حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَقَفَ وَحُصِرَ عَنْ الْبَيْتِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَعَلَيْهِ لِلرَّمْيِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَلَوْ قَالَ ، وَإِنْ وَقَفَ وَحُصِرَ عَمَّا بَعْدَهُ لَأَفَادَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَحُصِرَ عَنْ الْبَيْتِ أَيْ سَوَاءٌ حُصِرَ عَمَّا قَبْلَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ أَمْ لَا ، وَقَوْلُهُ ، وَعَلَيْهِ الرَّمْيُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ مُنِعَ مِمَّا قَبْلَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ ( قَوْلُهُ : أَوْ حُبِسَ ، وَلَوْ بِحَقٍّ ) أَيْ أَوْ فِتْنَةٍ فَالْمَمْنُوعُ بِهِ هُنَا أَعَمُّ مِمَّا سَبَقَ لِزِيَادَةِ مَا هُنَا بِالْحَبْسِ بِحَقٍّ ( قَوْلُهُ : فَحَجُّهُ تَمَّ ) أَيْ ، وَيُجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ : فَالْمُرَادُ ) أَيْ بِتَمَامِهِ أَنَّهُ أَدْرَكَهُ أَيْ الْحَجَّ وَالْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ وَالْمُرَادُ بِتَمَامِهِ أَمْنُهُ مِنْ الْفَوَاتِ ; لِأَنَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ لَا يَتَقَيَّدُ بِزَمَنٍ ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِتَمَامِهِ مَا ذَكَرَهُ فَلَا يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ بَعْدُ : وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِالْإِفَاضَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِالْإِفَاضَةِ ) هَذَا إذَا كَانَ قَدَّمَ السَّعْيَ عِنْدَ الْقُدُومِ ثُمَّ حُصِرَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ قَدْ حُصِرَ قَبْلَ سَعْيِهِ فَلَا يَحِلُّ إلَّا بِالْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ ( قَوْلُهُ : وَنُزُولُ إلَخْ ) إنَّمَا قَدَّرَهُ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْهَدْيَ لِتَرْكِ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ مَعَ أَنَّ الْهَدْيَ إنَّمَا هُوَ لِتَرْكِ النُّزُولِ بِهَا بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ وَمُزْدَلِفَةَ عَطْفٌ عَلَى مَبِيتٍ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ) ، وَقَالَ أَشْهَبُ يَتَعَدَّدُ الْهَدْيُ بِتَعَدُّدِ ذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith