وَأَشَارَ لِلصِّنْفِ السَّادِسِ بِقَوْلِهِ ( وَمَدِينٌ ) يُعْطَى مِنْهَا مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ ( وَلَوْ مَاتَ ) الْمَدِينُ فَيُوَفِّي دَيْنَهُ مِنْهَا وَوَصَفَ الدَّيْنَ بِقَوْلِهِ ( يُحْبَسُ ) 497 أَيْ شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ ( فِيهِ ) فَيَدْخُلُ دَيْنُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمُعْسِرِ وَخَرَجَ دَيْنُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَعُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ وَاسْتَدَانَ فِي مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ .
قَوْلُهُ ( لَا فِي فَسَادٍ ) كَشُرْبِ خَمْرٍ وَقِمَارٍ ( وَلَا ) إنْ اسْتَدَانَ ( لِأَخْذِهَا ) كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا فَلَا يُعْطَى مِنْهَا ; لِأَنَّهُ قَصْدٌ مَذْمُومٌ بِخِلَافِ فَقِيرٍ تَدَايَنَ لِلضَّرُورَةِ نَاوِيًا الْأَخْذَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا لِحُسْنِ قَصْدِهِ ( إلَّا أَنْ يَتُوبَ ) عَمَّا ذَكَرَ مِنْ الْفَسَادِ وَالْقَصْدِ الذَّمِيمِ فَإِنَّهُ يُعْطَى ( عَلَى الْأَحْسَنِ ) وَإِنَّمَا يُعْطَى الْمَدِينُ ( إنْ أُعْطِيَ ) لِرَبِّ الدَّيْنِ ( مَا بِيَدِهِ مِنْ عَيْنٍ ) وَفَضَلَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ ( وَ ) مِنْ ( فَضْلِ غَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ الْعَيْنِ كَمَنْ لَهُ دَارٌ تُسَاوِي مِائَةً وَعَلَيْهِ مِائَةٌ وَتَكْفِيهِ دَارٌ بِخَمْسِينَ فَلَا يُعْطَى حَتَّى تُبَاعَ وَيُدْفَعَ الزَّائِدُ فِي دَيْنِهِ فَلَوْ كَانَ الْفَاضِلُ يَفِي بِدَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُعْطَى بِوَصْفِ الْفَقْرِ لَا الْغُرْمِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعْطَاءِ مَا بِيَدِهِ بِالْفِعْلِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى إعْطَائِهِ مِنْهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ إعْطَاءِ مَا بِيَدِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith