حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
. ( قَوْلُهُ : تَطَارَحَهُ ) أَيْ طَرَحَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ : بِأَنْ قَالَ الرَّشِيدِ ) أَيْ لِأَبِيهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ : وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ أَنَّهُ إنْ تَطَارَحَهُ سَفِيهٌ وَأَبٌ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ السَّفِيهُ مَلِيًّا حِينَ الْعَقْدِ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ وَلَا فَسْخَ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ فِي حَالَةِ جَبْرِ الْأَبِ لَهُ فَأَوْلَى فِي حَالَةِ عَدَمِ الْجَبْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ السَّفِيهُ مُعْدَمًا حَالَةَ الْعَقْدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَى الْأَبِ فِي حَالَةِ الْجَبْرِ وَهَلْ كَذَلِكَ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْجَبْرِ أَمْ لَا قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَنَا شَرَطْته عَلَيْك ) هَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إذَا مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا أَوْ حَضَرُوا أَوْ نَسُوا وَوَقَعَ الْعَقْدُ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ وَإِلَّا سَأَلُوا عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ) 246 أَيْ فَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِهِ لَزِمَهُ وَثَبَتَ النِّكَاحُ .
( قَوْلُهُ : فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهُ ) أَيْ وَثَبَتَ النِّكَاحُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْفَسْخُ وَعَدَمُ الْمَهْرِ مُطْلَقًا إلَخْ ) حَقُّهُ كَمَا قَالَ بْن أَوْ الْفَسْخُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِحَلِفٍ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَتَوَجَّهُ يَمِينٌ أَصْلًا وَلَا يُشْرَعُ وَلَيْسَ إلَّا الْفَسْخُ .
( قَوْلُهُ : تَرَدُّدٌ ) فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ النِّكَاحُ وَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحَمَّدٌ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَا وَمَنْ نَكَلَ كَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِقَوْلِ مَالِكٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خِلَافًا ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ ابْنِ بَشِيرٍ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ هَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فَلَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا قَوْلٌ وَاحِدٌ أَوْ هُوَ خِلَافٌ فَيَكُونُ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّرَدُّدَ ، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ ا هـ طفى وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَمْ يُعَبِّرْ الْمُصَنِّفُ بِالتَّأْوِيلِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ) أَيْ مَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ فِي كَوْنِ النِّكَاحِ يُفْسَخُ مُطْلَقًا أَوْ إنْ حَلَفَا إذَا طَارَحَاهُ قَبْلَ الدُّخُولِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ دَخَلَ الرَّشِيدُ بِهَا ) أَيْ وَطَارَحَاهُ بَعْدَ الدُّخُولِ .
( قَوْلُهُ : وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ صَدَاقُ الْمِثْلِ ) إنَّمَا غَرِمَ الزَّوْجُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ الْمُسَمَّى أُلْغِيَ لِأَجْلِ الْمُطَارَحَةِ وَصَارَ الْمُعْتَبَرُ قِيمَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ الزَّوْجُ فَلَا يُقَالُ لِأَيِّ شَيْءٍ دُفِعَ لِلزَّوْجَةِ مَا لَمْ تَدَّعِهِ .
( قَوْلُهُ : حَلَفَ ) أَيْ وَغَرِمَهُ .
( قَوْلُهُ : لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ غُرْمَ الزَّائِدِ ) أَيْ غُرْمَ مَا زَادَهُ الْمُسَمَّى إنْ قُلْت إنَّ الْمُسَمَّى قَدْ أُلْغِيَ قُلْت هُوَ ، وَإِنْ أُلْغِيَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَضِيَ بِأَنَّ الْمُسَمَّى عَلَيْهِ أَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ لِأَجْلِ إسْقَاطِ الزَّائِدِ
( قَوْلُهُ : بِأَنْ قَالَ الرَّشِيدِ ) أَيْ لِأَبِيهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ : وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ أَنَّهُ إنْ تَطَارَحَهُ سَفِيهٌ وَأَبٌ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ السَّفِيهُ مَلِيًّا حِينَ الْعَقْدِ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ وَلَا فَسْخَ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ فِي حَالَةِ جَبْرِ الْأَبِ لَهُ فَأَوْلَى فِي حَالَةِ عَدَمِ الْجَبْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ السَّفِيهُ مُعْدَمًا حَالَةَ الْعَقْدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَى الْأَبِ فِي حَالَةِ الْجَبْرِ وَهَلْ كَذَلِكَ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْجَبْرِ أَمْ لَا قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَنَا شَرَطْته عَلَيْك ) هَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إذَا مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا أَوْ حَضَرُوا أَوْ نَسُوا وَوَقَعَ الْعَقْدُ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ وَإِلَّا سَأَلُوا عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ) 246 أَيْ فَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِهِ لَزِمَهُ وَثَبَتَ النِّكَاحُ .
( قَوْلُهُ : فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهُ ) أَيْ وَثَبَتَ النِّكَاحُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْفَسْخُ وَعَدَمُ الْمَهْرِ مُطْلَقًا إلَخْ ) حَقُّهُ كَمَا قَالَ بْن أَوْ الْفَسْخُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِحَلِفٍ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَتَوَجَّهُ يَمِينٌ أَصْلًا وَلَا يُشْرَعُ وَلَيْسَ إلَّا الْفَسْخُ .
( قَوْلُهُ : تَرَدُّدٌ ) فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ النِّكَاحُ وَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحَمَّدٌ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَا وَمَنْ نَكَلَ كَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِقَوْلِ مَالِكٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خِلَافًا ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ ابْنِ بَشِيرٍ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ هَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فَلَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا قَوْلٌ وَاحِدٌ أَوْ هُوَ خِلَافٌ فَيَكُونُ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّرَدُّدَ ، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ ا هـ طفى وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَمْ يُعَبِّرْ الْمُصَنِّفُ بِالتَّأْوِيلِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ) أَيْ مَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ فِي كَوْنِ النِّكَاحِ يُفْسَخُ مُطْلَقًا أَوْ إنْ حَلَفَا إذَا طَارَحَاهُ قَبْلَ الدُّخُولِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ دَخَلَ الرَّشِيدُ بِهَا ) أَيْ وَطَارَحَاهُ بَعْدَ الدُّخُولِ .
( قَوْلُهُ : وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ صَدَاقُ الْمِثْلِ ) إنَّمَا غَرِمَ الزَّوْجُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ الْمُسَمَّى أُلْغِيَ لِأَجْلِ الْمُطَارَحَةِ وَصَارَ الْمُعْتَبَرُ قِيمَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ الزَّوْجُ فَلَا يُقَالُ لِأَيِّ شَيْءٍ دُفِعَ لِلزَّوْجَةِ مَا لَمْ تَدَّعِهِ .
( قَوْلُهُ : حَلَفَ ) أَيْ وَغَرِمَهُ .
( قَوْلُهُ : لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ غُرْمَ الزَّائِدِ ) أَيْ غُرْمَ مَا زَادَهُ الْمُسَمَّى إنْ قُلْت إنَّ الْمُسَمَّى قَدْ أُلْغِيَ قُلْت هُوَ ، وَإِنْ أُلْغِيَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَضِيَ بِأَنَّ الْمُسَمَّى عَلَيْهِ أَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ لِأَجْلِ إسْقَاطِ الزَّائِدِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith