حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1986 · printed p. 166 · commentary
166 ( وَلَوْ ) نَذَرَ الْمَشْيَ ( لِصَلَاةٍ ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ( وَخَرَجَ ) إلَى الْحِلِّ ( مَنْ ) نَذَرَ الْمَشْيَ لِمَكَّةَ وَهُوَ ( بِهَا ، وَأَتَى بِعُمْرَةٍ ) مِنْ طَرَفِ الْحِلِّ مَاشِيًا ( كَمَكَّةَ ) أَيْ كَنَاذِرِ الْمَشْيِ لَهَا ( أَوْ ) إلَى ( الْبَيْتِ ) أَيْ الْكَعْبَةِ ( أَوْ جُزْئِهِ ) الْمُتَّصِلِ بِهِ كَبَابِهِ وَرُكْنِهِ وَحَطِيمِهِ وَشَاذَرْوَانِهِ ( لَا غَيْرُ ) أَيْ لَا غَيْرُ الْبَيْتِ وَجُزْئِهِ مِمَّا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ كَزَمْزَمَ وَالْمَقَامِ وَقُبَّةِ الشَّرَابِ وَأَوْلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ وَعَرَفَةُ ، وَمَحَلُّ عَدَمِ اللُّزُومِ ( إنْ لَمْ يَنْوِ نُسُكًا ) حَجًّا أَوْ عُمْرَةً فَإِنْ نَوَاهُ لَزِمَهُ الْمَشْيُ كَالْمُتَّصِلِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ وَأَتَى بِعُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ ثُمَّ لُزُومُ الْمَشْيِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ ( مِنْ حَيْثُ نَوَى ) النَّاذِرُ أَوْ الْحَالِفُ الْمَشْيَ مِنْهُ إنْ كَانَ لَهُ نِيَّةٌ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ الْمَشْيُ مِنْ حَيْثُ ( حَلَفَ ) كَوَاللَّهِ لَأَحُجَّنَّ مَاشِيًا أَوْ نَذَرَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ ( أَوْ ) يَمْشِي مَنْ ( مِثْلَهُ ) أَيْ مِثْلَ مَوْضِعِ حَلِفِهِ فِي الْبُعْدِ ( إنْ حَنِثَ بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الْمُمَاثِلِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ الْمِثْلُ وَمَحَلُّ إجْزَاءِ الْمِثْلِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ إذَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِالْمَشْيِ مِنْ مَحَلٍّ خَاصٍّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَشْيُ مِنْهُ فَلَوْ قَالَ ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ جَرَى الْعُرْفُ ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ لِطَابَقِ النَّقْلِ وَلَمْ يَحْتَجَّ لِقَوْلِهِ ( وَتَعَيَّنَ ) لِابْتِدَاءِ مَشْيِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ ( مَحَلٌّ اُعْتِيدَ ) لِلْحَالِفِينَ مِنْ بَلَدٍ أَوْ نَوَاحِيهَا .
( وَرَكِبَ ) جَوَازًا ( فِي ) إقَامَةِ ( الْمَنْهَلِ ) أَيْ مَحَلِّ النُّزُولِ كَانَ بِهِ مَاءٌ أَوْ لَا ( وَلِحَاجَةٍ ) بِغَيْرِ الْمَنْهَلِ قَبْلَ نُزُولِهِ كَحَاجَةٍ نَسِيَهَا فَعَادَ إلَيْهَا ( كَطَرِيقٍ ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لَهُ مَشْيٌ فِي طَرِيقٍ ( قُرْبَى اُعْتِيدَتْ ) لِلْحَالِفِينَ فَقَطْ أَوْ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ فَإِنْ اُعْتِيدَتْ الْبُعْدَى لِلْحَالِفِينَ وَالْقُرْبَى لِغَيْرِهِمْ تَعَيَّنَتْ الْبُعْدَى ( وَ ) رَكِبَ ( بَحْرًا اُضْطُرَّ لَهُ ) كَكَوْنِهِ فِي طَرِيقِهِ ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ لِمَكَّةَ إلَّا بِرُكُوبِهِ ( لَا اُعْتِيدَ ) لِغَيْرِ الْحَالِفِينَ وَاعْتِيدَ لِلْحَالِفِينَ غَيْرُهُ فَلَا يَرْكَبُهُ ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) فَإِنْ اُعْتِيدَ لِلْحَالِفِينَ فَقَطْ أَوْ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ رَكِبَ ثُمَّ لُزُومُ الْمَشْيِ مِنْهُ ( لِتَمَامِ ) طَوَافِ ( الْإِفَاضَةِ ) لِمَنْ قَدَّمَ السَّعْيَ ( وَسَعْيُهَا ) لِمَنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ ضَمِيرِ سَعْيِهَا لِلْعُمْرَةِ ، وَعَلَى كُلٍّ يَفُوتُهُ الْكَلَامُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى 167 ( وَرَجَعَ ) وُجُوبًا لِمَكَّةَ مِنْ بَعْضِ الْمَشْيِ فَيَمْشِي الْأَمَاكِنَ الَّتِي رَكِبَهَا ( وَأَهْدَى ) لِتَبْعِيضِ الْمَشْيِ ، وَأَخَّرَ هَدْيَهُ لِعَامِ رُجُوعِهِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْجَابِرِ النُّسُكِيِّ وَالْمَالِيِّ فَإِنْ قَدَّمَهُ فِي عَامِ مَشْيِهِ الْأَوَّلِ أَجْزَأَهُ ( إنْ رَكِبَ كَثِيرًا ) فِي نَفْسِهِ لَا قَلِيلًا فَيُهْدِي فَقَطْ ( بِحَسَبِ الْمَسَافَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِكَثِيرًا أَيْ أَنَّ الْكَثْرَةَ وَالْقِلَّةَ بِاعْتِبَارِ الْمَسَافَةِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَمِسَاحَةً .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith