حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ ) فَلَا تُدْفَعُ لِلْمَدِينِ إذَا كَانَ هَاشِمِيًّا ; لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ وَقَذَارَتُهُمْ وَالدَّيْنُ تَصْنَعُهُ النَّاسُ الْأَكَابِرُ فَقَدْ تَدَايَنَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَمَاتَ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ فَمَذَلَّتُهَا أَعْظَمُ مِنْ مَذَلَّةِ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يُقْضَى دَيْنُ الْمَيِّتِ مِنْ الزَّكَاةِ لِوُجُوبِ وَفَائِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فَيُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْهَا ) بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ دَيْنُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ دَيْنِ الْحَيِّ فِي أَخْذِهِ مِنْ الزَّكَاةِ ; لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ دَيْنِ الْحَيِّ ( قَوْلُهُ وَوَصَفَ الدَّيْنَ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ جُمْلَةَ يُحْبَسُ فِيهِ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَمَدِينٌ دَيْنًا شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْبَسْ بِالْفِعْلِ لِمَانِعٍ كَثُبُوتِ الْعُسْرِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْدِمٍ وَكَالْعُقُوقِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ لِلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ وَحِينَئِذٍ فَتُعْطَى لِلْوَالِدِ لِأَجْلِ قَضَاءِ دَيْنِ وَلَدِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْفِيشِيِّ عَلَى الْعِزِّيَّةِ
497 قَوْلُهُ أَيْ شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ فِيهِ ) هَذَا التَّأْوِيلُ مُتَعَيِّنٌ وَإِلَّا خَرَجَ مَنْ ثَبَتَ عَدَمُهُ وَالْوَالِدُ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ دَيْنُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ الْمَدِينُ فِيهِ الدَّيْنَ الَّذِي لِآدَمِيٍّ لَا الدَّيْنُ الَّذِي لِلَّهِ ( قَوْلُهُ وَاسْتَدَانَ فِي مَصْلَحَةٍ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَقْدِيرُهُ وَمَدِينٌ اسْتَدَانَ دَيْنًا يُحْبَسُ فِيهِ وَصَرْفُهُ فِي مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ لَا فِي فَسَادٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ ) أَيْ بِالْمَعْرُوفِ ( قَوْلُهُ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ ) أَيْ فَاسْتَدَانَ وَتَوَسَّعْ فِي الْإِنْفَاقِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ بِحَيْثُ صَرَفَ مَا عِنْدَهُ وَالدَّيْنَ مَعًا ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ ) رَجَّعَهُ بَهْرَامُ أَوْ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ لَا فِي فَسَادٍ وَهَلْ يُقَالُ أَيْضًا فِيمَنْ تَدَايَنَ لِأَخْذِهَا أَوْ يُقَالُ التَّدَايُنُ لَأَخْذِهَا لَيْسَ مُحَرَّمًا فَلَا يَحْتَاجُ لِتَوْبَةٍ وَعَلَى هَذَا مَنْ تَدَايَنَ لِأَخْذِهَا لَا يُعْطَى مِنْهَا بِحَالٍ كَذَا ذَكَرَ عبق وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ ; لِأَنَّ مَنْ تَدَايَنَ وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ كَانَ سَفَهًا وَالسَّفَهُ حَرَامٌ يَحْتَاجُ لِتَوْبَةٍ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَحْسَنِ ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ فِي التَّوْضِيحِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَفَضَلَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ ) كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَبِيَدِهِ عِشْرُونَ دِينَارًا فَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْعِشْرِينَ الَّتِي بِيَدِهِ لِلْغُرَمَاءِ فَيَبْقَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ فَيُعْطَى حِينَئِذٍ وَيَكُونُ مِنْ الْغَارِمِينَ ( قَوْلُهُ وَفَضْلِ غَيْرِهَا ) أَيْ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ كَدَارِ السُّكْنَى وَالدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ وَفَضْلِ غَيْرِهَا ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَضْلًا أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا يَحْتَاجُهُ ( قَوْلُهُ وَيَدْفَعُ الزَّائِدَ ) أَيْ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي تَكْفِيهِ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُمْ قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْمُفْلِسَ تُبَاعُ دَارُ سُكْنَاهُ وَيَسْكُنُ بِالْكِرَاءِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيَاعَ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ نَظَرُوا فِي الدَّارِ الَّتِي تُسْتَبْدَلُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مُنَاسِبَةً لَهُ أَوْ تَكُونَ صَالِحَةً لِلسُّكْنَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُنَاسِبَةً قَالَ عج ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَتَكْفِيهِ دَارٌ إشَارَةً لِمَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ الْمُلْتَفَتَ لَهُ كَوْنُ الدَّارِ صَالِحَةً لِلسُّكْنَى مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَكْفِيهِ لَا كَوْنُهَا مُنَاسِبَةً لِمَقَامِهِ ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ الْفَاضِلُ ) أَيْ مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي تَكْفِيهِ
497 قَوْلُهُ أَيْ شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ فِيهِ ) هَذَا التَّأْوِيلُ مُتَعَيِّنٌ وَإِلَّا خَرَجَ مَنْ ثَبَتَ عَدَمُهُ وَالْوَالِدُ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ دَيْنُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ الْمَدِينُ فِيهِ الدَّيْنَ الَّذِي لِآدَمِيٍّ لَا الدَّيْنُ الَّذِي لِلَّهِ ( قَوْلُهُ وَاسْتَدَانَ فِي مَصْلَحَةٍ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَقْدِيرُهُ وَمَدِينٌ اسْتَدَانَ دَيْنًا يُحْبَسُ فِيهِ وَصَرْفُهُ فِي مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ لَا فِي فَسَادٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ ) أَيْ بِالْمَعْرُوفِ ( قَوْلُهُ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ ) أَيْ فَاسْتَدَانَ وَتَوَسَّعْ فِي الْإِنْفَاقِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ بِحَيْثُ صَرَفَ مَا عِنْدَهُ وَالدَّيْنَ مَعًا ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ ) رَجَّعَهُ بَهْرَامُ أَوْ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ لَا فِي فَسَادٍ وَهَلْ يُقَالُ أَيْضًا فِيمَنْ تَدَايَنَ لِأَخْذِهَا أَوْ يُقَالُ التَّدَايُنُ لَأَخْذِهَا لَيْسَ مُحَرَّمًا فَلَا يَحْتَاجُ لِتَوْبَةٍ وَعَلَى هَذَا مَنْ تَدَايَنَ لِأَخْذِهَا لَا يُعْطَى مِنْهَا بِحَالٍ كَذَا ذَكَرَ عبق وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ ; لِأَنَّ مَنْ تَدَايَنَ وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ كَانَ سَفَهًا وَالسَّفَهُ حَرَامٌ يَحْتَاجُ لِتَوْبَةٍ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَحْسَنِ ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ فِي التَّوْضِيحِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَفَضَلَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ ) كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَبِيَدِهِ عِشْرُونَ دِينَارًا فَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْعِشْرِينَ الَّتِي بِيَدِهِ لِلْغُرَمَاءِ فَيَبْقَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ فَيُعْطَى حِينَئِذٍ وَيَكُونُ مِنْ الْغَارِمِينَ ( قَوْلُهُ وَفَضْلِ غَيْرِهَا ) أَيْ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ كَدَارِ السُّكْنَى وَالدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ وَفَضْلِ غَيْرِهَا ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَضْلًا أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا يَحْتَاجُهُ ( قَوْلُهُ وَيَدْفَعُ الزَّائِدَ ) أَيْ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي تَكْفِيهِ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُمْ قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْمُفْلِسَ تُبَاعُ دَارُ سُكْنَاهُ وَيَسْكُنُ بِالْكِرَاءِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيَاعَ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ نَظَرُوا فِي الدَّارِ الَّتِي تُسْتَبْدَلُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مُنَاسِبَةً لَهُ أَوْ تَكُونَ صَالِحَةً لِلسُّكْنَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُنَاسِبَةً قَالَ عج ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَتَكْفِيهِ دَارٌ إشَارَةً لِمَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ الْمُلْتَفَتَ لَهُ كَوْنُ الدَّارِ صَالِحَةً لِلسُّكْنَى مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَكْفِيهِ لَا كَوْنُهَا مُنَاسِبَةً لِمَقَامِهِ ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ الْفَاضِلُ ) أَيْ مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي تَكْفِيهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith