حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَهِيَ الْمَحْمِلُ ) هُوَ شُقَّتَانِ عَلَى الْبَعِيرِ يُحْمَلَ فِيهِمَا الْعَدِيلَانِ ا هـ بْن وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحِمْلِ الْمُغَطَّى وَأَرَادَ الشَّارِحُ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَمَا يَشْمَلُ التَّخْتَرَوَانَ . ( قَوْلُهُ : نَازِلَةً ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْمَحَارَةُ نَازِلَةً إلَخْ . ( قَوْلُهُ : الَّذِي عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ . ( قَوْلُهُ : لَا فِيهَا ) أَيْ لَا فِي الْمَحَارَةِ بِأَنْ يَدْخُلَ فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ الْخِبَاءَ . ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُسَمَّرٍ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ التَّظَلُّلُ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكْشِفْ مَا عَلَيْهَا افْتَدَى وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهَا مِنْ الْمُوهِيَةِ . ( قَوْلُهُ : كَثَوْبٍ بِعَصًا ) أَيْ فَيُمْنَعُ التَّظَلُّلُ بِهِ وَأَمَّا اتِّقَاءُ الْمَطَرِ بِهِ فَيَجُوزُ كَمَا تَقَدَّمَ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : عِنْدَ مَالِكٍ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي الْمَحَارَةِ ) أَيْ الَّتِي أُلْقِيَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : خِلَافٌ ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَنَقَلَ عَنْ مَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ الْأَصَحَّ اسْتِحْبَابُهَا فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ هَذَيْنِ التَّرْجِيحَيْنِ فَعَبَّرَ بِخِلَافٍ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : لِخُرْجٍ وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَمِخْلَةٍ وَجِرَابٍ وَقَوْلُهُ : عَلَى رَأْسِهِ وَأَوْلَى عَلَى كَتِفِهِ . ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَحْمِلُهُ ) أَيْ لِحَاجَةٍ كَائِنَةٍ فِي الْخُرُوجِ وَنَحْوِهِ الَّذِي يَحْمِلُهُ ، كَائِنَةٌ تِلْكَ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ فَهُمَا وَصْفَانِ لِحَاجَةٍ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ لِنَفْسِهِ خَبَرٌ لِ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَيْ إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ فَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لَهُ وَوَجَدَ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ مَجَّانًا ، أَوْ بِأُجْرَةٍ لَا يَحْتَاجُ لَهَا فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَافْتَدَى إنْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِغَيْرِهِ وَحَمَلَهَا لَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِلَا أُجْرَةٍ ، أَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى وَجْهِ التَّكَسُّبِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةِ تَمَعُّشِهِ فَلَا فِدْيَةَ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَحَمَلَهُ بُخْلًا أَوْ لِهَضْمِ نَفْسِهِ فَالْمَنْعُ كَذَا فِي عبق وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي حَمْلِهِ لِهَضْمِ نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ ا هـ عَدَوِيٌّ . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ يَتَمَعَّشُ بِهَا . ( قَوْلُهُ : بِلَا تَجْرٍ ) أَشْهَبُ مَا لَمْ يَكُنْ تِجَارَةً لِعَيْشِهِ كَالْعَطَّارِينَ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي مَنَاسِكِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith