حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2002 · printed p. 175 · commentary
( وَتَعَيَّنَ ) الْجِهَادُ ( بِفَجْءِ الْعَدُوِّ ) عَلَى قَوْمٍ ( وَإِنْ ) تَوَجَّهَ الدَّفْعُ ( عَلَى امْرَأَةٍ ) 175 وَرَقِيقٍ ( وَ ) تَعَيَّنَ ( عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِمْ إنْ عَجَزُوا ) عَنْ كَفِّ الْعَدُوِّ بِأَنْفُسِهِمْ ( وَ ) تَعَيَّنَ أَيْضًا ( بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ ) شَخْصًا ، وَلَوْ امْرَأَةً وَعَبْدًا ( وَسَقَطَ ) الْجِهَادُ بَعْدَ التَّعْيِينِ كَمَا لَا يَجِبُ ابْتِدَاءً ( بِمَرَضٍ وَصِبًا وَجُنُونٍ ، وَعَمًى ، وَعَرَجٍ وَأُنُوثَةٍ وَعَجْزٍ عَنْ ) تَحْصِيلِ شَيْءٍ ( مُحْتَاجٍ لَهُ ) مِنْ سِلَاحٍ وَنَفَقَةٍ ذَهَابًا ، وَإِيَابًا ( وَرِقٍّ ) ، وَلَوْ بِشَائِبَةِ إنْ لَمْ يُعَيَّنَ كَمَا مَرَّ ( وَدَيْنٍ حَلَّ ) مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ ، وَإِلَّا خَرَجَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ ( كَوَالِدَيْنِ ) أَيْ كَالسُّقُوطِ بِمَنْعِ أَحَدِ وَالِدَيْنِ دَنِيَّةً شَفَقَةٍ ( فِي ) كُلِّ ( فَرْضِ كِفَايَةٍ ) ، وَلَوْ عِلْمًا كِفَائِيًّا فَلَا يَخْرُجُ لَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمَا حَيْثُ كَانَ فِي بَلَدِهِ مَنْ يُفِيدُ ، وَإِلَّا خَرَجَ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا إنْ كَانَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النَّظَرِ ( بِبَحْرٍ أَوْ ) بَرٍّ ( خَطِرٍ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ إلَّا الْجِهَادَ فَلَهُمَا الْمَنْعُ مِنْهُ وَلَوْ بِبَرٍّ آمِنٍ ، وَإِلَّا الْعِلْمَ الْكِفَائِيَّ فَلَا يَمْنَعَانِهِ إذَا خَلَا مَحَلُّهُمَا عَمَّنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ 176
( لَا جَدٍّ ) فَلَا مَنْعَ لَهُ ( وَ ) أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ ( الْكَافِرُ كَغَيْرِهِ ) فَلَهُ الْمَنْعُ ( فِي غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْجِهَادِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ الْجِهَادِ فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ قَصْدِ تَوْهِينِ الْإِسْلَامِ إلَّا لِقَرِينَةٍ تُفِيدُ الشَّفَقَةَ وَنَحْوَهَا ( وَدُعُوا ) وُجُوبًا ( لِلْإِسْلَامِ ) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ أَمْ لَا مَا لَمْ يُعَاجِلُونَا بِالْقِتَالِ ، وَإِلَّا قُوتِلُوا ( ثُمَّ ) إنْ أَبَوْا مِنْ قَبُولِهِ دُعُوا إلَى أَدَاءِ ( جِزْيَةٍ ) إجْمَالًا إلَّا أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ تَفْصِيلِهَا ( بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُجِيبُوا أَوْ أَجَابُوا وَلَكِنْ بِمَحَلٍّ لَا تَنَالهُمْ أَحْكَامُنَا فِيهِ ، وَلَمْ يَرْتَحِلُوا لِبِلَادِهِمْ ( قُوتِلُوا وَقُتِلُوا ) أَيْ جَازَ قَتْلُهُمْ ( إلَّا ) سَبْعَةً ( الْمَرْأَةَ ) فَلَا تُقْتَلُ ( إلَّا فِي مُقَاتَلَتِهَا ) فَيَجُوزُ قَتْلُهَا إنْ قَتَلَتْ أَحَدًا أَوْ قَاتَلَتْ بِسِلَاحٍ كَالرِّجَالِ وَلَوْ بَعْدَ أَسْرِهَا لَا إنْ قَاتَلَتْ بِكَرْمَيْ حَجَرٍ فَلَا تُقْتَلُ وَلَوْ حَالَ الْقِتَالِ ( وَ ) إلَّا ( الصَّبِيَّ ) الْمُطِيقَ لِلْقِتَالِ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ ، وَيَجْرِي فِيهِ مَا فِي الْمَرْأَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ .
( وَ ) إلَّا ( الْمَعْتُوهَ ) أَيْ ضَعِيفَ الْعَقْلِ فَالْمَجْنُونُ أَوْلَى ( كَشَيْخٍ فَانٍ ) لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْقِتَالِ ( وَزَمِنٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ عَاجِزٍ ( وَأَعْمَى ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ( وَرَاهِبٍ مُنْعَزِلٍ ) عَنْ أَهْلِ دِينِهِ ( بِدَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ ) لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَالنِّسَاءِ حَالَ كَوْنِهِمْ ( بِلَا رَأْيٍ ) وَتَدْبِيرٍ 177 قُيِّدَ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ ( وَ ) إذَا لَمْ يُقْتَلُوا ( تُرِكَ لَهُمْ ) مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ ( الْكِفَايَةُ فَقَطْ ) أَيْ مَا يَكْفِيهِمْ حَيَاتَهُمْ عَلَى الْعَادَةِ ، وَقُدِّمَ مَالُهُمْ عَلَى مَالِ غَيْرِهِمْ ، وَيُؤْخَذُ مَا يَزِيدُ عَلَى الْكِفَايَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لِلْكُفَّارِ مَالٌ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَاسَاتُهُمْ إنْ أَمْكَنَ ( وَ ) إنْ تَعَدَّى أَحَدٌ عَلَى قَتْلٍ مَنْ ذُكِرَ ( اسْتَغْفَرَ ) أَيْ تَابَ وُجُوبًا ( قَاتِلُهُمْ ) قَبْلَ حَوْزِهِمْ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ ، وَكُلُّ مَنْ لَا يُقْتَلُ يَجُوزُ أَسْرُهُ إلَّا الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ بِلَا رَأْيٍ ( كَمَنْ ) أَيْ كَقَتْلِ مَنْ ( لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ ) فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ سِوَى الِاسْتِغْفَارِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith