حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا احْتَاجَ لِلْمَاءِ لِلْعَجِينِ أَوْ الطَّبْخِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَبْقَى الْمَاءُ لِلْعَجِينِ أَوْ الطَّبْخِ وَهَذَا مَا لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بِقَضَاءِ الْوَطَرِ بِمَاءِ الْوُضُوءِ فَعَلَ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِعَدَمِ آلَةٍ مُبَاحَةٍ ) أَيْ فَوُجُودُ الْآلَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَإِنَاءٍ أَوْ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَخْرُجُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْبِئْرِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا وَلَا يَتَيَمَّمُ لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ سَتْرُهَا بِهِ كَذَا قَرَّرَهُ الْمِسْنَاوِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ وَقَدْ تَقَوَّى مَا قَالَهُ عبق بِأَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ لَهَا بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ فَلَا يَسُوغُ لَهُ ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْآلَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِوُجُودِ الْبَدَلِ هُوَ التَّيَمُّمُ بِخِلَافِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ فَلِذَا جَازَ لَهُ 151 اسْتِعْمَالُ الثَّوْبِ الْمُحَرَّمِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلَنَا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ وَيَخَافَ خُرُوجَهُ حَتَّى يَحْصُلَ التَّنَافِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَخَافُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَافَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ آلَةً فِي الْوَقْتِ وَخَافَ خُرُوجَهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ آيِسًا فَفِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى آخِرِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ ( قَوْلُهُ : وِفَاقًا إلَخْ ) أَيْ وَتَقْيِيدُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا خَافَ عَادِمُ الْآلَةِ وَالْمُنَاوِلُ خُرُوجَ الْوَقْتِ وِفَاقًا لح وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاحِ فَقَدْ أَطْلَقُوا تَيَمُّمَ عَادِمِ الْمُنَاوِلِ وَالْآلَةِ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِخَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ إذَا تَيَقَّنَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُ الْمُنَاوِلِ أَوْ الْآلَةِ فِي الْوَقْتِ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّأْخِيرُ وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ ح فَيُنْهَى عَنْ التَّقْدِيمِ وَاَلَّذِي لح هُوَ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّلْقِينِ اُنْظُرْ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith