حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2756 · printed p. 410 · commentary
( وَإِنْ قَالَتْ ) مَنْ فَوَّضَ لَهَا الزَّوْجُ أَمْرَهَا ( طَلَّقْت نَفْسِي ) أَوْ زَوْجِي ( سُئِلَتْ بِالْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ ) عَمَّا أَرَادَتْ ; لِأَنَّ جَوَابَهَا مُحْتَمَلٌ ( فَإِنْ أَرَادَتْ الثَّلَاثَ لَزِمَتْ فِي التَّخْيِيرِ ) فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا ( وَنَاكَرَ فِي التَّمْلِيكِ ) مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا وَكَذَا فِي التَّخْيِيرِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا ( وَإِنْ قَالَتْ ) أَرَدْت ( وَاحِدَةً بَطَلَتْ ) تِلْكَ الْوَاحِدَةُ ( فِي التَّخْيِيرِ ) فِي الْمَدْخُولِ بِهَا 410 بَلْ يَبْطُلُ التَّخْيِيرُ مِنْ أَصْلِهِ فَلَوْ حَذَفَ التَّاءَ وَفِي لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ كَمَا تَلْزَمُهُ بِإِرَادَتِهَا فِي التَّمْلِيكِ ( وَ ) إنْ قَالَتْ لَمْ أُرِدْ عَدَدًا مُعَيَّنًا ( فَهَلْ يُحْمَلُ ) قَوْلُهَا طَلَّقْت نَفْسِي ( عَلَى الثَّلَاثِ ) فَيَلْزَمُ فِي التَّخْيِيرِ إنْ دَخَلَ نَاكَرَ أَوْ لَا ; كَأَنْ لَمْ يَدْخُلْ إذَا لَمْ يُنَاكِرْ كَالْمُمَلَّكَةِ ( أَوْ ) يُحْمَلُ عَلَى ( الْوَاحِدَةِ ) ; لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَتَلْزَمُ فِي التَّمْلِيكِ مُطْلَقًا وَفِي التَّخْيِيرِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَيَبْطُلُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا ( عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ ) مِنْهَا لِعَدَدٍ ( تَأْوِيلَانِ ) الْأَرْجَحُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَهُمَا جَارِيَانِ فِي الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ كَمَا عَلِمْت ( وَالظَّاهِرُ ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ ; لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ( سُؤَالُهَا ) فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ عَمَّا أَرَادَتْ ( إنْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي أَيْضًا ) صَوَابُهُ اخْتَرْت الطَّلَاقَ ; لِأَنَّ طَلَّقْت نَفْسِي هِيَ مَا قَبْلَهَا وَلَيْسَ لِابْنِ رُشْدٍ فِيهَا اخْتِيَارٌ وَإِنَّمَا سُئِلَتْ ; لِأَنَّ أَلْ تَحْتَمِلُ الْجِنْسِيَّةَ فَيَكُونُ ثَلَاثًا وَالْعَهْدِيَّةَ وَهُوَ الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ فَيَكُونُ وَاحِدَةً فَيَجْرِي فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith