حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ بِالْبَلَدِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِقُوتِ الْمُخْرِجِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْظُورَ لَهُ إنَّمَا هُوَ غَالِبُ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ فِي رَمَضَانَ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ ح تَرْجِيحُهُ لَا فِي الْعَامِ كُلِّهِ وَلَا فِي يَوْمِ الْوُجُوبِ ا هـ بْن وَاسْتَظْهَرَ فِي المج أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْأَغْلَبُ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ مِنْ مُعَشَّرٍ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَغْلَبِ مِنْ مُعَشَّرٍ أَيْ مُزَكًّى بِالْعُشْرِ وَقَوْلُهُ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ جَمَعَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ قَمْحٌ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ سَلْتٌ ﴿﴾ ﴿﴾ تَمْرٌ مَعَ الْأُرْزِ وَدَخْنٌ ذُرَةٌ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ خَاصٌّ ) أَيْ لَا مُطْلَقُ مُعَشَّرٍ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ عِشْرِينَ صِنْفًا وَهِيَ الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ الَّتِي تَجِبُ زَكَاتُهَا بِالْعُشْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ خَثْرُ اللَّبَنِ ) أَيْ ثَخِينِهِ .
( قَوْلُهُ الَّذِي زَادَهُ عَلَى التِّسْعَةِ ) أَيْ فَأَجَازَ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ إنْ غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ عَلَى التِّسْعَةِ أَوْ سَاوَى الْمَوْجُودَ مِنْهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْتَاتَ غَيْرُهُ ) أَيْ فِي زَمَنِ الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ مَعًا لَا فِي زَمَنِ الشِّدَّةِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ رُشْدٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَاتِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ غَيْرَ التِّسْعَةِ إذَا كَانَ غَالِبًا لَا يُخْرِجُ مِنْهُ وَإِنَّمَا يُخْرِجُ مِنْهُ إذَا كَانَ عَيْشُهُمْ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ التِّسْعَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا أَنْ يَقْتَاتَ غَيْرُهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَنْفَرِدَ غَيْرُهُ بِالِاقْتِيَاتِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ حِينَئِذٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ فَيُخْرِجُ مِمَّا غَلَبَ أَيْ اقْتِيَاتُهُ مِنْ 506 الْغَيْرِ إنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْغَيْرُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَاتُ فُولًا وَحِمَّصًا وَغَلَبَ أَحَدُهُمَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَقَوْلُهُ وَمِمَّا اتَّحَدَ أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَاتُ فُولًا فَقَطْ أَوْ حِمَّصًا فَقَطْ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْهَا تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجُودِ مِنْ التِّسْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُقْتَاتٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْيِينِ ضَعِيفٌ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ فَمَتَى وُجِدَتْ إلَخْ ) فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ : وَالْحَاصِلُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَتْ إلَخْ وَقَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْحَاصِلُ عَلَى خَمْسَةِ صُوَرٍ .
( قَوْلُهُ وَمَعَ غَلَبَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا ) أَيْ فِي الِاقْتِيَاتِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ انْفَرَدَ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ مَوْجُودًا وَقَوْلُهُ وَتَبِعَهُ الْجَمَاعَةُ أَيْ جَمَاعَةُ الشُّرَّاحِ كخش وعبق وشب وعج ( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ ) هُوَ الْعَلَّامَةُ طفى وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَيَانِ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ غَيْرَ التِّسْعَةِ إذَا كَانَ غَالِبًا لَا يُخْرِجُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ عَيْشُهُمْ فَقَطْ أَجْزَأَ مِنْهُ وَلَوْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَقْتَاتُوا غَيْرَهُ أَيْ فَيُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ الْمُقْتَاتِ ظَاهِرُهُ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُقْتَاتِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ يُخْرِجُ صَاعًا بِالْكَيْلِ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَفِيهَا لَا يُخْرِجُ مِنْ الدَّقِيقِ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُ بِرِيعِهِ وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ الصَّقَلِّيُّ وَبَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ تَفْسِيرٌ وَالْبَاجِيِّ خِلَافٌ أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهَا مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ الدَّقِيقِ وَلَوْ بِرِيعِهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ تَرْجِيحَ الْإِجْزَاءِ ، وَهُوَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ دَقِيقٍ مِنْ غَيْرِ رِيعٍ فَلَا يُجْزِئُ قَطْعًا ( قَوْلُهُ وَبِالْوَزْنِ مِنْ نَحْوِ اللَّحْمِ ) أَيْ مِنْ اللَّحْمِ وَنَحْوِهِ كَاللَّبَنِ بِأَنْ يُخْرِجَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا بِالْبَغْدَادِيِّ كَمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ وَرَدَّ بِقَوْلِهِ وَالصَّوَابُ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ مِقْدَارَ عَيْشِ الصَّاعِ فَإِذَا كَانَ الصَّاعُ مِنْ الْحِنْطَةِ يُغَدِّي إنْسَانًا وَيُعَشِّيهِ أَعْطَى مِنْ اللَّحْمِ أَوْ مِنْ اللَّبَنِ مَا يُغَدِّي وَيُعَشِّي وَفِي المج وَهَلْ يُقَدَّرُ نَحْوُ اللَّحْمِ بِجُرْمِ الْمُدِّ أَوْ شِبَعِهِ صُوِّبَ كَمَا فِي ح أَوْ بِوَزْنِهِ خِلَافُ ا هـ فَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا خِلَافُ الْمُصَوَّبِ فَتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ الَّذِي زَادَهُ عَلَى التِّسْعَةِ ) أَيْ فَأَجَازَ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ إنْ غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ عَلَى التِّسْعَةِ أَوْ سَاوَى الْمَوْجُودَ مِنْهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْتَاتَ غَيْرُهُ ) أَيْ فِي زَمَنِ الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ مَعًا لَا فِي زَمَنِ الشِّدَّةِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ رُشْدٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَاتِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ غَيْرَ التِّسْعَةِ إذَا كَانَ غَالِبًا لَا يُخْرِجُ مِنْهُ وَإِنَّمَا يُخْرِجُ مِنْهُ إذَا كَانَ عَيْشُهُمْ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ التِّسْعَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا أَنْ يَقْتَاتَ غَيْرُهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَنْفَرِدَ غَيْرُهُ بِالِاقْتِيَاتِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ حِينَئِذٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ فَيُخْرِجُ مِمَّا غَلَبَ أَيْ اقْتِيَاتُهُ مِنْ 506 الْغَيْرِ إنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْغَيْرُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَاتُ فُولًا وَحِمَّصًا وَغَلَبَ أَحَدُهُمَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَقَوْلُهُ وَمِمَّا اتَّحَدَ أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَاتُ فُولًا فَقَطْ أَوْ حِمَّصًا فَقَطْ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْهَا تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجُودِ مِنْ التِّسْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُقْتَاتٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْيِينِ ضَعِيفٌ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ فَمَتَى وُجِدَتْ إلَخْ ) فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ : وَالْحَاصِلُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَتْ إلَخْ وَقَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْحَاصِلُ عَلَى خَمْسَةِ صُوَرٍ .
( قَوْلُهُ وَمَعَ غَلَبَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا ) أَيْ فِي الِاقْتِيَاتِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ انْفَرَدَ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ مَوْجُودًا وَقَوْلُهُ وَتَبِعَهُ الْجَمَاعَةُ أَيْ جَمَاعَةُ الشُّرَّاحِ كخش وعبق وشب وعج ( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ ) هُوَ الْعَلَّامَةُ طفى وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَيَانِ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ غَيْرَ التِّسْعَةِ إذَا كَانَ غَالِبًا لَا يُخْرِجُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ عَيْشُهُمْ فَقَطْ أَجْزَأَ مِنْهُ وَلَوْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَقْتَاتُوا غَيْرَهُ أَيْ فَيُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ الْمُقْتَاتِ ظَاهِرُهُ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُقْتَاتِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ يُخْرِجُ صَاعًا بِالْكَيْلِ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَفِيهَا لَا يُخْرِجُ مِنْ الدَّقِيقِ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُ بِرِيعِهِ وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ الصَّقَلِّيُّ وَبَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ تَفْسِيرٌ وَالْبَاجِيِّ خِلَافٌ أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهَا مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ الدَّقِيقِ وَلَوْ بِرِيعِهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ تَرْجِيحَ الْإِجْزَاءِ ، وَهُوَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ دَقِيقٍ مِنْ غَيْرِ رِيعٍ فَلَا يُجْزِئُ قَطْعًا ( قَوْلُهُ وَبِالْوَزْنِ مِنْ نَحْوِ اللَّحْمِ ) أَيْ مِنْ اللَّحْمِ وَنَحْوِهِ كَاللَّبَنِ بِأَنْ يُخْرِجَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا بِالْبَغْدَادِيِّ كَمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ وَرَدَّ بِقَوْلِهِ وَالصَّوَابُ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ مِقْدَارَ عَيْشِ الصَّاعِ فَإِذَا كَانَ الصَّاعُ مِنْ الْحِنْطَةِ يُغَدِّي إنْسَانًا وَيُعَشِّيهِ أَعْطَى مِنْ اللَّحْمِ أَوْ مِنْ اللَّبَنِ مَا يُغَدِّي وَيُعَشِّي وَفِي المج وَهَلْ يُقَدَّرُ نَحْوُ اللَّحْمِ بِجُرْمِ الْمُدِّ أَوْ شِبَعِهِ صُوِّبَ كَمَا فِي ح أَوْ بِوَزْنِهِ خِلَافُ ا هـ فَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا خِلَافُ الْمُصَوَّبِ فَتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith