حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
دَرْسٌ ( بَابٌ ) ذَكَرَ فِيهِ الْجِهَادَ ( الْجِهَادُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَكُونُ ( فِي أَهَمِّ جِهَةٍ ) فَإِنْ اسْتَوَتْ الْجِهَات خُيِّرَ الْإِمَامُ ( كُلَّ سَنَةٍ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ الْجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( وَإِنْ ) ( خَافَ ) الْمُجَاهِدُ ( مُحَارِبًا ) فِي طَرِيقِهِ أَوْ طَرْؤُهُ عَلَى مَالٍ أَوْ حَرِيمٍ حَالَ الِاشْتِغَالِ بِالْجِهَادِ فَلَا يَسْقُطُ الْجِهَادُ ( كَزِيَارَةِ الْكَعْبَةِ ) أَيْ إقَامَةِ الْمَوْسِمِ بِالْحَجِّ كُلَّ سَنَةٍ ( فَرْضُ كِفَايَةٍ ) 174 ( وَلَوْ مَعَ وَالٍ ) أَيْ أَمِيرٍ ( جَائِرٍ ) فِي أَحْكَامِهِ ظَالِمٍ فِي رَعِيَّتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَادِرًا يَنْقُضُ الْعَهْدَ فَلَا يَجِبُ مَعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ( عَلَى كُلِّ حُرٍّ ذَكَرٍ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرْضُ كِفَايَةٍ ( كَالْقِيَامِ بِعُلُومِ الشَّرْعِ ) غَيْرَ الْعَيْنِيِّ ، وَهِيَ الْفِقْهُ وَالتَّفْسِيرُ وَالْحَدِيثُ وَالْعَقَائِدُ ، وَمَا تَوَقَّفْت عَلَيْهِ مِنْ نَحْوٍ وَتَصْرِيفٍ وَمَعَانٍ وَبَيَانٍ وَحِسَابٍ وَأُصُولٍ لَا فَلْسَفَةٍ ، وَهَيْئَةٍ ، وَلَا مَنْطِقٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا عَرُوضٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ بِهَا حِفْظُهَا وَإِقْرَاؤُهَا وَتَدْوِينُهَا وَتَحْقِيقُهَا ( وَالْفَتْوَى ) وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِلْزَامِ ( وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ) ، وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ( وَالْقَضَاءِ ) ، وَهُوَ الْإِخْبَارُ بِالْحُكْمِ عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَصْلِ الْخُصُومَاتِ وَرَفْعِ الْهَرْجِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ( وَالشَّهَادَةِ ) أَدَاءً وَتَحَمُّلًا إنْ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ ( وَالْإِمَامَةِ ) الْكُبْرَى ( وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ أَيْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ كُلٍّ ، وَأَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى ارْتِكَابِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ مَفْسَدَةً ، وَأَنْ يَظُنَّ الْإِفَادَةَ .
وَالْأَوَّلَانِ شَرْطَانِ لِلْجَوَازِ فَيَحْرُمُ عِنْدَ فَقْدِهِمَا وَالثَّالِثُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ فَيَسْقُطُ عِنْدَ عَدَمِ ظَنِّ الْإِفَادَةِ ، وَيُشْتَرَطُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، وَمُرْتَكِبُهُ يَرَى تَحْرِيمَهُ لَا إنْ كَانَ يَرَى حِلَّهُ أَوْ يُقَلِّدُ مَنْ يَقُولُ بِالْحِلِّ ( وَالْحِرَفِ الْمُهِمَّةِ ) أَيْ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ النَّاسِ ، وَإِقَامَةُ مَعَاشِهِمْ كَالْخِيَاطَةِ وَالنَّجَّارَةِ وَالْحِيَاكَةِ وَالْفِلَاحَةِ لَا كَقَصْرِ ثَوْبٍ وَنَقْشٍ وَطَرْزٍ ( وَرَدِّ السَّلَامِ ) ، وَلَوْ مِنْ قَارِئِ قُرْآنٍ وَآكِلٍ أَوْ مُصَلٍّ لَكِنْ بِالْإِشَارَةِ ، وَلَا يَطْلُبُ بِالرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا وَكَذَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى مُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ لَكِنْ بَعْدَ الْفَرَاغِ إنْ بَقِيَ الْمُسْلِمُ لَا عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ وَوَاطِئٍ ، وَلَا عَلَى مُسْتَمِعِ خُطْبَةٍ كَشَابَّةٍ ( وَتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ ) وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( وَفَكِّ الْأَسِيرِ ) ، وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُفَكُّ بِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي مَالِهِ .
وَالْأَوَّلَانِ شَرْطَانِ لِلْجَوَازِ فَيَحْرُمُ عِنْدَ فَقْدِهِمَا وَالثَّالِثُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ فَيَسْقُطُ عِنْدَ عَدَمِ ظَنِّ الْإِفَادَةِ ، وَيُشْتَرَطُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، وَمُرْتَكِبُهُ يَرَى تَحْرِيمَهُ لَا إنْ كَانَ يَرَى حِلَّهُ أَوْ يُقَلِّدُ مَنْ يَقُولُ بِالْحِلِّ ( وَالْحِرَفِ الْمُهِمَّةِ ) أَيْ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ النَّاسِ ، وَإِقَامَةُ مَعَاشِهِمْ كَالْخِيَاطَةِ وَالنَّجَّارَةِ وَالْحِيَاكَةِ وَالْفِلَاحَةِ لَا كَقَصْرِ ثَوْبٍ وَنَقْشٍ وَطَرْزٍ ( وَرَدِّ السَّلَامِ ) ، وَلَوْ مِنْ قَارِئِ قُرْآنٍ وَآكِلٍ أَوْ مُصَلٍّ لَكِنْ بِالْإِشَارَةِ ، وَلَا يَطْلُبُ بِالرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا وَكَذَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى مُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ لَكِنْ بَعْدَ الْفَرَاغِ إنْ بَقِيَ الْمُسْلِمُ لَا عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ وَوَاطِئٍ ، وَلَا عَلَى مُسْتَمِعِ خُطْبَةٍ كَشَابَّةٍ ( وَتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ ) وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( وَفَكِّ الْأَسِيرِ ) ، وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُفَكُّ بِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي مَالِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith