حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 107 · commentary
( قَوْلُهُ : فَإِنْ نَكَّسَ ) أَيْ قَدَّمَ بَعْضَ الْفَرَائِضِ عَنْ مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ : فَيُعَادُ الْمُنَكَّسُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا نَكَّسَ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَطُولَ الْأَمْرُ أَوْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالْقُرْبِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْقُرْبِ أَعَادَ الْمُنَكَّسَ اسْتِنَانًا مَرَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ ثَلَاثًا ، وَيُعِيدُ نَدْبًا مَا بَعْدَهُ مَرَّةً مَرَّةً لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ نَكَّسَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا ، وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ أَعَادَ الْمُنَكَّسَ اسْتِنَانًا وَحْدَهُ مَرَّةً وَلَا يُعِيدُ مَا بَعْدَهُ هَذَا إذَا نَكَّسَ نَاسِيًا ، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ حَصَلَ طُولٌ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : لَا السُّنَّةُ ) أَيْ لَا السُّنَّةُ الْمُنَكَّسَةُ فَلَا يُطَالَبُ بِإِعَادَتِهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ طَالَ الْأَمْرُ أَوْ قَرُبَ نَكَّسَهَا سَهْوًا أَوْ عَمْدًا ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ الْجَفَافِ لِلْعُضْوِ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ : مَرَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ كَمَا قَالَ الشَّيْخ سَالِمٌ وَالطِّخِّيخِيُّ وَارْتَضَاهُ طفى قَائِلًا : إنَّهُ لَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ ثَلَاثًا وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ غَسَلَهُ أَوَّلًا ثَلَاثًا وَهُوَ غَسْلٌ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا أُعِيدَ لِتَحْصِيلِ السُّنَّةِ فَقَطْ وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ مَا قَالَهُ عج إنَّهُ فِي حَالَةِ الْقُرْبِ يُعَادُ الْمُنَكَّسُ ثَلَاثًا بِخِلَافِ حَالَةِ الْبُعْدِ ، فَإِنَّهُ يُعَادُ مَرَّةً قَالَ طفى وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ نَكَّسَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا عَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ لِلْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : أَعَادَ الذِّرَاعَيْنِ ) أَيْ مَرَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا ثَلَاثًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith