حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2077 · commentary
( قَوْلُهُ : وَهَذَمَ ) بِالْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى قَطَعَ وَبِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى أَسْقَطَ وَنَقَضَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ سُبِيَتْ هِيَ فَقَطْ قَبْلَ إسْلَامِهِ ) أَيْ ، وَقَبْلَ قُدُومِهِ بِأَمَانٍ أَوْ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَبَعْدَ قُدُومِهِ بِأَمَانٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ سُبِيَ هُوَ فَقَطْ ) أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهَا وَقَبْلَ قُدُومِهَا بِأَمَانٍ ، أَوْ قَبْلَ إسْلَامِهَا وَبَعْدَ قُدُومِهَا بِأَمَانٍ ، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُمَا إذَا سُبِيَا مَرَّتَيْنِ يَنْهَدِمُ نِكَاحُهُمَا سَوَاءٌ حَصَلَ إسْلَامٌ مِنْ أَحَدِهِمَا بَيْنَ سَبْيِهِمَا أَوْ حَصَلَ بَعْدَهُ ، وَالثَّانِي كَمَا لَوْ سُبِيَ أَوَّلًا وَبَقِيَ عَلَى كُفْرِهِ ثُمَّ سُبِيَتْ وَأَسْلَمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ بِالْعَكْسِ .
وَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ سُبِيَ وَأَسْلَمَ ثُمَّ سُبِيَتْ هِيَ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَأَسْلَمَتْ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْهَدِمُ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ الْأُولَى تَحْتَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تُسْبَى وَتُسْلِمَ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ هَذَا الْمُسْتَثْنَى مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَسْلَمَ مِنْ غَيْرِ سَبْيٍ وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ مُؤْمِنٌ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ الَّتِي انْهَدَمَ فِيهَا النِّكَاحُ إذَا أَرَادَ السَّابِي وَطْأَهَا ( قَوْلُهُ : وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلَيْنِ ) أَيْ لِتَنَازُعِهِمَا فِيهِ فَهُمَا طَالِبَانِ لَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فِيهِ أَحَدَهُمَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَهْدِمُ سَبْيُهَا النِّكَاحَ ) وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَتَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ حُرٍّ وَالرَّاجِحُ كَمَا قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي إقْرَارِهِ عَلَيْهَا مَا اشْتَرَطَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ مِنْ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ ; لِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ فِي الِابْتِدَاءِ ، وَالدَّوَامُ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلتَّوْضِيحِ و ح . ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ حَيْضَةٍ انْهَدَمَ نِكَاحُهَا لِخُرُوجِهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ .
( قَوْلُهُ : وَمَالُهُ فَيْءٌ ) أَيْ مَالُهُ الَّذِي فِي بِلَادِ الْحَرْبِ ، وَالْمُوجِبُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً كَوْنُهُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا : وَمَلَكَ بِإِسْلَامِهِ غَيْرَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَالٍ قَدِمَ بِهِ إلَيْنَا لَا عَلَى الَّذِي أَبْقَاهُ ( قَوْلُهُ : وَمَالُهُ فَيْءٌ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَالَهُ يَكُونُ غَنِيمَةً مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَنَا وَتَرَكَ مَالَهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ كَانَ بَاقِيًا بِدَارِ الْحَرْبِ مَعَ مَالِهِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ خِلَافُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ أَنَّهُ يَكُونُ غَنِيمَةً أَيْضًا ، وَقَالَ التُّونُسِيُّ إنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَهُمَا تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَشَارَ لِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ . ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا زَوْجَتُهُ ) أَيْ الْحَرْبِيِّ الْمَذْكُورِ ، وَهُوَ الَّذِي أَسْلَمَ ، وَفَرَّ إلَيْنَا وَقَوْلُهُ : فَغَنِيمَةٌ اتِّفَاقًا أَيْ وَكَذَا مُؤَخَّرُ صَدَاقِهَا ; لِأَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَةِ مَالٌ لَهَا وَالزَّوْجَةُ رَقِيقَةٌ لِلْجَيْشِ وَمَالُ الرَّقِيقِ لِسَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : تَأْوِيلَانِ ) قَالَ فِيهَا وَأَمَّا الْكِبَارُ إذَا بَلَغُوا وَقَاتَلُوا فَهُمْ فَيْءٌ فَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى ظَاهِرَهَا وَرَأَى ابْنُ شَبْلُونٍ أَنَّ الشَّرْطَ لَا مَفْهُومَ لَهُ ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى حَالٍ يُمْكِنُهُمْ الْقِتَالُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ ( قَوْلُهُ : لِمَالِكِهَا ) أَيْ لِتَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَلِأَبِيهِ فِي الدِّينِ وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith