حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 268 · printed p. 156 · commentary
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الطَّاهِرُ الْمَفْهُومُ مِنْ طُهْرِ مَعْنَى الطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } أَيْ طَاهِرًا ( قَوْلُهُ : كَتُرَابٍ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تُرَابَ دِيَارِ ثَمُودَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِ بِعَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْقُرْطُبِيُّ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَى تُرَابِ مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ إذَا كَانَ نَظِيفًا طَاهِرًا كَمَا فِي ح وَمِنْ التُّرَابِ الطَّفْلُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي الْمَاءِ يَذُوبُ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ نُقِلَ . خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ تَأْكُلُهُ النِّسَاءُ وَخِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إذَا صَارَ كَالْعَقَاقِيرِ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَيُجْعَلُ مُبَالِغَةً فِيمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ كَتُرَابٍ مِنْ الْجَوَازِ ) أَيْ وَيَكُونُ رَادًّا بِلَوْ عَلَى ابْنِ بُكَيْر الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَابِ إذَا نُقِلَ ( قَوْلُهُ : فِي النَّقْلِ ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ مَعَ النَّقْلِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى تَحَجَّرَ ) أَيْ حَتَّى صَارَتْ صُورَتُهُ كَصُورَةِ الْحَجَرِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ 156 الْأَرْضِ فَصَحَّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَى ذَلِكَ الطِّينِ هَذَا ظَاهِرُهُ كَعَبِقِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُسْتَغْرَبُ كَيْفَ يُقَالُ بِصِحَّتِهِ عَلَى الثَّلْجِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَبِصِحَّتِهِ عَلَى الْخِضْخَاضِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ فَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْعَكْسُ وَالْجَوَابُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَيْ وَأَمَّا إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَتَيَمَّمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُلَوِّثَ ثِيَابَهُ وَإِنْ كَانَ تَيَمُّمُهُ عَلَيْهِ صَحِيحًا فَلَيْسَ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْخِضْخَاضُ كَالثَّلْجِ فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ عَلَى كُلٍّ وَجَدَ غَيْرَهُ أَوْ لَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَجَمَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ ) أَيْ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ يُخَفِّفُ يَدَيْهِ فِي حَالِ وَضْعِهِمَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُجَفِّفُهُمَا بَعْدَ رَفْعِهِمَا عَنْهُ فِي الْهَوَاءِ قَلِيلًا ا هـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَحَبٌّ خَوْفًا مِنْ تَشْوِيهِ الْوَجْهِ لَا وَاجِبٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith