حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَتُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ الْجِزْيَتَيْنِ ( مَعَ الْإِهَانَةِ ) أَيْ الْإِذْلَالِ وُجُوبًا ( عِنْدَ أَخْذِهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } ، وَيُصْفَعُ عَلَى قَفَاهُ عِنْدَ أَخْذِهَا ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْ النَّائِبِ بَلْ كُلُّ أَحَدٍ مِنْهُمْ يُعْطِيهَا بِنَفْسِهِ لِأَجَلِ إهَانَتِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِدُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ ( وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ ) وَبِالْمَوْتِ ، وَلَوْ مُتَجَمِّدَةً عَنْ سِنِينَ ثُمَّ شَبَّهَ فِي السُّقُوطِ لَا بِقَيْدِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ قَوْلُهُ : ( كَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ ) الَّتِي قَدَّرَهَا عَلَيْهِمْ الْفَارُوقُ مَعَ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهَا سَاقِطَةٌ عَنْهُمْ وَلَا تُؤْخَذُ ، وَهِيَ عَلَى مَنْ بِالشَّامِ وَالْحِيرَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مُدْيَانِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَثَلَاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ وَالْقِسْطُ ثَلَاثَةُ أَرْطَالٍ ، وَعَلَى مَنْ بِمِصْرَ كُلَّ شَهْرٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إرْدَبُّ حِنْطَةٍ وَلَا أَدْرِي كَمْ مِنْ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ وَالْكِسْوَةِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ التَّمْرِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَعَ كِسْوَةٍ كَانَ يَكْسُوهَا عُمَرُ لِلنَّاسِ لَا أَدْرِي مَا هِيَ قَالَهُ مَالِكٌ ( وَإِضَافَةِ ) ( الْمُجْتَازِ ) عَلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( ثَلَاثًا ) مِنْ الْأَيَّامِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُمْ ( لِلظُّلْمِ ) الْحَادِثِ عَلَيْهِمْ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ لَكِنَّ وُلَاةَ مِصْرَ قَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ بِاِتِّخَاذِ الْكَتَبَةِ مِنْهُمْ وَاسْتَأْمَنُوهُمْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَحَرِيمِهِمْ { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith