حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَصِحَّتُهُمَا ) مَشْرُوطَةٌ ( بِالْإِسْلَامِ ) فَلَا يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ صَبِيًّا ارْتَدَّ ( فَيُحْرِمُ ) نَدْبًا ( وَلِيٌّ ) أَبٌ ، أَوْ غَيْرُهُ ( عَنْ رَضِيعٍ ) بِأَنْ يَنْوِيَ إدْخَالَهُ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ ، أَوْ الْعُمْرَةِ عِنْدَ تَجَرُّدِهِ ( وَجُرِّدَ ) وُجُوبًا مِنْ الْمَخِيطِ إنْ كَانَ ذَكَرًا ، وَوَجْهُ الْأُنْثَى وَكَفَّاهَا كَالْكَبِيرَةِ ( قُرْبَ الْحَرَمِ ) أَيْ مَكَّةَ لَا مِنْ الْمِيقَاتِ لِلْمَشَقَّةِ وَلَا يُقَدِّمُ الْإِحْرَامَ عِنْدَ الْمِيقَاتِ وَيُؤَخِّرُ التَّجَرُّدَ لِقُرْبِ الْحَرَمِ كَمَا قِيلَ ( وَ ) يُحْرِمُ وَلِيٌّ أَيْضًا عَنْ مَجْنُونٍ ( مُطْبَقٍ ) وَهُوَ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَلَا يُحْسِنُ رَدَّ الْجَوَابِ ، وَإِنْ مَيَّزَ بَيْنَ الْفَرَسِ وَالْإِنْسَانِ مَثَلًا ، وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ أَيْضًا فَإِنْ كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانًا اُنْتُظِرَ وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ إحْرَامُ غَيْرِهِ فَإِنْ خِيفَ عَلَى الْمَجْنُونِ خَاصَّةً الْفَوَاتُ فَكَالْمُطْبَقِ ( لَا مُغْمًى ) عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ عَنْهُ وَلَوْ خِيفَ فَوَاتُ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ عَدَمِ الطَّوْلِ بِخِلَافِ الْجُنُونِ فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِالصِّبَا لِطُولِ مُدَّتِهِ ، ثُمَّ إنْ أَفَاقَ فِي زَمَنٍ يُدْرِكُ الْوُقُوفَ فِيهِ أَحْرَمَ وَأَدْرَكَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي عَدَمِ إحْرَامِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ .
( وَ ) يُحْرِمُ الصَّبِيُّ ( الْمُمَيِّزُ ) وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيُحْسِنُ رَدَّ الْجَوَابِ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْوَلِيِّ مِنْ الْمِيقَاتِ إنْ نَاهَزَ الْبُلُوغَ 4 وَإِلَّا فَقُرْبَ الْحَرَمِ ( وَإِلَّا ) يُحْرِمْ بِإِذْنِهِ بَلْ بِغَيْرِهِ ( فَلَهُ تَحْلِيلُهُ ) إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً بِالْحِلَاقِ وَالنِّيَّةِ مَعًا ( وَلَا قَضَاءَ ) عَلَيْهِ إذَا حَلَّلَهُ ثُمَّ بَلَغَ وَمِثْلُهُ فِي التَّحْلِيلِ وَعَدَمِ الْقَضَاءِ السَّفِيهُ الْبَالِغُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ ( بِخِلَافِ الْعَبْدِ ) الْبَالِغِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إذَا أُعْتِقَ ، أَوْ أُذِنَ لَهُ بَعْدُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ صَحَّ وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا فَحَلَّلَهَا ( وَأَمَرَهُ ) وَلِيُّهُ وُجُوبًا ( مَقْدُورَهُ ) مِنْ أَقْوَالِ الْحَجِّ وَأَفْعَالِهِ ، وَيُلَقَّنُ التَّلْبِيَةَ إنْ قَبِلَهُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا ، أَوْ كَانَ مُطْبَقًا ( نَابَ ) الْوَلِيُّ ( عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا ) أَيْ قَبِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ النِّيَابَةَ وَلَا يَكُونُ إلَّا فِعْلًا ( كَطَوَافٍ ) وَسَعْيٍ وَرَمْيٍ وَوُقُوفٍ ، وَفِي جَعْلِ هَذَا مِنْ النِّيَابَةِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النِّيَابَةِ أَنْ يَأْتِيَ النَّائِبُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْمَنُوبِ عَنْهُ ، وَالطَّوَافُ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى بِهِ مَحْمُولًا وَيُوقِفُهُ مَعَهُ بِعَرَفَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ ( لَا ) إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا ( كَتَلْبِيَةٍ ) مِنْ الْأَقْوَالِ ( وَرُكُوعٍ ) مِنْ الْأَفْعَالِ فَيَسْقُطَانِ عَنْهُ حَيْثُ عَجَزَ ( وَأَحْضَرَهُمْ ) أَيْ أَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ ( الْمَوَاقِفَ ) الْأَوْلَى " الْمَشَاهِدَ " ; لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَتَعَدَّدُ أَيْ الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْحُضُورُ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وُجُوبًا بِعَرَفَةَ وَنَدْبًا بِغَيْرِهَا .
( وَ ) يُحْرِمُ الصَّبِيُّ ( الْمُمَيِّزُ ) وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيُحْسِنُ رَدَّ الْجَوَابِ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْوَلِيِّ مِنْ الْمِيقَاتِ إنْ نَاهَزَ الْبُلُوغَ 4 وَإِلَّا فَقُرْبَ الْحَرَمِ ( وَإِلَّا ) يُحْرِمْ بِإِذْنِهِ بَلْ بِغَيْرِهِ ( فَلَهُ تَحْلِيلُهُ ) إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً بِالْحِلَاقِ وَالنِّيَّةِ مَعًا ( وَلَا قَضَاءَ ) عَلَيْهِ إذَا حَلَّلَهُ ثُمَّ بَلَغَ وَمِثْلُهُ فِي التَّحْلِيلِ وَعَدَمِ الْقَضَاءِ السَّفِيهُ الْبَالِغُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ ( بِخِلَافِ الْعَبْدِ ) الْبَالِغِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إذَا أُعْتِقَ ، أَوْ أُذِنَ لَهُ بَعْدُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ صَحَّ وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا فَحَلَّلَهَا ( وَأَمَرَهُ ) وَلِيُّهُ وُجُوبًا ( مَقْدُورَهُ ) مِنْ أَقْوَالِ الْحَجِّ وَأَفْعَالِهِ ، وَيُلَقَّنُ التَّلْبِيَةَ إنْ قَبِلَهُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا ، أَوْ كَانَ مُطْبَقًا ( نَابَ ) الْوَلِيُّ ( عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا ) أَيْ قَبِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ النِّيَابَةَ وَلَا يَكُونُ إلَّا فِعْلًا ( كَطَوَافٍ ) وَسَعْيٍ وَرَمْيٍ وَوُقُوفٍ ، وَفِي جَعْلِ هَذَا مِنْ النِّيَابَةِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النِّيَابَةِ أَنْ يَأْتِيَ النَّائِبُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْمَنُوبِ عَنْهُ ، وَالطَّوَافُ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى بِهِ مَحْمُولًا وَيُوقِفُهُ مَعَهُ بِعَرَفَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ ( لَا ) إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا ( كَتَلْبِيَةٍ ) مِنْ الْأَقْوَالِ ( وَرُكُوعٍ ) مِنْ الْأَفْعَالِ فَيَسْقُطَانِ عَنْهُ حَيْثُ عَجَزَ ( وَأَحْضَرَهُمْ ) أَيْ أَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ ( الْمَوَاقِفَ ) الْأَوْلَى " الْمَشَاهِدَ " ; لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَتَعَدَّدُ أَيْ الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْحُضُورُ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وُجُوبًا بِعَرَفَةَ وَنَدْبًا بِغَيْرِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith