حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : فَغَيْرُ الْعَدْلِ إلَخْ ) هَذَا عِنْدَ وُجُودِ الْعُدُولِ ، وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ فَيَكْفِي اثْنَانِ مَسْتُورٌ حَالُهُمَا وَقِيلَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ الشُّهُودِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ وَكِيلَهُ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ ، بَلْ وَلَوْ تَوَلَّاهُ وَكِيلُهُ بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ : فَشَهَادَتُهُ أَيْ فَشَهَادَةُ مَنْ ذُكِرَ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ وَوَكِيلُهُ عُدِمَ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ الَّذِي لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ لِتَوَلِّي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي ح .
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ مَصَبُّ النَّدْبِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى النِّكَاحِ وَاجِبٌ وَكَوْنُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ مَنْدُوبًا زَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ فَإِنْ حَصَلَ الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَقَدْ حَصَلَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَ الْعَقْدِ كَانَ وَاجِبًا عِنْدَ الْبِنَاءِ .
( قَوْلُهُ : وَفُسِخَ النِّكَاحُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ بِصِحَّتِهِ وَقَوْلُهُ : وَيُحَدَّانِ إذَا أَقَرَّا إلَخْ أَيْ وَإِلَّا عُزِّرَا فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : لِصِحَّةِ الْعَقْدِ ) أَيْ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عِنْدَنَا بَلْ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ مَخَافَةَ أَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ اجْتَمَعَا فِي خَلْوَةٍ عَلَى فَسَادٍ يَدَّعِيَانِ سَبْقَ عَقْدٍ بِلَا إشْهَادٍ فَيُؤَدِّي لِرَفْعِ حَدِّ الزِّنَا .
( قَوْلُهُ : بَائِنَةٌ ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ لَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِطَلْقَةٍ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ : طَلَّقْتهَا عَلَيْهِ وَلَا يَقُولُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ الْحَاكِمُ طَلَّقْتُهَا عَلَيْهِ وَقَعَ ذَلِكَ طَلْقَةً بَائِنَةً .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْحَاكِمِ ) أَيْ وَكُلُّ طَلَاقٍ أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ كَانَ بَائِنًا إلَّا طَلَاقَ الْمَوْلَى وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رَجْعِيًّا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ فَسْخٌ جَبْرِيٌّ مِنْ الْحَاكِمِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : إنَّمَا كَانَ بَائِنًا ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الرَّجْعِيِّ تَقَدُّمُ وَطْءٍ صَحِيحٍ وَلَمْ 217 يَحْصُلْ ذَلِكَ هُنَا وَلِذَا كَانَ الطَّلَاقُ هُنَا بَائِنًا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ لَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَحْصُلْ فَشْوٌ ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَيُحَدَّانِ .
( قَوْلُهُ : إنْ فَشَا النِّكَاحُ ) جَعَلَ الشَّرْحُ فَاعِلَ فَشَا ضَمِيرَ النِّكَاحِ وَهُوَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَعَلَهُ عبق ضَمِيرَ الدُّخُولِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ طفى : وَالْكُلُّ صَحِيحٌ ، إذْ الْقَصْدُ نَفْيُ الِاسْتِتَارِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ) كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ وَحُدَّا إنْ أَقَرَّا بِالْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ فَاشِيًا أَوْ يَكُونَ عَلَى الْعَقْدِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَيُدْرَأُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ فَانْظُرْ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ ، فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ عج وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ا هـ بْن وَهَذَا عَجِيبٌ مِنْ بْن فَإِنَّ ح نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ عج عَنْ اللُّبَابِ ، وَكَذَا غَيْرُهُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ وَكِيلَهُ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ ، بَلْ وَلَوْ تَوَلَّاهُ وَكِيلُهُ بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ : فَشَهَادَتُهُ أَيْ فَشَهَادَةُ مَنْ ذُكِرَ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ وَوَكِيلُهُ عُدِمَ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ الَّذِي لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ لِتَوَلِّي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي ح .
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ مَصَبُّ النَّدْبِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى النِّكَاحِ وَاجِبٌ وَكَوْنُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ مَنْدُوبًا زَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ فَإِنْ حَصَلَ الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَقَدْ حَصَلَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَ الْعَقْدِ كَانَ وَاجِبًا عِنْدَ الْبِنَاءِ .
( قَوْلُهُ : وَفُسِخَ النِّكَاحُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ بِصِحَّتِهِ وَقَوْلُهُ : وَيُحَدَّانِ إذَا أَقَرَّا إلَخْ أَيْ وَإِلَّا عُزِّرَا فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : لِصِحَّةِ الْعَقْدِ ) أَيْ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عِنْدَنَا بَلْ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ مَخَافَةَ أَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ اجْتَمَعَا فِي خَلْوَةٍ عَلَى فَسَادٍ يَدَّعِيَانِ سَبْقَ عَقْدٍ بِلَا إشْهَادٍ فَيُؤَدِّي لِرَفْعِ حَدِّ الزِّنَا .
( قَوْلُهُ : بَائِنَةٌ ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ لَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِطَلْقَةٍ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ : طَلَّقْتهَا عَلَيْهِ وَلَا يَقُولُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ الْحَاكِمُ طَلَّقْتُهَا عَلَيْهِ وَقَعَ ذَلِكَ طَلْقَةً بَائِنَةً .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْحَاكِمِ ) أَيْ وَكُلُّ طَلَاقٍ أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ كَانَ بَائِنًا إلَّا طَلَاقَ الْمَوْلَى وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رَجْعِيًّا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ فَسْخٌ جَبْرِيٌّ مِنْ الْحَاكِمِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : إنَّمَا كَانَ بَائِنًا ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الرَّجْعِيِّ تَقَدُّمُ وَطْءٍ صَحِيحٍ وَلَمْ 217 يَحْصُلْ ذَلِكَ هُنَا وَلِذَا كَانَ الطَّلَاقُ هُنَا بَائِنًا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ لَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَحْصُلْ فَشْوٌ ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَيُحَدَّانِ .
( قَوْلُهُ : إنْ فَشَا النِّكَاحُ ) جَعَلَ الشَّرْحُ فَاعِلَ فَشَا ضَمِيرَ النِّكَاحِ وَهُوَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَعَلَهُ عبق ضَمِيرَ الدُّخُولِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ طفى : وَالْكُلُّ صَحِيحٌ ، إذْ الْقَصْدُ نَفْيُ الِاسْتِتَارِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ) كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ وَحُدَّا إنْ أَقَرَّا بِالْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ فَاشِيًا أَوْ يَكُونَ عَلَى الْعَقْدِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَيُدْرَأُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ فَانْظُرْ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ ، فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ عج وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ا هـ بْن وَهَذَا عَجِيبٌ مِنْ بْن فَإِنَّ ح نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ عج عَنْ اللُّبَابِ ، وَكَذَا غَيْرُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith