حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2631 · printed p. 360 · commentary
( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا وَحِينَئِذٍ فَتَلْزَمُهُ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ وَلَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَائِنَةً نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَوْقَعَهَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ وَقَدْ تَبِعَ شَارِحُنَا عبق فِي نِسْبَةِ ذَلِكَ الْقَوْلِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَفِي بْن أَنَّ فِي هَذَا النَّقْلِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ نَظَرًا وَالظَّنُّ أَنَّهُ بَاطِلٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَوَّاقُ وَلَا ح وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنَّمَا نُقِلَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَاقِ ا هـ لَكِنْ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِحُصُولِ غَرَضِهَا وَزِيَادَةٍ ) الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ رُجُوعُهُ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَتْهُ وَنَصُّهُ : رَوَى اللَّخْمِيُّ إنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى تَطْلِيقِهَا وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا قَوْلَ لَهَا ثُمَّ قَالَ قُلْت وَالْأَظْهَرُ رُجُوعُهَا عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَتْهُ لِأَنَّهُ بِطَلَاقِهِ إيَّاهَا ثَلَاثًا يَعِيبُهَا لِامْتِنَاعِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ تَزْوِيجِهَا خَوْفًا مِنْ جَعْلِهِ مُحَلِّلًا لَهَا فَتُسِيءُ عِشْرَتَهُ لِيُطَلِّقَهَا فَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ سَلْمُونٍ وَإِنْ أَوْقَعَ ثَلَاثًا عَلَى الْخَلْعِ نَفَذَ الطَّلَاقُ وَسَقَطَ الْخُلْعُ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ فِي التُّحْفَةِ فَقَالَ : وَمَوْقِعُ الثَّلَاثِ فِي الْخُلْعِ ثَبَتَ طَلَاقُهُ وَالْخُلْعُ رُدَّ إنْ أَبَتْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ فَفَعَلَ ) أَيْ سَوَاءٌ أَوْقَعَ الْبَيْنُونَةَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ ( قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ فِي الْحَالِ رَضِيتُ بِكَوْنِك تُطَلِّقُنِي غَدًا بِأَلْفٍ وَكَذَا إنْ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ فِي الْحَالِ بَلْ فِي الْغَدِ فَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الثَّوْبُ ) أَيْ الْحَاضِرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَقَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ فَأَتَتْ لَهُ بِثَوْبٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ) أَيْ 360 وَإِنْ كَانَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ بَعْدَ أَنْ قَبِلَهُ وَأَخَذَهُ ، وَقَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الْهَرَوِيُّ أَيْ بَدَلُ ذَلِكَ الْمَرْوِيِّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ دَفَعْتِ إلَيَّ مَا فِي يَدِكِ وَكَانَتْ مَقْبُوضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَتَحَتْهَا فَإِنْ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ مُتَمَوَّلٌ وَلَوْ يَسِيرًا كَدِرْهَمٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِاتِّفَاقٍ ، وَأَمَّا إنْ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا شَيْءٌ بِأَنْ وُجِدَتْ فَارِغَةً فَإِنَّهَا تَبِينُ أَيْضًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَائِلًا إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ خِلَافَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْبَيْنُونَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ( قَوْلُهُ مُجَوِّزًا لِذَلِكَ ) أَيْ مُجَوِّزًا لَأَنْ يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ . ( قَوْلُهُ كَالْجَنِينِ ) أَيْ كَالْمُخَالَعَةِ عَلَى الْجَنِينِ فَيَنْفُشُ الْحَمْلُ فَإِنَّ الْخُلْعَ لَازِمٌ أَيْ الْبَيْنُونَةُ لَازِمَةٌ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ خَالَعَهَا مُجَوِّزًا لِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَغَيْر الْمُعَيَّنِ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَخَالَعَهَا فَأَتَتْ لَهُ بِثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَاسْتَحَقَّتْ مِنْهُ فَيَلْزَمُهَا مِثْلُهَا ( قَوْلُهُ وَمَا لَهَا فِيهِ شُبْهَةٌ ) أَيْ كَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ بِثَوْبٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ دَابَّةٍ كَذَلِكَ وَرِثَتْهَا مِنْ أَبِيهَا مَثَلًا فَاسْتَحَقَّتْ فَالْخُلْعُ لَازِمٌ وَيَلْزَمُهَا قِيمَتُهَا ( قَوْلُهُ أَوْ بِتَافِهٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ فَقَدْ خَالَعْتكِ فَإِنْ أَتَتْهُ بِخُلْعِ الْمِثْلِ لَزِمَهُ الْخُلْعُ وَإِنْ أَتَتْهُ بِدُونِ خُلْعِ الْمِثْلِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالتَّافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ وَيُخَلِّيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ) لَا يُقَالُ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَإِنْ أَطْلَقَ لِوَكِيلِهِ أَوْ لَهَا حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى مَالٍ أَوْ صُلْحٍ بِالتَّنْكِيرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَتَتْهُ بِأَقَلَّ مِنْ خُلْعِ الْمِثْلِ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith