حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1609 · commentary
( قَوْلُهُ : بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ ) فَلَا يَكْفِي إخْرَاجُهُ وَحْدَهُ بِدُونِ حَكَمَيْنِ يَحْكُمَانِ عَلَيْهِ بِهِ وَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ فِي الْحَكَمَيْنِ يَسْتَلْزِمُ اشْتِرَاطَ الْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ فِيهِمَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الْحُكْمِ ) أَيْ فِي كُلِّ نَوْعٍ اخْتَارَهُ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ بِأَنْ يَقُولَا لَهُ : حَكَمْنَا عَلَيْكَ بِشَاةٍ مَثَلًا قَدْرُهَا كَذَا ، أَوْ بِكَذَا مُدًّا مِنْ الطَّعَامِ ، أَوْ بِصَوْمِ كَذَا بَعْدَ أَنْ يَخْتَارَ النَّوْعَ الَّذِي يُكَفِّرُ بِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ حَيْثُ قَالَ : إنَّ الصَّوْمَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُكْمٌ وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْعَدْلَيْنِ أَنْ لَا يَكُونَا مُتَأَكِّدَيْ الْقَرَابَةِ ا هـ عَدَوِيٌّ وَفِي ح وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي اشْتِرَاطِ الْحُكْمِ فِي الْأَمْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، وَأَمَّا الصَّوْمُ فَصَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُكْمُ وَنَقَلَهُ فِي الطِّرَازِ أَيْضًا عَنْ الْبَاجِيَّ قَالَ طفى عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ ح قُلْت أَطْلَقَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْخِلَافَ فَظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَحِلِّهِ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : إنْ أَرَادَ ابْتِدَاءً أَنْ يَصُومَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْكُمَا عَلَيْهِ فَيُنْظَرَ لِقِيمَةِ الصَّيْدِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ الصَّوْمِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الطَّعَامِ وَلَا يَكُونُ الطَّعَامُ إلَّا بِحُكْمٍ وَإِنْ أَرَادَ الْإِطْعَامَ فَلَمَّا حَكَمَا بِهِ أَرَادَ الصِّيَامَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : لَا يُحْتَاجُ لِحُكْمِهِمَا بِالصَّوْمِ لِأَنَّ الصَّوْمَ بَدَلٌ مِنْ الطَّعَامِ لَا مِنْ الْهَدْيِ وَكَأَنَّ الصَّوْمَ مُتَقَرَّرٌ بِالطَّعَامِ بِتَقْرِيرِ الشَّرْعِ فَلَا حَاجَةَ لِلْحَكَمَيْنِ ا هـ فَيُنَزَّلُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَيُنَزَّلُ كَلَامُ الطِّرَازِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالْبَاجِيِّ عَلَى الثَّانِي وَحِينَئِذٍ فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي الْفَتْوَى ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَا لَهُ : حَيْثُ قُلْتَ كَذَا يَلْزَمُكَ كَذَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا وَاحِدٍ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي حُكْمُ وَاحِدٍ فَقَطْ . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِأَحْكَامِ الصَّيْدِ ) أَيْ لَا بِجَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ) أَيْ أَنَّ " الْجَزَاءُ " مُبْتَدَأٌ وَ " مِثْلُهُ " خَبَرُهُ ، وَقَوْلُهُ : بِحُكْمِ إلَخْ حَالٌ إمَّا مِنْ الْمُبْتَدَأِ أَوْ مِنْ الْخَبَرِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ " الْجَزَاءُ " مُبْتَدَأً وَخَبَرُهُ " بِحُكْمِ " ، وَ " مِثْلُهُ " بَدَلٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ اسْمٌ بِمَعْنَى الْمُجَازَى بِهِ وَالْمُكَافَأِ بِهِ وَهُوَ مِثْلُهُ يَكُونُ بِحُكْمِ إلَخْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith