حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2101 · commentary
( قَوْلُهُ : وَجَازَ الْفِدَاءُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ ) أَيْ عِنْدَ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ : عَلَى الْأَحْسَنِ أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُمْنَعُ الْفِدَاءُ بِمَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ ) أَيْ بِأَنْ امْتَنَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ دَفْعِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ أَوْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : جَازَ شِرَاؤُهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَدْفَعَهُ لَهُمْ فِدَاءً لِلْأَسْرَى ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْفِدَاءِ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ إذَا لَمْ يَرْضَوْا إلَّا بِذَلِكَ ، وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِهِ كَذَا ذَكَرَ بْن خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْجَوَازِ مُطْلَقًا ، وَيُفْهَمُ مِنْ جَوَازِ الْفِدَاءِ بِمَا ذَكَرَ جَوَازُهُ بِالطَّعَامِ بِالطَّرِيقَةِ الْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرْجِعُ الْفَادِي الْمُسْلِمُ ) أَيْ ، وَأَمَّا الْفَادِي الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَسِيرِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَمَا مَعَهُ إنْ كَانَ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِهِ وَبِثَمَنِهِ إنْ كَانَ اشْتَرَاهُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ : اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ ) قَالَ بْن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ ، وَمُقَابِلُهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِهِ أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ . وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ ; لِأَنَّ الْفَادِيَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ إمَّا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ ، وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ يَشْتَرِيهِ ، وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ إمَّا أَنْ يَفْدِيَ بِهِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَحْكَامَهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith