حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2075 · printed p. 200 · commentary
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ وَالثَّانِي لِمُحَمَّدٍ ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ اسْتَوْفَى مِنْ الْخِدْمَةِ فِدَاءَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ فَفِي كَوْنِ بَاقِيهَا لَهُ أَوْ لِرَبِّهِ قَوْلَاهُمَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ لَمْ يُسْلِمْ ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُسْلِمْ لَكِنَّهُ أَتَى بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ : أَوْ بَقِيَ حَتَّى غَنِمَ ، فَإِنَّ قَيْدَ الْإِسْلَامِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ ، الْحَاصِلُ أَنَّ عَبْدَ الْحَرْبِيِّ إذَا فَرَّ إلَيْنَا قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ كَانَ حُرًّا ; لِأَنَّهُ غَنِمَ نَفْسَهُ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَسَوَاءٌ كَانَ فِرَارُهُ قَبْلَ نُزُولِ الْجَيْشِ فِي بِلَادِهِمْ أَوْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِهِ فِيهَا ، وَلَا وَلَاءَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ ، وَلَا يَرْجِعُ لَهُ إنْ أَسْلَمَ ، وَكَذَا يَكُونُ حُرًّا إذَا أَسْلَمَ وَبَقِيَ حَتَّى غَنِمَ قَبْلَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ ، وَأَمَّا إذَا فَرَّ إلَيْنَا بَعْدَ إسْلَامِ سَيِّدِهِ أَوْ مُصَاحِبًا لِإِسْلَامِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِرِقِّهِ لِسَيِّدِهِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ أَيْ السَّيِّدِ ) مَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ 200 تَبِعَ فِيهِ تت قَالَ طفى : وَهُوَ رَكِيكٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْعَبْدِ وَأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ بَلْ حَتَّى يَفِرَّ أَوْ يُغْنَمَ فَالْمُؤَلِّفُ أَرَادَ اخْتِصَارَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَلَا يَكُونُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ : بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ خَرَجَ لَا عَلَى بَعْدُ أَيْ لَا بِخُرُوجِهِ وَلَا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ تَكْرَارًا مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ فَرَّ أَوْ بَقِيَ لَكِنْ أَتَى بِهِ لِنُكْتَةٍ وَهِيَ الرَّدُّ عَلَى مُخَالَفَةِ سَحْنُونٍ وَأَشْهَبَ حَيْثُ قَالَ لَا يَكُونُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith