حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
، وَذَكَرَ الْمَانِعَ الثَّالِثَ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) تَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْتِ وَ ( حُصِرَ ) بِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ( عَنْ الْإِفَاضَةِ ) يَعْنِي عَرَفَةَ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَظْهَرَ ( أَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ بِغَيْرِ ) أَيْ غَيْرِ مَا مَرَّ مِنْ الْعَدُوِّ ، وَمَا مَعَهُ ( كَمَرَضٍ أَوْ خَطَأِ عَدَدٍ أَوْ حَبْسٍ بِحَقٍّ لَمْ يَحِلَّ ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ ) إنْ شَاءَ التَّحَلُّلَ ، وَلَمَّا كَانَ فِعْلُ الْعُمْرَةِ يُوهِمُ أَنَّهُ يُجَدِّدُ إحْرَامًا رَفَعَهُ بِقَوْلِهِ ( بِلَا ) تَجْدِيدِ ( إحْرَامٍ ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا فَيَطُوفُ ، وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ، وَيَكْفِيهِ الْإِحْرَامُ السَّابِقُ ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَكُرِهَ إبْقَاءَ إحْرَامِهِ إنْ قَارَبَ مَكَّةَ أَوْ دَخَلَهَا هُنَا فَإِنَّ هَذَا مَحَلُّهُ ( وَلَا يَكْفِي قُدُومُهُ ) أَيْ طَوَافُ قُدُومِهِ وَسَعْيِهِ بَعْدَهُ عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَسَعْيِهَا الَّتِي طَلَبَ بِهَا لِلْإِحْلَالِ بَعْدَ الْفَوَاتِ 96 ( وَحَبَسَ ) مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ نَدْبًا ( هَدْيَهُ مَعَهُ ) لِيَأْخُذَهُ مَعَهُ لِيَنْحَرَهُ بِمَكَّةَ إذَا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ ( إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ ) مِنْ عَطَبِهِ عِنْدَهُ ، وَلَوْ أَمْكَنَ إرْسَالَهُ فَإِنْ خَافَ عَلَيْهِ بَعَثَهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَهَذَا فِي الْمَرِيضِ ، وَمَنْ فِي حُكْمِهِ كَمَنْ حُبِسَ بِحَقٍّ ، وَلَمْ يَصِلْ مَكَّةَ ( وَلَمْ يُجْزِهِ ) أَيْ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ هَدْيٌ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ قَبْلَ الْفَوَاتِ ( عَنْ ) هَدْيِ ( فَوَاتٍ ) لِلْحَجِّ سَوَاءٌ بَعَثَهُ إلَى مَكَّةَ أَوْ أَبْقَاهُ حَتَّى أَخَذَهُ مَعَهُ ; لِأَنَّهُ بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ وَجَبَ لِغَيْرِ الْفَوَاتِ فَلَا يُجْزِي عَنْ الْفَوَاتِ بَلْ عَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ لِلْفَوَاتِ .
( وَخَرَجَ ) وُجُوبًا كُلُّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَتَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْتِ ، وَأَرَادَ التَّحَلُّلَ بِعُمْرَةٍ ( لِلْحِلِّ ) ، وَيُلَبِّي مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ إحْرَامٍ ( إنْ أَحْرَمَ ) بِحَجَّةٍ أَوْ لَا ( بِحَرَمٍ أَوْ أَرْدَفَ ) الْحَجَّ فِيهِ لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَيَقْضِي حَجَّهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ ( وَأَخَّرَ دَمَ الْفَوَاتِ ) الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِهٍ ( لِلْقَضَاءِ ) أَيْ لِعَامِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ النُّسُكِيُّ وَالْمَالِيُّ ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَلَوْ كَانَ الْفَائِتُ نَفْلًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا حَصَرَهُ الْعَدُوُّ عَنْ النَّفْلِ فَلَا قَضَاءَ ( وَأَجْزَأَ إنْ قَدِمَ ) عَامُ الْفَوَاتِ وَخَافَ الْوَاجِبَ ( وَإِنْ أَفْسَدَ ) إحْرَامَهُ أَوَّلًا ، وَقُلْنَا يَجِبُ إتْمَامُهُ فَتَمَادَى ( ثُمَّ فَاتَ أَوْ بِالْعَكْسِ ) بِأَنْ فَاتَهُ ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي عُمْرَةِ التَّحَلُّلِ بَلْ ( وَإِنْ ) حَصَلَ مِنْهُ الْإِفْسَادُ ( بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ ) أَيْ شَرَعَ فِيهَا فَلَمْ يُتِمَّهَا حَتَّى أَفْسَدَ ( تَحَلَّلَ ) وُجُوبًا فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْفَسَادِ وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ إنْ أَحْرَمَ بِحَرَمٍ أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَقَضَاهُ ) أَيْ الْحَجَّ ( دُونَهَا ) أَيْ الْعُمْرَةِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَقْضِيهَا ; لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَحَلُّلٌ لَا عُمْرَةٌ ( وَعَلَيْهِ ) فِي الصُّورَتَيْنِ ( هَدْيَانِ ) هَدْيٌ لِلْفَوَاتِ يُؤَخِّرُهُ لِلْقَضَاءِ ، وَهَدْيٌ لِلْفَسَادِ 97 يُؤَخِّرُهُ أَيْضًا ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ ثَالِثٌ أَيْضًا لِقِرَانِ الْقَضَاءِ أَوْ تَمَتُّعِهِ إنْ كَانَ أَحْرَمَ أَوَّلًا مُتَمَتِّعًا أَوْ مُفْرِدًا ، وَقَضَى مُتَمَتِّعًا أَوْ أَحْرَمَ أَوَّلًا قَارِنًا ، وَقَضَى قَارِنًا ، وَلَا هَدْيَ فِي الْقِرَانِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْفَاسِدِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( لَا ) يَجِبُ ( دَمُ قِرَانٍ وَمُتْعَةٍ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( لِلْفَائِتِ ) ; لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى عُمْرَةٍ ، وَلَمْ يَتِمَّ الْقِرَانُ أَوْ التَّمَتُّعُ ( وَلَا يُفِيدُ ) الْمُحْرِمُ ( لِمَرَضٍ ) أَصَالَةً بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، وَيَنْوِي إنْ مَرِضَ تَحَلَّلَ أَوْ زِيَادَةً بِأَنْ يَكُونَ مَرِيضًا ، وَيَنْوِي إنْ زَادَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ تَحَلَّلَ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَعَدُوٍّ أَوْ حَبْسٍ ( نِيَّةُ التَّحَلُّلِ ) مِنْ الْإِحْرَامِ ( بِحُصُولِهِ ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ إتْمَامِ الْحَجِّ ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالتَّحَلُّلِ أَيْ فَهُوَ عِنْدَ حُصُولِهِ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يُحْدِثَ نِيَّةَ التَّحَلُّلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلَا تَكْفِيهِ النِّيَّةُ السَّابِقَةُ عَلَى وُجُودِ الْعُذْرِ .
( وَخَرَجَ ) وُجُوبًا كُلُّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَتَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْتِ ، وَأَرَادَ التَّحَلُّلَ بِعُمْرَةٍ ( لِلْحِلِّ ) ، وَيُلَبِّي مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ إحْرَامٍ ( إنْ أَحْرَمَ ) بِحَجَّةٍ أَوْ لَا ( بِحَرَمٍ أَوْ أَرْدَفَ ) الْحَجَّ فِيهِ لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَيَقْضِي حَجَّهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ ( وَأَخَّرَ دَمَ الْفَوَاتِ ) الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِهٍ ( لِلْقَضَاءِ ) أَيْ لِعَامِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ النُّسُكِيُّ وَالْمَالِيُّ ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَلَوْ كَانَ الْفَائِتُ نَفْلًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا حَصَرَهُ الْعَدُوُّ عَنْ النَّفْلِ فَلَا قَضَاءَ ( وَأَجْزَأَ إنْ قَدِمَ ) عَامُ الْفَوَاتِ وَخَافَ الْوَاجِبَ ( وَإِنْ أَفْسَدَ ) إحْرَامَهُ أَوَّلًا ، وَقُلْنَا يَجِبُ إتْمَامُهُ فَتَمَادَى ( ثُمَّ فَاتَ أَوْ بِالْعَكْسِ ) بِأَنْ فَاتَهُ ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي عُمْرَةِ التَّحَلُّلِ بَلْ ( وَإِنْ ) حَصَلَ مِنْهُ الْإِفْسَادُ ( بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ ) أَيْ شَرَعَ فِيهَا فَلَمْ يُتِمَّهَا حَتَّى أَفْسَدَ ( تَحَلَّلَ ) وُجُوبًا فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْفَسَادِ وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ إنْ أَحْرَمَ بِحَرَمٍ أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَقَضَاهُ ) أَيْ الْحَجَّ ( دُونَهَا ) أَيْ الْعُمْرَةِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَقْضِيهَا ; لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَحَلُّلٌ لَا عُمْرَةٌ ( وَعَلَيْهِ ) فِي الصُّورَتَيْنِ ( هَدْيَانِ ) هَدْيٌ لِلْفَوَاتِ يُؤَخِّرُهُ لِلْقَضَاءِ ، وَهَدْيٌ لِلْفَسَادِ 97 يُؤَخِّرُهُ أَيْضًا ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ ثَالِثٌ أَيْضًا لِقِرَانِ الْقَضَاءِ أَوْ تَمَتُّعِهِ إنْ كَانَ أَحْرَمَ أَوَّلًا مُتَمَتِّعًا أَوْ مُفْرِدًا ، وَقَضَى مُتَمَتِّعًا أَوْ أَحْرَمَ أَوَّلًا قَارِنًا ، وَقَضَى قَارِنًا ، وَلَا هَدْيَ فِي الْقِرَانِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْفَاسِدِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( لَا ) يَجِبُ ( دَمُ قِرَانٍ وَمُتْعَةٍ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( لِلْفَائِتِ ) ; لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى عُمْرَةٍ ، وَلَمْ يَتِمَّ الْقِرَانُ أَوْ التَّمَتُّعُ ( وَلَا يُفِيدُ ) الْمُحْرِمُ ( لِمَرَضٍ ) أَصَالَةً بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، وَيَنْوِي إنْ مَرِضَ تَحَلَّلَ أَوْ زِيَادَةً بِأَنْ يَكُونَ مَرِيضًا ، وَيَنْوِي إنْ زَادَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ تَحَلَّلَ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَعَدُوٍّ أَوْ حَبْسٍ ( نِيَّةُ التَّحَلُّلِ ) مِنْ الْإِحْرَامِ ( بِحُصُولِهِ ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ إتْمَامِ الْحَجِّ ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالتَّحَلُّلِ أَيْ فَهُوَ عِنْدَ حُصُولِهِ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يُحْدِثَ نِيَّةَ التَّحَلُّلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلَا تَكْفِيهِ النِّيَّةُ السَّابِقَةُ عَلَى وُجُودِ الْعُذْرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith