حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1072 · printed p. 498 · commentary
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَلَبِّسُ بِهِ ) أَيْ وَالتَّلَبُّسُ بِهِ يَحْصُلُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ فِي السَّفَرِ لَهُ حَيْثُ اُحْتِيجَ لَهُ كَمَا قَالَ عبق وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْجِهَادِ أَوْ عَلَى السَّفَرِ لَهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا قَالَ بْن ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يُعْطَى مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْجِهَادِ أَوْ السَّفَرِ لَهُ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ ذَلِكَ الْمُجَاهِدُ مِمَّنْ يَجِبُ الْجِهَادُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا إلَخْ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَصْفٌ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَلَا يُعْطَى ذَلِكَ الْمُجَاهِدُ مِنْهَا شَيْئًا وَقَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْ فِي الْمُجَاهِدِ ( قَوْلُهُ وَآلَتُهُ ) لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ الْمُقَاتِلُ بِهَا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ ; لِأَنَّهَا تَبْقَى لِلْجِهَادِ وَلَا يَأْخُذُهَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيًّا ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فِي غَزْوِهِ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ فَيُعْطَى ) أَيْ بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مُسْلِمًا بَلْ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا لَكِنْ إنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ حُرًّا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ كَافِرًا فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ حُرًّا فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُهُ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ بَلْ تُدْفَعُ لَهُ وَلَوْ كَانَ هَاشِمِيًّا لِخَسَّتِهِ بِالْكُفْرِ ( قَوْلُهُ لَا سُوَرٍ وَمَرْكَبٍ ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُ عَمَلُ الْأَسْوَارِ وَالْمَرَاكِبِ مِنْهَا وَلَمْ يَنْقُلْ اللَّخْمِيُّ غَيْرَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : هُوَ الصَّحِيحُ وَلِذَا اعْتَرَضَ الْمَوَّاقُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ تَبِعَ تَشْهِيرَ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَرَ الْمَنْعَ لِغَيْرِ ابْنِ بَشِيرٍ فَضْلًا عَنْ تَشْهِيرِهِ ا هـ بْن .
( تَنْبِيهٌ ) لَا تُعْطَى الزَّكَاةُ لِلْعَالِمِ وَالْمُفْتِي وَالْقَاضِي إلَّا أَنْ يُمْنَعُوا حَقَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا جَازَ لَهُمْ الْأَخْذُ بِوَصْفِ 498 الْفَقْرِ أَمَّا الْغَنِيُّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ : وَابْنُ رُشْدٍ إذَا مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ أَغْنِيَاءَ بِالْأَوْلَى مِنْ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش وَقَرَّرَ أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith